أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزيز الخزرجي - لماذا تركت العراق : الحلقة الخامسة














المزيد.....

لماذا تركت العراق : الحلقة الخامسة


عزيز الخزرجي

الحوار المتمدن-العدد: 7909 - 2024 / 3 / 7 - 21:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لماذا تركت العراق!؟
الحلقة الخامسة :
كل ثورة كما هو المعروف و المشهود ورائها حركة فكريّة يبدعها و يُنظّر لها المفكرون المخلصين و الفلاسفة من فوقهم ويُنفذها الفقراء ويأكل ثمارها الإنتهازيون, و قد ثبت هذا في معظم بلدان العالم التي قامت فيها الثورات و الأنتفاضات .. و شهدناها في بلادنا بوضوح و في العراق خصوصاً رغم وجود حالة خاصة ترتبط بدول كبرى تدخلت في تحرير العراق بقيادة أمريكا و بنظام جديد لم يشهده العالم من قبل .. إلا أن القرآن الكريم أشار لها بدقة أيضا و كما سيأتي بيانه :

جاء في الأمثل لتفسير القرآن لآية الله ناصر مكارم الشيرازي: قوله تعالى :
[وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذابِ اللَّهِ وَ لَئِنْ جاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَ وَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِما فِي صُدُورِ الْعالَمِينَ] (العنكبوت 10).

شركاء في الانتصار أمّا في الشدّة فلا: حيث أنّ الآيات المتقدمة تحدثت عن المؤمنين الصالحين و المشركين بشكل صريح، ففي الآيات الأولى من هذا المقطع يقع الكلام على الفريق الثّالث أي المنافقين فيقول القرآن فيهم:
[وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذابِ اللَّهِ‌], فلا يصبرون على الأذى و الشدائد، و يحسبون تعذيب المشركين لهم و أذى الناس عذاب من اللّه‌, [وَ لَئِنْ جاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ‌] فنحن معكم في هذا الافتخار و الفتح.

ما حدث في العراق بعد سقوط الصنم البعثي الصدامي؛ تصْدُق عليه تلك الآية الآية .. ذلك أن المعارضة العراقية قد إنتهت تقريباً و إستشهد معظم أعضائها, و لم يكن أحد الموجودين الآن بدءاً بآلسوداني و المالكي و الجعفري و الخزاعي و البياتي و الركابي و من حكم أو ناب الشعب في مجلس النهاب أي وجود أو دور أو حتى موقف لهم في معارضة النظام..

و لأنهم تعلموا النفاق و التكبر و اللا دين و آللاأخلاق من نظام البعث و أمثاله من الاحزاب عندما كانوا يعملون فيها كأعضاء مرتزقة كما هم اليوم مرتزقة في احزاب التحاصص في السلطة؛ لذلك تراهم تسلّلوا كآلحيتان الصغيرة و بسرعة في مواقع السلطة و البرلمان و غيره و تأقلموا مع النظام الغريب الجديد السائد اليوم ليظهروا أنفسهم بأنهم مؤمنين و يعارضون الظلم و يريدون خدمة الناس .. بينما هم أنفسهم بنفاقهم و كما شهدالعالم؛ أسوء و أظلم حتى من كفر البعث و ظلمهم, لأنهم أثبتوا بأنهم منافقين ولا يمتون للأسلام أو القيم و الاخلاق بصلة.

لهذا ليس فقط تركت حكم العراق و لم أتحمل أية مسؤولية فيه لأني أساساً لا أحب السلطة و الرئاسة خصوصا في العراق الخالي من القيم و الأخلاق والوعي و الثقافة ؛ بل و تركت كل شيئ ربما للأبد و الله الأعلم.

و هكذا .. و لتلك الأسباب التي أشرنا لعناوين بعضها آنفا أو في الحلقات السابقة؛ لا مستقبل ولا نتيجة ولا عدالة و لا محبة في حكمهم لما فعلوا و يفعلون بحقوق الناس و بدين الله و عباده و آلوطن.

و لا حول ولا قوة إلا بآلله العلي العظيم.
عزيز حميد مجيد؟



#عزيز_الخزرجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البشر و المعرفة :
- المحكمة الأتحادية تدين نفسها و الطبقة السياسية :
- يا خطباء المنابر و منصّات الأعلام ؛ إستفيقوا :
- يا خطباء المساجد و المراكز :
- مفاسد المحاصصة :
- فلسفة الصمت عند الحكماء :
- آخر سبب لتركي العراق :
- فلسفة الصمت على لسان الحكماء :
- فلسفة الصمت على لسان الفلاسفة و الحكماء :
- لعن الله دعاة السلطة :
- لا بديل عن المنتديات الفكرية :
- دور المنتديات الفكرية حول العالم :
- الموضوع التالي خطير للغاية :
- موضوع خطير للغاية :
- الأقتصاد و المال العراقي!؟
- رؤساء الأحزاب أميّون للنّخاع !
- البيان الكونيّ للشعب :
- البيان الكونيّ :
- جريمة أخرى للإطار الفاسد :
- جريمة أخرى للأطار المنافق :


المزيد.....




- لامين يامال بزهرة وردية..كيف أطّل نجوم الكرة على السجادة الح ...
- حامض وحلو وبارد.. ما هو مشروب الشورو المُخمّر في قيرغيزستان؟ ...
- بين الباستيل والتطريز..كيف ظهرت النجمات باللون الوردي في أكت ...
- ميثاق عدم اعتداء وحوار إقليمي يضم إيران.. ماذا تقترح سلطنة ع ...
- التحالف يعترض 7 صواريخ ومسيرات حوثية استهدفت السعودية
- البرلمان التركي يناقش التصديق على -اتفاقية مكة للدفاع المشتر ...
- 4300 كيلومتر في قلب الصقيع
- كاتس: إسرائيل مطالبة بالحسم بين نهج هجومي وسياسة احتواء
- إسبانيا.. إصابة نحو 90 شخصا سقطت حافلتهم من طريق جبلي
- محاكاة غير مسبوقة ترصد تطور الكون بعد الانفجار العظيم


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزيز الخزرجي - لماذا تركت العراق : الحلقة الخامسة