أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - رَأَيْتُنِي أَرَاهُ














المزيد.....

رَأَيْتُنِي أَرَاهُ


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7884 - 2024 / 2 / 11 - 21:15
المحور: الادب والفن
    


.. تلكَ الشمس التي طفقت تتخلى عن بياضها المُعْشِي تعيد لي صخب العاصفة الفائتة .. تركتُ المجرى المائي .. تَسَنَّـمْتُ هضبة (لَعْري حَيُّـو) الرحيبة .. وقفتُ ببقايا أطلال الديار الدارسة (تُودْرينْ تيبولاي) قُـرَيْـبَ أدواح الزيتون (تيزومورينْ) في أرض كدماء مشققة التربة خلفَتْ فيها الشعاب المائية خيوطا غائرة كمحاجر أفْرِْغَتْ مُقلُها من بـآبئها آلرائية، حَفَرَتْ وعمقَتْ أخاديد آلحفر لمُدَد تعاقبتْ أزمنتُها بين الفصول وأنواع العواصف الخاطفة والمزمنة، هي الآن والشمس تلفحها تبدو مجعدة الأديم كعجوز عَمَّـرَ عُمرُها المديد عبثا يبحث عن مَنْ كان بالجوار فلا يجد غير فراغ آلمَـدَى وسحيق آلصَّدى ... لِمَ لا أفعلها .. لم لا أدعُـوهُ في هذه العَـرْصَة المُدْهَامّة وحيدا منفردا منعزلا .. لا يهم .. قـلبتُ ظهري لصُفرة الأشعة .. أفـردتُ قامتي منتصبا شامخا فويق صخرة شماء صرختُ بما يصرخ به المؤذنون .. أذَّنْـتُ .. وعلى الفور آنتشر ظلااام مباغت تخللته أنوااار شفافة غريبة لا عهد لي بها .. لَمْ أخَفْ آستثارة الضباع وأبناء آوى أو الوحوش الكاسرة والخُنس من الشياطين والمردة وملِكات الجن والأغوال والسعالي وصُـوَيْـحبات العفاريت .. يرحمك الله آسيدي .. صحْتُ جائرا بها صاخبا .. أقمتُ الصلاة كما عهدت أبي مرارا يفعل .. عفستُ رجلي بالتراب بالخشاش مرغتُ أطرافي عفرتُ وجهي وكافة جوارحي في طيفيَ الممتد أمامي في صعيد ذي رَغَــام دقيق أمزاز رقيق في حِضن عُشيبات قصيرة بنفسجية الزهرات تنبت جذورها في جلاميد صلبة كالحديد المُنزّل من السماء فيه بأس شديد ومنافع لِـي وللناس أجمعين .. بهدوء بثقة هززتُ كفَيّ دعوتُه سلمتُ على مَن بيميني سلمت على مَن بشمالي آستسلمتُ آستكنتُ مستعينا بعصاي آرتقيتُ رابية عارية ثم أخرى عالية معشوشبة وأخرى مشجرة بخمائل السنديان وآلسّرو والصنوبر والعرعر وشجر آلسَّرْح المتشابكة وآلعِـضَاه المُسننة .. تقدمتُ في آلسُّـدَفِ .. هو ذاك .. رأيتُني أراه .. فلَمْ أعُـدْ أخشى أحَـدا ...



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إِيمُوسْكَانْ
- النَّهْضَة ( 4 )
- النَّهْضَة (3 )
- النَّهْضَة ( 2 )
- النَّهْضَة ( 1 )
- شعر البعث والإحياء في المغرب
- تَازَ .. تَازَا
- بويبلان كوكب أورانوس اليتيم
- مُوَارَاة
- أفيونات الأكيرون
- قلتُ .. أُخَاطِبُنِي
- الْگرَّابْ( 5 )
- اَلْگرَّابْ(4)
- اَلْگرّابْ( 3 )
- الْكَرَّاب (2)
- اَلْكَرَّابْ (1)
- صندلُ ميكا أزرقُ ينزلق من القدميْن(7)
- صندلُ ميكا أزرقُ ينزلق من القدميْن(6)
- صَنْدَلُ مِيكَا أَزْرَقُ يَنْزَلِقُ مِنَ آلْقَدَمَيْنِ(5)
- صَنْدَلُ مِيكَا أَزْرَقُ يَنْزَلِقُ مِنَ آلْقَدَمَيْنِ(4)


المزيد.....




- أدباء العراق يستذكر صلاح القصب.. حارس التجريب المسرحي
- صُوّر بالكامل في القطاع.. -غزة 13- يحصد جائزة -نيتباك- في مه ...
- طهران تقرر إغلاق مركز اللغة الفرنسية التابع للسفارة بتهمة ال ...
- الرصاصة العكسية.. كيف روجت إسرائيل لفيلم -نازا- عبر تهديد صن ...
- إيران تغلق مركزا فرنسيا في طهران لمناهضته الثقافة الإسلامية ...
- -داخل سوريا-.. بودكاست جديد يقدم السردية السورية للعالم بالل ...
- صاغوا أبحاث طلاب غربيين لسنوات.. الذكاء الاصطناعي يعصف بـ-كت ...
- -دير جيست- يضيء ليل القاهرة بتكريمات جديدة لنجوم الفن والإعل ...
- -الناس يتألمون هناك-.. مصارع فنون القتال شون شرف يعلن تضامنه ...
- موسيقى هادئة وتدليك عميق.. يوم للاسترخاء مع الأبقار في هذه ا ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - رَأَيْتُنِي أَرَاهُ