أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - خليل قانصوه - الحرب الدولية الكبيرة 2














المزيد.....

الحرب الدولية الكبيرة 2


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 7906 - 2024 / 3 / 4 - 17:48
المحور: القضية الفلسطينية
    


لو نظرنا في موضوع الحرب الدائرة في قطاع غزة إلى أبعد من الحدث اليومي المفجع و الهرطقات الكثيرة و ما عدا ذلك من الجعجعة الاستراتيجية و التنبؤات ، لوجدنا أن دول الغرب الأطلسي تحت قيادة الولايات المتحدة تقف جميعا و راء تلك الحرب و مثيلتها في أوكرانيا . بكلام أكثر وضوحا أن هذه الدول تدافع عن سلطتها على الصعيد العالمي التي تواجه معارضة متنامية قد تطيح بها ما لم ترضخ لمطالب إصلاحية جذرية من أجل نظام عالم غير نظامها الإستبدادي ، يكون أكثر عدالة و مساواة وتحضرا و أقل إجراما و بربرية وتلويثا . لا نبالغ في القول أن ما نشهده على الصعيد الدولي يحاكي صراعا ضد التمييز العنصري .
ولكن ما يرخي بظلاله على هذا الصراع هو أنه متلازم مع صراع ثان لجأت إليه هذه الدول ضد دول أخرى مثل روسيا و الصين امتلكت أو يمكنها أن تمتلك مقومات اقتصادية و عسكرية تجعلها قادرة على أن تشكل قطبا دوليا أو عدة أقطاب ذات كفاءة على دخول الأسواق العالمية و على اجتذاب الحلفاء ، و بالتالي على كسر احتكار دول الغرب و على اجبارها احترام قانون دولي لا تمليه هي نفسها على الآخرين ، و لا تلتزم به على قاعدة الكيل بمكيالين . هذا ما نراه اليوم ، لا سيما تحت عناوين " حقوق الإنسان "، " التدخل الإنساني " والدفاع عن الديمقراطية أو فرضها بواسطة قصف الطيران الحربي و غيرها من الجرائم " التطهيرية " الشنيعة .
يكمن الإشكال هنا في أن دول الأطلسي و الدول القطبية الصاعدة ، تحتمي جميعا تحت مظلات نووية ، ينجم عنه ان المواجهة المباشرة أو غير المباشرة ،فيما بينها لا تحسم الصراع ولا توصل إلى النتيجة المرجوة في عالم أنساني هادئ و عادل . لذا نراهم يتقاتلون من خلال حروب بالإنابة ، حيث تشكل بلدان جنوب البحر المتوسط كما هو معلوم ، ميدانا كبيرا للتجارب في هذا المضمار. شرط ان تبقى هذه الحروب ضمن حدود معينة ، بانتظار أن تنهار هذه الدول اقتصاديا أو ينخرها الفساد .
نذكر هنا أن التهويل بالسلاح النووي كان و لا يزال ، معطى ثابتا في بعض هذه الحروب منعا لتجاوز حدودا لا يقبلها القطب المنافس . فعلى سبيل المثال كان التهديد بهذا السلاح وسيلة للخروج من أزمة الصواريخ الروسية في كوبا ، و لوقف التمدد الأطلسي ـ الإسرائيلي في حروب قناة السويس ، و حزيران 1967 و أكتوبر 1973 .
من البديهي أننا لسنا في سياق هذه المقالة ، في موقع يمكننا من إيراد تفاصيل أكثر عن هذا الموضوع ، لذا نكتفي بأن نلفت الانتباه إلى أن روسيا اتخذت موقفا حياديا في أوائل سنوات 1990 حيال تفكيك العراق و يوغوسلافيا ، على عكس موقفها في سورية سنة 2015 ، فأغلب الظن أنه لو لم تكن روسيا قد استرجعت و عيها الوطني لمصالحها لما استشعرت الخطر عليها المبطَن في الحرب على سورية ، و هو على الأرجح نفس الخطر الذي يحيق بكافة بلدان الهلال الخصيب و إيران و تركيا . ينبني عليه أنه من المفروض منطقيا ، ألاّ تتعدى دول الغرب الأطلسي في الحرب على قطاع غزة و على لبنان ، حدودا مرسومة ، تحت عناوين طنانة مثل " التحالف ضد الإرهاب " ، فلقد سقطت أوراق التين عنها ، في قطاع غزة و الضفة الغربية . حيث أتضح أيضا أن الحرب في فلسطين هي بصرف النظر عن انتظام تسلسل الفصول والأدوار و عن اختلاف اللاعبين ، نسخة مقلوبة عن الدراما التي يستمر عرضها منذ سنتين ، في أوكرانيا . و إلا تحولت الحرب الدولية الكبيرة إلى حرب دولية كبرى !



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأبادة أو المنفى
- حرب دولية كبيرة
- الموقف الوسطي خدعة في المحيط المتوسطي
- 3 ـ حرب حزيران 1967 لم تنته بعد !
- 2 حرب حزيران 1967 لم تنتهه بعد !
- 1 ـ حرب حزيران 1967 لم تنته بعد !
- إعلام السرب !
- 6 الحرب على قطاع غزة, ما تظهره و ما تسمعه !!
- 5ـ الحرب على قطاع غزة ، ماتطهره و ما نسمعه |!
- 4 ـ الحرب على قطاع غزة ، ما أظهرته و ما أسمعته !!
- 3 ـ الحرب على قطاع غزة ، ما أظهرته و ما أسمعته !
- 2 ـ الحرب على قطاع غزة: ما أظهرته و ما أسمعته !!
- الحرب على قطاع غزة ، ما أظهرته و أسمعته !
- الحلول الهمجية ـ 2ـ
- الحلول الهمجية
- حرب واحدة أم حربان
- لا جديد تحت الشمس سيدي الجنرال
- ملحوطات عن موضوع تصفية عرقية
- عنصريتان
- كيان استيطاني في أزمة


المزيد.....




- روسيا: بيانات اليونيسكو تتجاهل الصحفيين القتلى
- سارة نتنياهو تخسر دعوى قضائية أمام مربية سابقة في منزلها وفر ...
- محكمة ألمانية تؤجل النظر في -فضيحة الديزل- لفولكس فاغن
- التحالف يعلن اعتراض وتدمير طائرتين مسيرتين في منطقة الرياض
- إيسنا: بوتين ورضائي يبحثان التطورات في غرب آسيا ويؤكدان مواص ...
- الخليج.. منع التصعيد والضمانات المطلوبة
- ما حقيقة فيديو وصول الحوثيين إلى قاعدة العند الجوية الكبرى ب ...
- الخليل.. انسحاب القوات الإسرائيلية
- غزة.. حصار يهدد عمل المستشفيات
- الملك الأردني: الإرهاب لن ينال من وحدتنا


المزيد.....

- العصر الفارسي وأصول إسرءيل / محمود الصباغ
- الآثار الإقتصادية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغ ... / سمير أبومدللة
- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - خليل قانصوه - الحرب الدولية الكبيرة 2