أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - إِنَّهَا تَسْقُطُ وَكَفَى














المزيد.....

إِنَّهَا تَسْقُطُ وَكَفَى


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7956 - 2024 / 4 / 23 - 15:34
المحور: الادب والفن
    


أقفُ على حافةالوجود، أين تتراصُّ اللحود في صمت مهيب .. أنظرُ أسفلَ أرى شقوقا سحيقة وشعابا ضيقة متشابكة حادة في آنحدارها .. أنزل أصعد أتسمر أتناول ما تصادِفُ يدايَ من حجارة صغيرة أو كبيرة ألقي بها في قعر وادٍ بلا قرار مصغيا إلى حسيس مصائر متباينة تهوي بأعمار ترتطم وآلمصادفات على عجل دون إرادة آلمريدين .. منها ما يصل إلى إحدى الضفتين في خط عمودي معانقا خيوطا دقيقة لمياه ضحلة ترقرق بفتور وعياء، منها ما يركن في حِضن جذع شجرة سنديان أو فجوة من فجوات حفرَتْها عوامل تعرية متعاقبة، منها ما ينعرج بين خشاش الأحراش كأفعى مدربة تنساب تزحف على مهل في بحث مُضْنٍ صَبور عن فريسة ما تجود بها مسالك طريق بلا طريق، منها ما يدب دبيب حلازين حائرة آستفاقت من بياتها على وقع نداوة كاذبة آنبجست ذات ضحى من آب بلا أوان .. منها ما يكتفي بلحظات آنطلاقته الأولى إذْ يُقْذَفُ من يمناي أو يسراي لِيُخْسَفَ عالقا في أول حاجز يصادف سبيلَه إلى شَفير هاوية مبهمة تماما مثلما يحدث لما تموت أبدان آلأنام لا نعرف عن ما بعد مواتها شيئا ... كانتْ أعمارُ حركة الحَصوات متباينةً، تبتدئُ من قبضةٍ متعرقة في راحتي، وتنتهي بشكل مختلف في الوتيرة والإيقاع، لكن المسارَ العام يظل واحدا موحدا، الاتجاه نفسه، من فوق لتحت، من أعلى لأسفل .. إنها تسقط وكفى .. وكمْ كنتُ أشفقُ على بعضها يقبع بلا قدرة أو قوة في عراء بلا حول بلا عزاء تحت لظى أشعة شمس عمودية خارقة، في الوقت الذي تمكن غيرها تفيُّؤَ ظلال أفنان وارفات وآرتشاف مياه عيون ريانة والتنعم بآستحمام ذي دَعة في بِرك تياهة السيلان .. لِمَ إذن كل هذا الاختلاف ؟؟لِـمَ تموت الفراشات صغارا ؟؟ لِمَ تُطْمَسُ ديدانها تُدَاسُ تُعْفَسُ تحت أقدام آلعافسين في عز بيلسنات نيسان آلربيع ؟؟ لِمَ صوت آلحصوات أصم أبكم لا يكاد يبينُ ؟؟ لِمَ سقوطها في جرف القيعان مُدَويا بصدى يتواتَرُ يتفاقم في صَلف جائر وسُعَار ؟؟ أمَا مِنْ نهاية لكل هذا الالتباس ؟؟ لِمَ كل هذه الدّوامة من الزّلازل والتشنجات تخترق مفازات آلزلال دون إرادة الحَباب أو رغبة رذاذ القطرات ..؟؟.. إرادة ..؟؟.. لا إرادةَ هنا .. مفرغة هي مصائر الأعمار من ماهية كينونتها من كل شيء يمكن أن يُعْطِيَ معنى ما لتواجدها في المسماة حياة ..؟؟.. حياة ..!!.. لا حياة لها لا حياة لي لا حياااااة لنا .. إننا نسقط وكفى ...



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وَشَقَائِق نحاف بألبسة آلزفاف
- أشْياء عاديةٌ جِدا
- بُعَيْدَ مُنتصفِ آلليلِ أفقْتُ
- تِيْتْ إيغْنَانْ
- حَدِيثُ آلنِّسْوَةِ الّذِي لَا يَنْتَهِي
- هْدَا أُورْدَا هَدِّيغْ
- لَيْلَةٌ أُخْرَى مَوْؤُودَة
- وَبَقَايَا مِنْ كُلِّ شَيْء
- السلام عليكِ خالتي
- تِيخْتْ نَتْمُورْتْ
- وَأَقْمَارٌ كَأَنّ آلْأرْضَ فَاحَتْ
- جَابُوهْ جَابُوهْ آسَعْدَاتْ مُوهْ أُو بُوهْ
- غير لَطْيَارْ بَاكْيَا بَنْوَاحْ وُلْدَتُو لَحْزَانْ
- لَالْ الرَّيْ دَشْوارْ
- لِمَ لَا أَفْعُلُ ذَلِكَ .. لِمَ .. !؟ ..
- آذار حَسِير
- سَلَامٌ يَطْفِرُ بِسَخَاءٍ مِنْ عَيْنَيْ الْأُمّ هَادِي
- يُوسُفُ آلصَّغِيرُ
- عَسَى
- زَهْرَتَاان


المزيد.....




- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...
- -يُخشى عليها من الاندثار-.. حِرفي عراقي يوثق معالم كركوك الق ...
- مثل العلامة المائية.. سونو تضع بصمتها على موسيقى الذكاء الاص ...
- الفنان المصري طارق الشيخ يعلن انفصاله رسميا عن زوجته بكلمات ...
- بوتين يبعث تحياته إلى الرئيس الكوبي.. وروسيا ضيف شرف معرض ها ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - إِنَّهَا تَسْقُطُ وَكَفَى