أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - سعد السعيدي - ما قصة البرج الذي قصف في الاردن ؟














المزيد.....

ما قصة البرج الذي قصف في الاردن ؟


سعد السعيدي

الحوار المتمدن-العدد: 7874 - 2024 / 2 / 1 - 23:06
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


انتشر في الاعلام قبل ايام خبر عن تعرض موقع في الاردن لعملية قصف بمسيرة ادت الى مقتل واصابة عدد من الجنود الامريكيين المرابطين فيه.

هذا الموقع الذي اسمه البرج 22 يقع في منطقة مثلث الحدود الاردنية مع العراق وسوريا حيث انه بعد تدقيقنا للموقع على خرائط الشبكة يبعد بمسافة كيلومتر واحد عن الحدود السورية. وقد اورد الاعلام معلوماتا حوله تفيد بكونه موقع جمع معلومات استخبارية ودعم لوجستي لمنطقة التنف الحدودية السورية التي تحتلها القوات الامريكية منذ سنوات. ومن الاخبار قد علمنا ايضا بان الموقع الذي يبدو من كونه يعود اصلا لحرس الحدود الاردني قد جرى تسليمه الى الامريكيين بموجب اتفاقية بينهم وبين الاردن. هذه الاتفاقية التي لا تتعلق فقط بهذا الموقع بل هي اوسع واشمل تهدف الى تأمين قاعدة دعم خلفية للقوات الامريكية المحتلة في سوريا وحماية الكيان الصهيوني من جهة الشرق. ويبلغ تعداد هذه القوات حسب احد المواقع الاعلامية الثلاثة آلاف جندي وحسب آخر الالفين. ومنح مواطيء قدم لقوى الاحتلال الاستعمارية في بلدها هو عادة لم تحد عنها الحكومات الاردنية منذ تأسيس دولتها منتصف القرن الماضي.

وقد اصيب كل من له علاقة بهذا البرج بالمفاجأة التامة بعد عملية القصف. فسارعت الحكومة الاردنية التي يبدو ان الرعب قد تملكها الى نفي وجوده على اراضيها في البداية. بينما تمتم الامريكيون بامور من مثل ان مشغلي منظومة الدفاع الجوي في الموقع قد اصابتهم الحيرة والبلبلة بحيث لم يستطيعوا اسقاط المسيرة المهاجمة وذلك جراء وجودها خلف اخرى امريكية كانت عائدة الى الموقع !! بينما من خلال تدقيق صور الموقع المنشورة في الاعلام والتي قارناها على الشبكة كما في اعلاه لا يمكن رؤية اي شيء يشير الى وجود مثل منظومة الدفاع الجوي هذه ولا عن اي شيء يشبه مهبط للطائرات المسيرة. لذلك يكون الامر هو ان الامريكيين كانوا يظنون بان موقعهم هذا سيكون بمنأى عن اية توترات لذلك فلن يكون بحاجة الى دفاعات متقدمة. وها هم يبدون الآن وقد بوغتوا بالهجوم فانتبهوا الى خطأ ظنهم هذا.

ثلاثة استنتاجات تظهر من هذه الاحداث. الاول هو ان المحتلين الامريكيين قد انتبهوا الى انه لا يوجد اي موقع لهم في منطقة الشرق الاوسط سيكون بمأمن من هجمات مشابهة. الثاني هو انهم سيضطرون بسبب هذا الى اتخاذ احتياطات مكلفة لحماية ارواح جنودهم. وهو ما رأيناه من خلال الاعلام حيث جاءت الاخبار عن عزمهم ارسال منظومة دفاع جوي الى هذا الموقع الصغير مما سيفرض عليهم رفع تكلفة تواجدهم في تلك المنطقة النائية. الثالث هو انه سيتوجب عليهم تأمين كل مواقعهم الاخرى المكشوفة بمنظومات مشابهة او باي اجراء آخر لحمايتها. وهو ما سيفاقم من استنزاف خزينتهم ويخلق لهم مشاكلا لوجستية. هذه الاستنتاجات هي ربما ما يفسر اللهجة الحانقة للتصريحات الامريكية مع توعدهم بالرد على الهجوم.

من الناحية الثانية لا يمكن للمرء إلا ان يصاب بالدهشة حيال التصرفات الاردنية. فحكام الاردن يقومون بتسهيل التآمر على الدول العربية المجاورة مثل سوريا مع دعمهم لاحتلال التنف السورية ويريدون منها بنفس الوقت علاقات طبيعية معها. واحتلال التنف لم يكن ليتحقق ويدوم لولا الدعم والتواطؤ الاردني. كذلك فهم يستخدمون امر التضامن مع غزة كغطاء لاستضافتهم قوة دولية متضامنة مع الصهاينة. والنفي الاردني في البداية لوجود القاعدة الامريكية على اراضيهم هو لانهم قد تخوفوا من تحولهم الى جبهة اضافية في الصراع الجاري ضد الصهاينة وداعميهم. وهو ما قد يؤدي الى مضاعفات داخليا وخارجيا مع احتمال تعرضهم للضغوط والمساءلة مع كونهم دولة مطبعة، ولكونهم ايضا دولة عضو الى جانب السعودية والامارات والسودان في التحالف العربي ضد اليمن.

