أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم فنجان الحمامي - العين بالعين والسفارة بالسفارة














المزيد.....

العين بالعين والسفارة بالسفارة


كاظم فنجان الحمامي

الحوار المتمدن-العدد: 7937 - 2024 / 4 / 4 - 10:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من يقصف مدينتك اقصف مدينته، ومن يقصف سفارتك اقصف سفارته وعلى الباغي تدور الدوائر. . فالعين بالعين والسن بالسن. هذا هو القانون الذي آمنت به البشرية كلها منذ زمن حمورابي سادِس مُلوك السلالة البابلية الأولى. وهذا ما اكد عليه الله جل شأنه في محكم كتابه: (ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون). اما الآن ونحن في خضم المآسي والكوارث، فقد كانت كلمات الشاعر الراحل (أمل دنقل) من اقوى شعارات الأخذ بالثأر. بقوله: لا تصالح على الدم حتى بدم. . لا تصالح ولو قيل رأس برأسٍ. أكلُّ الرؤوس سواءٌ ؟. أقلب الغريب كقلب أخيك ؟. أعيناه عينا أخيك ؟. وهل تتساوى يدٌ سيفها كان لك بيدٍ سيفها أثْكَلك. .
فالقوة التي ضربت السفارة الإيرانية في دمشق ليست كتيبة محسوبة على كيان الاحتلال. فالذي ضربها هو الكيان الباغي المستهتر، وبعلم مسبق من قادة الولايات المتحدة الأميركية. وبالتالي يتعين على الجيش الإيراني ان لا يعتمد هذه المرة على الفصائل المسلحة المحسوبة عليه، فلتكن ضربة بضربة، وسفارة مقابل سفارة. تماما على غرار الضربة التي سددها الكيان مع سبق الإصرار والتخطيط والترصد. وبالتالي يتحتم على ايران ان تضرب بيدها لا بيد غيرها. وهنا لابد من استعراض بياناتها التي عبّرت فيها عن قدرتها على ازالة هذا الكيان المستهتر بضربة واحدة. ثم توالت التهديدات والتصريحات التي تمحورت كلها حول جملة واحدة (نحتفظ بحقنا في الرد في المكان والزمان المناسبين). لكن الرد الموعود تأخر كثيراً، ولم يتحقق حتى بعد تسديد ضربة مباشرة إلى السفارة. فلا إيران ردت ولا سوريا ردت. .
ليس هنالك ادنى شك لدى العرب والمسلمين ان إيران هي الداعم الأقوى للمقاومة وفصائلها في مواجهة الاحتلال، ولا يختلف اثنان حول موقفها الثابت من غزة. ولكن ألم يأن الأوان أن تأخذ بثأرها وتنتقم من الذين يتفاخرون اليوم بتكرار ضرباتهم داخل ايران وخارجها من دون ان توجه اليهم إيران ضربة تأديبية مباشرة ؟. سيما ان المحتل الصهيوني يضرب بيده، ويسدد صواريخه من دون مراعاة للأعراف والقوانين الدولية. فهل عجزت ايران عن الرد بيدها ؟. أم انها تعد العدة لخطة مؤجلة وغير معلنة ؟. .
في كوكب الأرض الآن دولة مستهترة واحدة فقط تمتلك الجرأة لضرب سفارة ذات حصانة دبلوماسية، ثم توجه صواريخها بعد سويعات لتقتل المتطوعين الدوليين. ثم تدمر في اليوم نفسه مستشفى الشفاء بمن فيه من مرضى وجرحى وأطباء، وتواصل في اليوم نفسه حملات الاباده الجماعية ضد المدنيين في انتهاكات صارخة لإتفاقية جنيف واتفاقية فيينا ونظام روما الاساسي. في حين ليس هنالك من يجرؤ على محاسبتها، أو حتى يسألها لماذا ارتكبت هذه الجرائم المتوالية ؟. .
ختاما: قالوا هذا أسوأ رمضان مرَّ على الأمة، فقلنا لهم: بل هذه أسوأ أمة صامت رمضان. لكنها صامت عن قول كلمة الحق، وصامت عن الأخذ بثأرها، وصامت عن نجدة المظلوم. .



#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المسجد الأقصى الذي لا تعرفونه
- موازين مقلوبة: السيسي بطل السلام
- لن يتحول العقرب إلى غزال
- طوفان الغضب الأردني
- بريطانيا تغرق في عدن
- بقرة حمراء في يوم مشؤوم
- بدأت لعبة تصادم العربات
- معاً لتدمير الوطن
- القاتل بحماية العاهل
- فتاوى السلوقي (ليڤي آزمي)
- اوقفوا القصف بمعلبات الفاصوليا
- قنابل مغلفة بورق الديمقراطية
- توسع استيطاني بعلم عباس
- تراخيص للبارات وبيوت الدعارة
- عالم مختلف بعد غزة
- مواقف أقل ما يقال عنها انها مسخرة
- البرلمان العراقي والامتحان الصعب
- يا لبؤس هذه الامة الذليلة
- انتم لا تحتاجون إلى الدليل
- اعلامهم بين النذالة والعمالة


المزيد.....




- من هو علي لاريجاني المسؤول الأمني الأعلى في إيران؟
- ما حقيقة فيديو -استهداف إيران قاعدة عسكرية أمريكية في مصر-؟ ...
- -من الجيد أنه رحل-.. شاهد كيف علق ترامب على استقالة مدير مكا ...
- بعد الاتهامات بالتخطيط لتنفيذ -عمليات إرهابية-.. حزب الله ين ...
- اغتيال علي لاريجاني.. ما الذي سيتغير في النظام الإيراني ومسا ...
- أول استقالة في إدارة ترامب.. مدير مكافحة الإرهاب يغادر منصبه ...
- -لا نحتاج أي مساعدة-.. ترامب: الناتو ارتكب خطأ فادحاً بشأن ا ...
- -الاتفاق مع إيران كان ممكنًا-.. مستشار الأمن البريطاني: مفاو ...
- ترامب مستاء من رفض الحلفاء المساعدة في حماية مضيق هرمز
- أكسيوس: لاريجاني كان يدفع باتجاه مفاوضات سلام مع واشنطن


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم فنجان الحمامي - العين بالعين والسفارة بالسفارة