أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - موسى فرج - جيل واحد يكفي...














المزيد.....

جيل واحد يكفي...


موسى فرج

الحوار المتمدن-العدد: 7977 - 2024 / 5 / 14 - 20:43
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


المجتمعات الغربية حددت مدة بناء جيل بـ 15-20سنة وهي المدة اللازمة لتعليم جيل وبناء منظوره الأيديولوجي والثقافي الأولي، وفي المجتمعات الإسلامية حددت الشريعة سن التكليف بـ 15سنة وتعني تلك المدة اللازمة لأن يكون الشخص مسؤولاً عن افعاله ، مدة جيل أو سن التكليف هذه المدة كافية لتدمير أخلاق مجتمع أي مجتمع من خلال: استبدال العقائد الدينية من الإيمان الحقيقي بقيم الخالق الى انواع أخرى من العقائد تنوء بالخرافات والقضايا المثيرة للكراهية والتنازع، وتدمير التعليم بالاستخفاف بالعلوم البناءة والفعالة من قبيل الرياضيات، الكيمياء، والفيزياء واللغات الأجنبية مقابل الاستغراق بتعليم النشء تاريخ الحروب والنزاعات وخصوصاً البينية منها وتوجيه الاهتمام بالموضه وتفاصيل المثير من الحياة الجنسية، وكبح الإعلام التنويري الهادف وتسليط اعلام فاسد قادر على اغتصاب عقول النشء وتوجيهه الوجهة التي يريد.
كلما جاء جيل تحسرنا على الذي كان قبله، مقولة باتت شائعة على ألسن العراقيين وتسمية أكثر شيوعاً تصف أجيال السبعينيات وما قبلها بجيل الطيبين، وآهة تتصاعد من أعماق الصدور تتفجر قائلة: شجاها الناس...؟
-رجل باع بيته بقصد شراء بديل أفضل، الزوجة سرقت مبلغ البيع 200 مليون دينار وسلمته لعشيقها ، انتقل الأثنان الى اربيل فسرق العشيق النقود وهرب الى تركيا تاركاً لها 40ألف دينار فقط حكَ العشره...! وزوجة تستدرج زوجها لتقتله مع عشيقها رميا بالرصاص في مقبره...وقائمة مهولة من أفعال أفظع تعج بها الأخبار المحلية.
-أبناء يحتالون على أمهم الأرملة ويحرمونها من مأواها ومن حقوق البر ليقذفوا بها الى عرض التسول ومثلهم من يتفنن بالإساءة للأب فيعتاش عليه مثل القراد لكنه لا يقوم بأدنى ما يتوجب عليه من واجبات.
-أمهات يرين الأبناء ملك صرف لهن دون الآباء وينشئنهم على عقوق وكراهية آباءهم تحت شعار منحرف مفاده أحاربك بأبنائك فأفرض عليك سطوتي .
-أزواج يستثمرون بأجساد زوجاتهم في الملاهي وعلب الليل وفي التكتك.
-منحرفات ومنحرفون وتافهات وتافهون تتصدر اسماءهم الإعلام الأصفر وتُفرض تفاهاتهم على النشء باعتبارهم نماذج تقتدى...
المعمرون من ديناصورات السبعينيات وما قبلها يختنقون في غربتهم الأخلاقية بذهول بين ركام اليوم وآهة حرى تتصاعد من صدورهم مصحوبة بنشيج هامس: شجاها الناس...؟!
النسوة من تلك الأجيال السحيقة كافحن من أجل التعليم والانعتاق من الجهل والعادات المتخلفة فأسسن بجهودهن أول مدرسة لتعليم الإناث عام 1920 في العراق وأجبرن المحتل الإنكليزي لتأسيس مدرسة رسمية للبنات، وانخرطن في النضال السياسي فأنجبن نزيهه الدليمي أول وزيرة في منطقة الشرق الأوسط ولاحقاً زها حديد أشهر المهندسات في العالم وقدمن حفيدات تصدرن الصفوف تحت صيحات "هايه بناتك ياوطن هايه- نحمي العراق ونعلي الرايه" فدفعن حياتهن ثمناً لعلو شأنهن إن في ساحات التظاهر أو من خلال الكواتم...
والنسوة من تلك الأجيال السحيقة أنشئن الأبناء على وقع :
أبني المضغته البارود
مفطوم علَّى سركَيها
غم راي التجيب أهدان
وتكمطه أعلَّى رجليها
فكانت النتيجة أجيال من الرجال سمت الى العلياء من بقاياها الديناصورات التي ترون...
والنسوة من تلك الأجيال ربت النشء على خصال من قبيل:
بس لا يتعذر موش آنا ...فكان الحصاد المباشر: حطوني أبحلكَه وكَلت آنا
وتغنين بقيم تقوم على: اخوي الثلاثه مرافجاته-الكرم والمراجل والسماته-اخوي الجاراته خواته...فكانت خصال وقيم الديناصورات التي ترون ...
جيل واحد يكفي ...؟ بدلاً من ذلك ثلاثة أجيال:
1979-1994 وفيه كانت الزوجة تكتب تقارير حزبيه ضد زوجها ومنهن من ارسلت زوجها لحبل المشنقة بتقرير أو تسجيل صوتي، وفيه الأب يشي بأبنه فيرسله لحبل المشنقة ليقبض الثمن لقاء بصدام ومكرمته، وكوبونات الدفع المسبق لدرجات الطلبه 5 للطالب البعثي و10 تضاف اذا كان ابوه عضو شعبه و10 اذا كانت أمه مثل أبوه وبقية الطلبة يطبق بحقهم قانون "الولد للفراش وللعاهر الحجر".
1995-2010 ونصف المدة امتداد لما سبق ونصفها الآخر أتعس وأتعسين فكان جيل البوبجي والكواتم والموضه...
2011-2025 جيل التكتك وعلب الليل والكريستال وجوجو وام فهد وأم اللول...أما عن الثقافة فالنشء لا يعرف من دينه إلا الدوانيقي تعني الدوني والصفوي بيننا وبينه جبل من نار وتستحضر في تربيته كل سرديات الكراهية والبغضاء...
حصل الذي حصل وكل الذي نأمله أن تكون مجرد كبوه وليست انهياراً...فهل تتكحل عيوننا نحن ديناصورات الزمن السحيق بما تتمنى أم أن القادم أشد مضاء...؟