وكنا قبل سنوات مع مقالة بعنوان (الاردن (الشقيق جدا) قاعدة الارهاب) قد نشرنا فضائحا للنظام الاردني المطبع مع اسرائيل تتعلق بدعمه للدواعش وتوفير التدريب لهم عند اماكن مثل بلدة تدعى الصفاوي تقع في صحراء الاردن الشرقية مما اكدته مصادرا استخباراتية تركية. وهذا غير رسم الخطط لهم وتزويدهم بالسلاح كما مع غرفة الموك التي تتواجد في مبنى المخابرات الاردنية في عمان مما اكدته مصادر ما يسمى بالمعارضة السورية والتي كان يتواجد فيها عدا عن ضباطا كبار من المخابرات الاردنية، مسؤولون عسكريون آخرون من 14 دولة تشمل الولايات المتحدة ودول غربية ودول الخليج. وغير هذا ايضا من تزويد الدواعش بالمقاتلين الاردنيين. وهو ما اكدته جهات اعلامية ذكرت بان الاردن هو ثاني اكبر مورد للارهابيين الى سوريا بعد تونس، وحيث قد القي القبض خلال معارك تحرير حلب على ضباط مخابرات من جنسيات مختلفة فيها من ضمنهم اردنيون. وغير هذا فمن الاعلام قد عرفنا حول (غير المغفور له) والد ملك الاردن الحالي بكونه احد عملاء المخابرات الامريكية منذ ان كان شابا بداية الخمسينات حيث كان يدفع له مرتبا شهريا.

إن ما يصيب المرء بالامتعاض هو تصرفات هذه الفصائل التي تتسم بانتهازية فاضحة لا حدود لها. فمن كل الكشوف التي اوردناها حول تواطؤ النظام الاردني مع كل اعداء العرب، لم ترى هذه الفصائل من داع للتحرك ضد هذا النظام المتآمر. الآن فقط ومع معركة طوفان الاقصى والحرب التي تلتها قد بدا وكأن هؤلاء الانتهازيون قد انتبهوا الى فوائد التدخل ضد هذا النظام، فشرعوا بقصف موقع البرج الآنف. وهم في كل هذه الاحداث لا ينظرون إلا الى مصالحهم هم ومصالح دولتهم الداعمة وكأنهم وسط حملة انتخابية. بينما مصالح العرب ككل قد وضعت في اسفل القائمة.

ننتظر اذن تطورات الموقف فيما يتعلق بالصراع بين فصائل المقاولة الايرانية وغرمائهم الامريكيين.



#سعد_السعيدي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما تكون مقولة من النيل الى الفرات هذه ؟
- قرار العدل الدولية حول التدابير المؤقتة لقطاع غزة وازمة الان ...
- هل ستقدم هولندا اعتذارها للفلسطينيين ايضا ؟
- نفاق الفصائل الاسلامية في العراق وخداعها
- حول مقاطعة منتجات العدو الصهيوني
- تذكير موجه للغربيين حول الموقف من الحقوق الفلسطينية
- ما مدى اخلاص النائب سعود الساعدي للمصالح العراقية العليا ؟
- هل يتعارض كلا من التجارة والصناعة كنشاط اقتصادي مع بعضهما ؟
- دعوى قضائية دولية ضد الامريكيين عن جرائم حرب خلال عملية احتل ...
- دعوى قضائية دولية ضد امريكا لقيامها بخرق القانون الدولي والع ...
- دعوى قضائية دولية ضد الامريكيين لتآمرهم على العراق مع قانون ...
- اتفاقية الجزائر العام 1975 هي اتفاقية دولية باطلة من دون الم ...
- اتفاقيتا الربط السككي وترسيم الحدود مع ايران هما اتفاقيتان د ...
- دعوى قضائية دولية ضد الكويت عن جريمة التآمر على العراق بمعية ...
- نطالب برفع دعوى قضائية دولية ضد الكويت لسرقتها النفط العراقي ...
- دعوى قضائية دولية ضد الكويت لتورطها بجرائم دفع الرشى وشراء ا ...
- دعوى قضائية دولية ضد ايران عن قيامها بعمل ارهابي في مياهنا ا ...
- دعوى قضائية دولية ضد ايران لقيامها بسرقة النفط العراقي - 3
- دعوى قضائية دولية ثانية ضد ايران لاعتدائها على العراق واستحو ...
- دعوى قضائية دولية ضد ايران لاعتدائها على العراق - 1


المزيد.....




- مصر.. الدولار يعاود الصعود أمام الجنيه وخبراء: بسبب التوترات ...
- من الخليج الى باكستان وأفغانستان.. مشاهد مروعة للدمار الذي أ ...
- هل أغلقت الجزائر -مطعم كنتاكي-؟
- دون معرفة متى وأين وكيف.. رد إسرائيلي مرتقب على الاستهداف ال ...
- إغلاق مطعم الشيف يوسف ابن الرقة بعد -فاحت ريحة البارود-
- -آلاف الأرواح فقدت في قذيفة واحدة-
- هل يمكن أن يؤدي الصراع بين إسرائيل وإيران إلى حرب عالمية ثال ...
- العام العالمي للإبل - مسيرة للجمال قرب برج إيفل تثير جدلا في ...
- واشنطن ولندن تفرضان عقوبات على إيران تطال مصنعي مسيرات
- الفصل السابع والخمسون - د?يد


المزيد.....

- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - سعد السعيدي - ما قصة البرج الذي قصف في الاردن ؟