أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد مطرود - الموسيقيون يريدون اسقاطَ النجوم














المزيد.....

الموسيقيون يريدون اسقاطَ النجوم


ماجد مطرود

الحوار المتمدن-العدد: 7897 - 2024 / 2 / 24 - 16:18
المحور: الادب والفن
    


الموسيقيون
يريدون اسقاطَ النجوم

يعزفون في الشّوارع، في السّاحات وفوق البنايات
يرتدون ملابسَ رثّةٍ ويغنون، يغنون كثيرا
عن ضحكةِ الشرقيّ الحزين, عن سمرتهِ، وأسنانهِ البيضاء

الموسيقيون،
يريدون إسقاطَ النجومِ بآلاتِهم الفخارية
وباوتارٍ مملحةٍ بالشمسِ والماءِ يتساءلون عن المصير,
ليس عن مصير يوسف شاهين, في فلمهِ المكتنز الارداف
بل يتساءلون عن ذلك المصيرِ المليء بالحليبِ والأثداء
مصيرِ الفقراءِ, المصفقين دائما, والخالدين في مكبّات القُمامة
يتساءلون عن مصير المغيّبين في الدهاليز
والمسجونين في الظلمات
عن مصيرِ ذلك الوطنِ المسروق,
وشِعاراتهِ الحجرية التي رجمت السموات
يتساءلون حتى عن مصيرِ العاهراتِ
واولادِ الحرام المختبئين في الحيامن السرّية
يتساءلون عن كلّ شيءٍ، عن الشريعةِ وانيابِها الطويلة,
عن الحديثِ الملفوف بعمامة سوداءَ من لِحاءِ الشّجر
عن طُرقِ الغاباتِ والطرائد..
عن البرابرةِ المغرمين بالإنتظار
يتساءلون بشغفٍ عن واجباتِ الربِّ وقوانينهِ,
تلك التي قطّعت الرؤوس
يتساءلون عن الحروبِ التي فرّختْ معاركَ طاحنةً وشظايا
فرّخت ندوباً سوداءَ تدّعي الخلود وتأبى التلاشي


الموسيقيون,
يغنّوون نشيجَ العبرات, في الشوارع والساحات
وعلى منتصفِ الجسرِ الرابطِ بين منصّتين يصرخون
لماذا تقفُ منتصبا أيّها التمثال؟ أيّ إصرارٍ لديك؟

الموسيقيون يتظاهرون
فوق البنايات وتحت البنايات
يطالبون ريحَكَ الصفراءَ أن تُحقّقَ ختانها
وأن تجعلَ مفتاحَها معلقا على صدرِ عَذقةٍ فارعة
الموسيقيون غاضبون
يصرخون بصوتٍ واحد اِمسكوا تلك القنبلةَ الثّاقبة,
تلك الدخانيةَ الهاربة
امسكوها ودسّوها في دثارٍ ثقيل
حاصروها .. لا تسمحوا لها بالشهيق
امسكوا بها جيدا
لا تجعلوها تختفي بأوراقٍ مزوّرةٍ
كلاجئةٍ عراقيةٍ فقدتْ اولادَها العشرين

القرنُ كان ثقيلا على الاكتاف
لكنّ ساحةَ التحريرِ خفيفةٌ ورشيقة
تدور على رؤوسِ اصابِعها, تعزفُ سيمفونيةَ الانفاسِ
وترقصُ متبخترةً بطولِها الفارع واكتافِها النحيلة

الموسيقيون يمسكون آلاتَهم الموسيقيةَ
وينتشرون في الحدائقِ كطاوويس
خلفهم تسيرُ الكواكبُ والفناراتُ
وعيونُ النساءِ الجميلات
لا يتراجعون،
لا يفكرون بضربةِ شمسٍ تضربُهُم,
ولا بضربةِ سلطانٍ تسلطنُهُم
لا يفكرون بسرعةِ الرميّ
ولا بأهدافِ شظايا تمزقُ اجسادَهم
لا في نزيفٍ يفكرون ولا في دَمٍ,
إنّهم يثورون,
يثورون فقط
——



#ماجد_مطرود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المتمرد
- لا يعيشون بطريقة عادلة
- النيران
- دقّ منبّهُ المحمول
- اغلق فمك بكمامة
- كلمة
- عن الفوضوية البدينة
- تركتني الجهات
- ان تخالط الاسماء بالافعال
- عندما تؤسس القصيدة نظرية للتلقي
- وقفتُ منتصبا
- وقفت على الاشلاء يا غزة
- زوجتي تسكن في وادي البياض
- الغريب والعجيب في بلاد النهرين
- يخاف عليّ
- السؤال
- قصائد قصيرة
- اقترب لتنفتح الشبابيك
- بعد هذا وذاك
- تمثال


المزيد.....




- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد مطرود - الموسيقيون يريدون اسقاطَ النجوم