أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - خليل قانصوه - الأبادة أو المنفى














المزيد.....

الأبادة أو المنفى


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 7902 - 2024 / 2 / 29 - 20:52
المحور: القضية الفلسطينية
    


لماذا لا نسمي الحادثات الدموية والتدميرية التي تتوالى على لبنان و سورية والعراق و مصر و اليمن بأسمائها دون ذكر "شهرتها" ؟ لماذا لا نشير إليها بهويتها الحقيقية ،فعلات ترتكبها إسرائيل الأميركية أو الأطلسية؟ هل يمكننا منطقيا أن ننكر معرفتنا بالدور الكبير الرئيسي الذي تؤديه الولايات المتحدة والدول الأوروبية التابعة لها في الحرب الإسرائيلية الدائرة على جبهات متعددة منذ خمسة أشهر ؟ هذا من ناحية ، أما من ناحية ثانية فكيف نتعامى عن كون "المدافعين عن أنفسهم " في هذه الحرب ،هم فصائل تحرير وطنية شعبية و ليسوا جيوشا تأتمر بأمر سلطات حاكمة ،في حين أن هذه الأخيرة ، لا سيما تلك التي تربطها بإسرائيل علاقات طبيعية تشارك بالتعاون مع الولايات المتحدة أو بتوكيل منها في ممارسة الضغوط لإقناع مقاتلي الدفاع عن النفس في " غيتو" قطاع غزة بقبول شروط إسرائيل الأميركية لكي لا تستخدم الولايات المتحدة الأميركية حق النقض ضد مشروع قرار من مجلس الأمن الدولي يدعو إلى وقف إطلاق النار ؟
مجمل القول أن هناك معادلة أولى تضع السلطة في مصر ، الحاضرة في سيناء و على حدود فلسطين الجنوبية ،المرتبطة بمعاهدة سلام مع إسرائيل من جهة و بمصالح ماليه مع شبة الدولة النفطية الخليجية و مع الولايات المتحدة الأميركية من جهة ثانية ، في موقع الوسيط بين قادة الانتفاضة المسلحة و بين إسرائيل . إلى جانب معادلة ثانية تجعل من شبه الدولة القطرية ، النفطية الخليجية و سيطا أيضا بين إسرائيل و بين القادة المذكورين . نكتفي الآن بهذه التفاصيل فنقتضب بالقول في شأن هذه الوساطة بأنها ليست في ظاهر الأمر ، مجرّدة من المصالح و الغايات استنادا لنفوذ الولايات المتحدة الأميركية و إسرائيل في مصر و قطر من جهة ، و لتأثير الأخيرتين على سكان أهل غزة من جهة ثانية .
و في مجال آخر، ماذا يعني أن يبادر المقاومون المدافعون عن أهلهم إلى طلب وقف إطلاق النار ، بعد قيامهم بانتفاضة مسلحة جريئة و ناجحة ضد مواقع الدولة الاستعمارية الاستيطانية المحيطة بقطاع غزة ؟
لا نجازف بالكلام أن الدلالة الرئيسة للانتفاضة في 7 أ كتوبر تشرين أول الماضي تتلخص بأن قطاع غزة ليس كما زعم الإسرائيليون في سنة 2005 ، عندما قرروا الانسحاب الأحادي منه واعتباره ،كيانا معاد منفصلا عن فلسطين ، و انما هو جزء من التراب الوطني الفلسطيني و أن سكانه فلسطينيون .
الدلالة الثانية هي الإجراء التعسفي المتمثل بالفصل و الحصار ،إنسانيا و ثقافيا وخدماتيا و غذائيا ، و أمنيا ، و ما ينجم عنه من قلق وجودي مباشر حاضرا و مستقبلا .نرتجع هنا ما قاله بعض الذين زاروا قطاع غزة من الكتاب و الناشطين " الإنسانيين " ، ، عن الأوضاع في القطاع ، حيث و صفوه بالسجن ، و بالقدر على نار متقدة و بالغيتو
. ينبني عليه أن الفلسطينيين يريدون حلا يتساوون بموجبه مع "البشر الإنسانيين" وليس مع " الحيوانات اليشرية ". فمن حقنا هنا أن نسأل عن غاية الذين أنشأوا هذا السجن على مساحة 360 كلم² و حشروا فيه اكثر من مليوني نسمة .
من البديهي أنه لا يمكن اعتبار السجن ، موطنا دائما و بالتالي فأن هدف السجين هو استعادة الحرية بأي و سيلة تتوفر لدية . السجان يعرف ذلك و الجلاد أيضا و كذلك الأهل و الأقارب القريبون و البعيدون . لذا نقول استطرادا أن الإسرائيليين و الأوروبيين و الأميركيين ، أرادوا في الأصل ألا يكون قطاع غزة صالحا للعيش الطبيعي . فلا نجازف بالقول أنهم كانوا في أغلب الظن يبحثون عن حل لإفراغه ، و لا نتردد هنا في توسعة هذه الفرضية لتشمل إفراغ القطاع من سكانه ثم دفع فلسطينيين آخرين أليه لإفراغهم أيضا ، و هكذا حتى تتحقق " الدولة اليهودية " الصافية ، فتتخلص الدولة الإسرائيلية من المشكلة السكانية الأساسية ، من وصمة " التمييز العنصري " و سياسة الأبارتهايد ، التي تبررها جميع الدول الغربية إلا ما شذ منها .
لا بد هنا من الإشارة إلى ملاحظة عابرة بشأن و سائل و أساليب احتجاج و مقاومة الذين لم يترك لهم إلا خيار الرحيل بدل الموت ، قتلا أو جوعا أو عطشا و العيش في العراء .
لا نبالغ في القول أن العالم المتحضر ، في دول الغرب الأوروبي ، و العالم الأنجلوسكسوني ، ممثلا بسلطاته الحاكمة ، استساغ الحجج العنصرية التي اعتمدت عليها القيادة الصهيونية في صياغة سياسة العرقي التي تعمل على تطبيقها في قطاع غزة و التي يمكن أن نوجزها بترحيل الفلسطينيين من فلسطين أو قتلهم او تركهم يموتون جوعا و عطشا و مرضا ، كما تموت " الحيوانات البشرية " شعب الهيريرو في ناميبيا نموذجا. تناهي إلى العلم أنه لم يبق في قطاع غزة ، منازل سكنية و مستشفيات و مدارس ، و أنهم أوقفوا عمل و كالة غوث اللاجئين ، فاللاجئون ماتوا أو يموتون ..




