أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كامل الدلفي - بُرنص محترق- قصة قصيرة جدا














المزيد.....

بُرنص محترق- قصة قصيرة جدا


كامل الدلفي

الحوار المتمدن-العدد: 7872 - 2024 / 1 / 30 - 14:26
المحور: الادب والفن
    


قوات غازية مدججة بالموت، وبعيارات نارية متنوعة، جنود مرضى بوهم التعالي وكره الشرقيين، فكان المرض الروحي عتاداً خارقاً يملأ فيهم النفوس والأسلحة. في جانب العاصمة الشرقي أنتشر جنود الغزو يسدون الطريق من الحياة وإليها. مكثوا من أول النهارإلى ساعة متأخرة من ليل الخميس، وكأنما يبحثون عن هدف، أو ضحية جديدة، أو مبارز، أو مجرد استفزاز للسكان لا غير. الاحتمالات مجتمعة دفعت أحداً بعينه أن ينزل نحوهم يخط المسار إلى آخرته بملحمة بيضاء يعشق إيقاعها ويؤثره على أحاسيسه في ظل وجود مباح . برز إليهم بأسلحة خصوصية جداً، يحمل بيديه قنينة خمر فارغة لم تفقد رائحة المستكي بعد، ونظارة بلاستيكية سوداء وضعها فوق رأسه، وديوان شعر يضيء مزاجه بالومضات الساخرة، وعلبة فيها غليون وتبغ محلي تمنحه لذة في الثبات و المواجهة . كان يتدرع من البرد ببرنص مفتوح الرباط . أخذ فضاء المنازلة طابعا جاداً، فانخرط المسلحون في أوضاع مختلفة من الانتباه، والحيطة، والحذر، والتهيؤ. وجهوا نحوه أضواء ليزر خضراء، وعلت أصوات تطلب منه التوقف، والبروك، ووضع اليدين فوق الرأس. لم يعر تلك الفبركة، والزعيق اهتماما يذكر.. اقفلوا عليه دائرة من غضب جنوني يكفي أن يقتلع أي حدث طارئ.. مزقت أسلحتهم طبقات الصمت، وكشفت بنارها حجب الظلام . غادر بلمح البصر طائراً إلى أحلامه العذراء يحمله وعي تأريخي مجنح خشية أن يدنسه الضعف والركوع للغزو.. غيمة تمطره جراحا حمراء تشخب شعراً. رسم بعناده وإصراره وداعا أبدياً للأرض. بعد أيام يعثر صبية دوارون عن العتيق على بقايا برنص محترق، وغليون مكسور، ونظارة مهشمة.



#كامل_الدلفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة نقدية في القصة القصيرة ( كميلة) للقاص العراقي على حداد
- اطوار-الكرسي قصتان قصيرتان جداً
- الباء،طائرة ورقية-قصص قصيرة جداً
- يوميات قميص -قصة قصيرة جدا
- لحظة أخيرة
- احاديث أم حمزة- قصة قصيرة
- العراق ، محو الوطن والغاء المواطنة هدف عالمي يديره وكلاء الن ...
- ملامح تنويرية في الفكر الديني المعاصر
- 50 مليار دولار فائض صادرات النفط العراقي - الشحمة والبزون -
- التمييز في الرؤية والاستبصار قي الرؤيا ، اجراء لافكاك عنه.
- القناعة بالمقسوم وحاجتها الى التدقيق والمراجعة
- احاديث العام الجديد - الوباء واللقاح في ثنائية الفقر والغنى.
- صراع الأضداد أم وحدتهم في المؤسسة الاميركية..
- اللغة العربية سلاح للوحدة العراقية.
- العام الجديد : قيح وأورام في رئتي العراق
- ما اعتقده في العملية السياسية
- الثعلب الماكر
- نبوءة السياب : يا خليج يا واهب المحار والردى
- النظام الأكبر هجنة في التاريخ ..محنة الإنسان في العراق
- ملاحظات عن ضرورة انبثاق مدرسة عراقية في كتابة تاريخ العراق.


المزيد.....




- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كامل الدلفي - بُرنص محترق- قصة قصيرة جدا