أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن صاحب - الهندسة الاجتماعية.. والمستقبل!!














المزيد.....

الهندسة الاجتماعية.. والمستقبل!!


مازن صاحب

الحوار المتمدن-العدد: 8000 - 2024 / 6 / 6 - 18:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يتفق الفكر السياسي على تلبية الحاجات المجتمعية في مجالات متعددة.. لعل أبرزها دراسة الهندسة الاجتماعية.. حيث تتفق هذه الدراسات على تلبية ما وصف بهرم ماسيلو للحاجات البشرية الأساسية.. تبدأ في الأمان الخاص الشخصي وصولا إلى الرفاهية مرورا ببقية الحاجات مثل التعليم والحصول على الإهتمام العائلي ثم الاجتماعي من خلال الوظائف وما يمكن أن يبذله الإنسان من إبداع يؤهله لهذا الظهور. الاجتماعي.
هكذا يتعامل منهج الفكر الرأسمالي مع قدرات الإنسان في منطلق فيلسوفه ادم سميث ومقولته المعروفة (دعه يعمل.. دعه يمر) السؤال في المنهج الإسلامي كيف يتم التعامل مع هذه الهندسة الاجتماعية؟؟
من وجهة نظر متواضعة.. يبدأ المنهج الإسلامي في القول المعروف للرسول صلى الله عليه وآله وسلم انه جاء ليتمم مكارم الأخلاق.. والثاني المساواة بين الناس في القول المعروف متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا.. والركن الثالث في هذه الهندسة الاجتماعية.. تلك الوصايا التي حملتها رسالة الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه إلى مالك الاشتر.. لعل أبرزها ان الانسان اما اخ لك في الدين او الإنسانية..
السؤال المقابل.. ان الفكر الرأسمالي وظف تطور الاقتصاد وظهور البرجوازية الوطنية فيتكوين الدولة القومية الأوروبية ومن ثم انشاء القوة الاستعمارية.. وما زالت ثقافات ما بعد العولمة تثبت المصالح الرأسمالية حتى في الصراع الجدلي فيما بين قواها البارزة من أجل ضمان ديمومة سلطة المال على الدول.. فيما غرق العالم الإسلامي في استرجاع خلافات تاريخية وتفسيرات مختلف فيها وعليها من دون امتلاك ناصية المستقبل.. لذلك زادت فجوة اقتصاد المعرفة بين المؤهلات التعليمية في العالم الرأسمالي في أعلى معدلاتها.. وبين أدنى تلك المؤهلات في العالم الإسلامي..
لذلك اتوقف امام دعوة الاستاذ محمد عبد الجبار الشبوط بأهمية ظهور مرجعية دينية لمشروع الدولة الحضارية الحديثة الذي يدعو اليه في عراق اليوم من أجل الغد القريب والبعيد.
معضلة الكثير والكثير جدا من الدراسات الإسلامية ومنهج التعامل مع الهندسة الاجتماعية.. ان عقارب ساعة التفكير الجدلي تتوقف عند حافات النصوص التفسيرية التي منحت قدسية غير حقيقية. لان النص الوحيد المقدس فيما ذكر عن الوحي في متن القرآن الكريم في لوح محفوظ.. أما ما نقل من القول والتفسير.. مختلف فيه وعليه.. السؤال الاخر.. كيف يمكن فهم الإنسان واحتياجاته لردم فجوة المعرفة... والفشل المتكرر في بلورة هندسة اجتماعية يمكن أن تنتج عقدا اجتماعيا دستوريا حضاريا مدنيا حديثا.. وليس قراءة عكسية لخلافات تاريخية بلا جدوى غير انتفاع شلة من رجال الدين او السياسيين في فلك أفكارهم؟؟
هذا الموضوع يحتاج إلى قراءات متعددة الأطراف بثقافة المستقبل.. وهكذا سيكون حال الدنيا كلها.. المطلوب ظهور مرجعيات دينية لكل المذاهب الإسلامية تتفاعل مع الذكاء الاصطناعي.. وثقافة اقتصاد المعرفة.. وإنتاج قيادة المستقبل.. وهذا قد يكون صعبا لكنه ليس مستحيلا.
هل ثمة من يقرأ ويفهم..مضمون الهندسة الاجتماعية للمستقبل ام كهنة معبد الماضي يتمسكون بمنهج التاريخ وخلافاته.. سؤال يفتح أبواب نقاش مجتمعي اولا.. لعل وعسى تبدأ خطوات جريئة لتفعيل الحوار العام والخروج من عزلة الخلافات التاريخية.. ويبقى من القول لله في خلقه شؤون!!



#مازن_صاحب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحالف المستقلين.. بين التشكيك واليقين!!
- الاغلبية الصامتة.. والحلول المنشودة!!
- عراق الغد.. ثوابت القرار وجوقة.. اللئام!!
- الاقطاع السياسي وديمقراطية الاحتلال!!
- الذكاء الاصطناعي.. والانتاجية للجهاز الحكومي العراقي!!
- انتفاضة الجامعات الأمريكية.. عراقيا
- ثنائية السلطة والحكم.. بغداد واربيل نموذجا
- البلوكر.. ونظام التفاهة!!
- التطبيق الاستراتيجي.. خطوط الدم!!
- ما بعد زيارة السوداني لواشنطن.. ماقبل ردود الفعل الأمريكية ض ...
- حروب الجيل الخامس.. بين إيران وإسرائيل!!
- العفو العام والنزاهة المجتمعية
- السوداني في عين العاصفة!!
- زيارة السوداني لواشنطن.. مستقبل الشراكة المستدامة
- إعلامنا.. واعلامهم.. المهنية والعاطفة!!
- التواصل الاجتماعي العراقي.. حرب ولكن!!
- الرد الإيراني.. قراءة أولية
- (طير أبابيل) بين إيران وإسرائيل!!
- ٩ نيسان بعد عقدين.. مقاربات إقليمية!!
- المقدس والمدنس في النظام الديمقراطي!!


المزيد.....




- ترامب يهاجم مذيعة CNN بعد سؤال حول تدني نسبة تأييده باستطلاع ...
- تحليل: رغم وطأة العقوبات الأمريكية.. لماذا لا يُظهر النظام ا ...
- اليمن.. القوات الحكومية تقترب من حسم المخا وتتقدم نحو الحديد ...
- مقتل شخص وإصابة 6 آخرين في استهداف مسيرات أوكرانية لمقاطعة م ...
- ليس بالسن وحده.. كيف يحدد الأطباء العمر الحقيقي للإنسان؟
- أمراض كامنة وراء -الفيروس الصامت-
- كواليس استعادة إسطنبول عام 1923 وإنهاء وصاية الحلفاء
- عصر الحافلات الكهربائية في موسكو: وسائل نقل جيل -A5- المبتكر ...
- خط روبليوفو-أرخانغيلسكايا الجديد في موسكو يسجل إقبالا كبيرا ...
- الموعد الأفضل للتوقف عن شرب القهوة لتجنب الأرق


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن صاحب - الهندسة الاجتماعية.. والمستقبل!!