#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حرب دولية كبيرة
- الموقف الوسطي خدعة في المحيط المتوسطي
- 3 ـ حرب حزيران 1967 لم تنته بعد !
- 2 حرب حزيران 1967 لم تنتهه بعد !
- 1 ـ حرب حزيران 1967 لم تنته بعد !
- إعلام السرب !
- 6 الحرب على قطاع غزة, ما تظهره و ما تسمعه !!
- 5ـ الحرب على قطاع غزة ، ماتطهره و ما نسمعه |!
- 4 ـ الحرب على قطاع غزة ، ما أظهرته و ما أسمعته !!
- 3 ـ الحرب على قطاع غزة ، ما أظهرته و ما أسمعته !
- 2 ـ الحرب على قطاع غزة: ما أظهرته و ما أسمعته !!
- الحرب على قطاع غزة ، ما أظهرته و أسمعته !
- الحلول الهمجية ـ 2ـ
- الحلول الهمجية
- حرب واحدة أم حربان
- لا جديد تحت الشمس سيدي الجنرال
- ملحوطات عن موضوع تصفية عرقية
- عنصريتان
- كيان استيطاني في أزمة
- كيان أستيطاني في أزمة


المزيد.....




- أمريكا ترفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب
- العاهل السعودي الملك سلمان يتلقى رسالة خطية من رئيس الإمارات ...
- من تمرد المستعبَدين إلى ولادة هايتي، ما قصة الثورة التي غيّر ...
- ولاية ألمانية تمنح -فرصة- للعمل والإقامة لمن لم يحصلوا على ح ...
- وزير الخارجية الروسي يبحث مع نظيره الهندي مستجدات الملفين ال ...
- سيناتور روسي: الهجوم الأوكراني على كراسنودار سيقابل برد مناس ...
- ترامب يصعّد بالعقوبات وإيران تهدد برد مزلزل
- المكاسب المتوقعة لسوريا إثر رفع تصنيفها من قائمة -الدول الرا ...
- ترامب يهاجم ويتوعد كندا: لن نسمح لهم بمواصلة استغلالنا
- واشنطن تقترح توسيع حظر الأسلحة على دارفور ليشمل كامل السودان ...


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - خليل قانصوه - الأبادة أو المنفى