#موسى_فرج (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دعوة لزيارة إسرائيل...
- من يوميات عائلة غزاويه...
- فاجعة الهارثه وهرطقات الزمن الجميل ...
- حكاية الغزاوي الذي سلبت منه دجاجته...
- لماذا جنوب أفريقيا ولستم أنتم...؟
- شتان بين كَوتيريش وحكام العرب...
- قرار المحكمة الاتحادية ببطلان اتفاقية خور عبد الله...ينبغي ا ...
- وجدانيات...ح/6 -نعم انا يساري...
- وجدانيات...ح 2:المكتبة المهانه...
- وجدانيات...
- زعل معدان...
- قرار المحكمة الإتحاديه وعبرة أم الدشيش...
- كل الانسداد مكروه إلا الانسداد السياسي في العراق فهو حالة صح ...
- الانسداد العراقي...
- ما تطير زنبرانه الا من النجف...
- كَوّام الخضر وكَوّام العراق...
- شيوخ العشائر بين الأمس واليوم...
- الله يذكرك بالخير يا كاكا شوان...
- محاولة اغتيال الكاظمي ..الشيء بالشيء يذكر...
- لا حول ولا قوة الا بالله...


المزيد.....




- صحيفة صينية تتحدث عن -إنذار بوتين النووي الأخير- لبريطانيا
- مصدر رفيع المستوى: مصر عازمة على اتخاذ إجراءات إدانة ممارسات ...
- شاهد: صور جوية للرصيف العائم على سواحل غزة مع بدء دخول شاحنا ...
- ليفركوزن يتوج بطلا للدوري الألماني بدون هزيمة وبايرن ثالثا
- -حزب الله- يعرض مشاهد لعملية استهداف مواقع مهمة وتجهيزات تجس ...
- مصر.. مفاجأة جديدة في قضية -سيدة بورسعيد- المتهمة بتخدير ابن ...
- ماركوس يتعهد بالدفاع عن حقوق الفلبين في بحر الصين الجنوبي وس ...
- -حزب الله- يعلن تنفيذ عمليات نوعية ضد الجيش الإسرائيلي
- -أكسيوس-: الجمهوريون في الكونغرس الأمريكي يعتزمون استبدال رئ ...
- إيران.. سفينة -الشهيد مهدوي- تعود من مهمتها في المحيط الهندي ...


المزيد.....

- فيلسوف من الرعيل الأول للمذهب الإنساني لفظه تاريخ الفلسفة ال ... / إدريس ولد القابلة
- المجتمع الإنساني بين مفهومي الحضارة والمدنيّة عند موريس جنزب ... / حسام الدين فياض
- القهر الاجتماعي عند حسن حنفي؛ قراءة في الوضع الراهن للواقع ا ... / حسام الدين فياض
- فلسفة الدين والأسئلة الكبرى، روبرت نيفيل / محمد عبد الكريم يوسف
- يوميات على هامش الحلم / عماد زولي
- نقض هيجل / هيبت بافي حلبجة
- العدالة الجنائية للأحداث الجانحين؛ الخريطة البنيوية للأطفال ... / بلال عوض سلامة
- المسار الكرونولوجي لمشكلة المعرفة عبر مجرى تاريخ الفكر الفلس ... / حبطيش وعلي
- الإنسان في النظرية الماركسية. لوسيان سيف 1974 / فصل تمفصل عل ... / سعيد العليمى
- أهمية العلوم الاجتماعية في وقتنا الحاضر- البحث في علم الاجتم ... / سعيد زيوش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - موسى فرج - جيل واحد يكفي...