أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - خليل قانصوه - الحلول الهمجية ـ 2ـ














المزيد.....

الحلول الهمجية ـ 2ـ


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 7851 - 2024 / 1 / 9 - 20:15
المحور: القضية الفلسطينية
    


لا شك في أن الكثيرين في هذا العالم ، أفرادا و جماعات ،هم اليوم مدهوشون إلى حد الذهول ، حيال سيرورة ترحيل للناس متواصلة منذ ما يزيد عن ثلاثة أشهر ، في قطاع غزة بشكل رئيسي و في الضفة الغربية أيضا ، بمختلف أساليب القتل التي يتولاها جيش وضعت بتصرفه أحدث و سائل القتل ، نجم عنه تدمير على نطاق واسع للأبنية السكنية و مجازر وحشية تودي بحياة مئات المدنيين يوميا ، حيث صار كل فلسطيني مهددا بالموت في كل لحظة ، ينتظر في العراء ، جائعا و عطشانا ، فقد عددا كبيرا من ذويه من بينهم أحيانا نصف أولاده أو جميعهم . يتوجب القول أيضا في توصيف هذه الواقعة أن الأمر الذي أعطي للجيش يقضي بالعمل على تنظيف قطاع غزة و الضفة الغربية من "حيوانات آدمية " بكل الوسائل المتاحة ، ضمنا التعطيش و التجويع ، اللافت هو أن سيرورة التطهير العرقي هذه تحظى "بدعم غير مشروط " من سلطات دول الإتحاد الأوروبي و الولايات المتحدة الأميركية ، سياسيا وإعلاميا ، و ديبلوماسيا و ماديا وعسكريا .
مهما يكن يتساءل المرء في سياق مقاربة بربرية " السلطة " كما تظهر من خلال " التصفية و الإبادة الجماعية " عن انعكاساتها على المدى المتوسط و البعيد ، في المجتمع سواء الذي انتج هذه السلطة أو رضخ لها و عانى الأمرين من عدوانها وتوحشها .نسارع إلى القول أنه لو قيّض للناس حرية التعبير لاختلفت بالتأكيد أراءهم و مواقفهم ،بالضد من أفراد رهط الذئاب على سبيل المثال . يبقى أن الإشكال هو في التمييز العنصري ، و في ادعاء الفوقية على الغير ، و في نعتهم أحيانا "بالحيوانات البشرية " .
يقودنا التفكر في حيثيات المواقف حيال الجريمة ضد " الإنسانية الفلسطينية " على أرض قطاع غزة و في الضفة الغربية إلى استحضار سلوك السلطات الفاشية في أوروبا أثناء الحرب العالمية الثانية ، و تحديدا السلطة النازية في ألمانيا ، التي اتخذت قرارا " بتطهير المجتمع " من اليهود ، بكافة الأساليب و الوسائل المتاحة . لم تتخذ آنذاك السلطات في الدول الأوروبية و في الولايات المتحدة الأميركية موقفا حازما ضد سياسة التطهير العرقي التي انتهجتها الحكومة الألمانية ، و لم تبادر إلى أي عمل عسكري من شأنه اعتراضها ، ليس هذا فحسب بل أغلقت أيضا حدودها بوجه النازحين اليهود فكانوا بين خيارين إما معسكرات الحكم الألماني النازي ، و أما الهجرة إلى فلسطين ، بكلام أكثر صراحة ، كان موقف الحكومة الألمانية تجاه اليهود مطابقا لموقف خصومها في أوروبا و الولايات المتحدة الأميركية . كان الفريقان أعداء في الحرب العالمية ، و لكنهما كان شريكين في محاولة تصفية اليهود في أوروبا ، أما اليوم فهما متصالحان و شريكان في محاولة تصفية الشعب الفلسطيني .
من البديهي أن المجال لا يتسع هنا للإطالة حول العلاقة بين الدول الأوروبية من جهة و نظام الحاكم النازي في المانية و الفاشي في إيطاليا و اسبانيا من جهة ثانية ، نكتفي بالتذكير بان الحكومة البريطانية ثم الحكومة الفرنسية ، عقدت كل منهما في نهاية سنة 1938 ، قبل عام من اندلاع الحرب في 3 أيلول . سبتمبر 1939 ،اتفاقية سلام مع المانية ، تعبيرا عن أنهما ستكونان غير معنيتين بالحرب المحتملة بين ألمانيا و الاتحاد السوفياتي , فما يهمنا هنا هو الإشارة إلى أن النظام النازي في المانيا ، الذي أقترف جريمة التصفية ضد اليهود و الغجر و المعاقين ، لم ينتصر .و أغلب الظن أن جريمة من هذا النوع تكون في نهاية المطاف قاتلة لنظام الحكم الذي ارتكبها . لان الناس الذين ارتكبت باسمهم يتنكرون له و كذا الدول التي تواطأت معه تتبرّأ منه خوفا من شعوبها بعد انتهاء الحرب ، على عكس الفترة التي تسبق الحرب حيث تنتعش العنصرية و الفاشية !





#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحلول الهمجية
- حرب واحدة أم حربان
- لا جديد تحت الشمس سيدي الجنرال
- ملحوطات عن موضوع تصفية عرقية
- عنصريتان
- كيان استيطاني في أزمة
- كيان أستيطاني في أزمة
- كشف الكواشف
- بناء الدولة الوطنية من مسافة صفر !
- حرب النكبة 2
- حرب النكبة
- الذهنية القبلية و الذهنية الوطنية
- قنبلة الوزير
- الخاسرون و الرابحون 2
- الخاسرون و الرابحون 1
- من أجل أم نفهم ، انصر أخاك ظالما أو مظلوما
- كل حرب إسرائيلية هي حرب أميركية أيضا
- جولة جديدة
- الصلف القاتل
- ملحوظات على الزيارة


المزيد.....




- ماذا قالت السلطة الفلسطينية وإسرائيل عن رفض أمريكا منح مسؤول ...
- سفن حربية أمريكية قبالة فنزويلا.. مادورو يدعو للتطوع في المي ...
- ميرتس يحذر من تداعيات الأزمة الفرنسية على استقرار اليورو
- أوسلو توضح: بيع أسهم الصندوق النرويجي في شركة -كاتربيلر- الأ ...
- محكمة الاستئناف البريطانية تلغي قرار إخلاء طالبي لجوء من فند ...
- منظمة الصحة: نحو نصف مليون إصابة وآلالاف الوفيات بسبب الكولي ...
- أكبر أسطول عالمي لكسر حصار غزة يستعد للإبحار من إسبانيا
- ميزانية دفاع قياسية باليابان ورهان كبير على المسيّرات
- هل يدفع تفعيل العقوبات الأوروبية إيران للحصول على السلاح الن ...
- الحرب على غزة مباشر.. مقتل جندي للاحتلال وأبو عبيدة يعلن الا ...


المزيد.....

- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه
- فلسطين لم تكسب فائض قوة يؤهل للتوسع / سعيد مضيه
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ااختلاق تاريخ إسرائيل القديمة / سعيد مضيه
- اختلاق تاريخ إسرائيل القديمة / سعيد مضيه
- رد الاعتبار للتاريخ الفلسطيني / سعيد مضيه
- تمزيق الأقنعة التنكرية -3 / سعيد مضيه
- لتمزيق الأقنعة التنكرية عن الكيان الصهيو امبريالي / سعيد مضيه
- ثلاثة وخمسين عاما على استشهاد الأديب المبدع والقائد المفكر غ ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - خليل قانصوه - الحلول الهمجية ـ 2ـ