أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - تَازَ .. تَازَا














المزيد.....

تَازَ .. تَازَا


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7871 - 2024 / 1 / 29 - 23:17
المحور: الادب والفن
    


يا عَنيدَهْ ،
تَتَزَافَرُ ،
تتزامنُ كلُّ الفصولِ نهارَكِ
إلا الربيعْ
ضَلَّ هناكْ
مُتَقَفِّيا أَبَدَ الرَّحيلْ
يا مدينهْ،
غِيلانُـهُمْ حَلَّتْ تُقَضْقِضُ في العظامِ
وفي الحقولِ تُفَتِّتُ
تَتَرَشَّفُ
لا تشبعُ
تَمْتَصُّ ألوانَ الحكايا في الشجرْ
ومنَ المُقَلْ ...
تَتَخَطّفُ الأَسْياخُ أحلامَ الورودْ
تزدادُ غَوْرا في الغوائل والوعودْ
لا تَرْتَعُ ...
أنغامكِ الولهى فواجعُ تصهلُ
صَرَدُ الصَّقيعْ
ما من ربيعْ
بَرَدُ الهَزِيمْ
أبَدا هَزيمْ
أقواسُ ملحٍ تَمْدَرُ ..
أرتالُ جوعٍ في الجموعْ ..
ديدانكِ،
أمْراسُ مِنْ جَشَعٍ يَلُوك
وهَجَ آلسَّماء،،
ريحٌ صُنان
عبْرَ آلفصول
تتوغَّلُ،
تتجَشَّـأُ لغةَ آلضّغائنِ وآلغبار،
تتَقَيَّـأُ وَسَطَ آلقلوب
سُـؤرَ آلبِحار،
تتَفَيَّـأُ ذَفَرَ آلبَوَار ...
يا عتيدهْ ...
لا الليل فيكِ مُقْمِرُ
لا العيشُ فيكِ مُزْهِرُ ...
أَوَ لَمْ أَرَ ..؟؟..
ما قد صنَعْتِ في الخلائق من مسوخ ؟؟
أشداقكِ المفتوحة الأفواهِ في أبَدِ آلعبوس،
انتعش آلنكوص،
كثُر آلقراصنةُ آلمجوس،
خلف البحار يهرعون
فيقدمون ويرجعون،
وفي الجيوب مشانـقُ
وفي العيون محارقُ
تتعالقُ
هَوَتِ آلرؤوس
تحت المقاصل تنحني ..
أنواؤكِ آلجوعى سموما تنفثُ
وفي آلقلوب تربُضُ ..
ما أنْتِ؟
هلْ تتزينينَ للفواجع والضغائن وآلحروب ؟؟
أمْ أنْتِ أنَّاتُ آلثَّكالى وآلأيامَى
ترْشقي .. نَ .. دَرَنَ آلدُّروب ؟؟
يا مدينـة ...
نسماتكِ آلْوَلْهَى زئيرٌ يَصْخَبُ،
غولٌ يفتِّتُ في العظام وفي آلقلوب،
تتزامنُ كلُّ آلفصول نهاركِ،
إلاً آلربيع ..
ضَـلَّ هنااااكْ
متفَيَّأً أبَدَ آلرّحيلْ ...
ما من لقاح
إلا الجراح
أبدًا ضباحْ ...

بُومٌ
تُقَضْقِضُ
في آلْعِظَامِ
حَيَاتُنَا،
ثُمَ في آلْعُقُولِ
تُفَتِّتُ آلْقَلْبَ آلرَّجيفَ تُغَـرِّقُ،
تَتَرَشَّفُ آلأَنْدَاءَ
مِـنْ أرْوَاحِنَا،
لا تَشْبَعُ،
تَمْتَصُّ أَلْوَانَ آلْحَكَايَا
مِنَ آلْحَنَايَ
مِنَ آلْمُقَلْ ..
ديدَانُكِ
آلسَّعْلَاةُ
تَنْفُثُ
في آلحُلُومِ
سُمُومَهَا،
هَوَتِ آلرُّؤُوسُ عَقيمةً،
تَحْتَ آلْمَقَاصِلِ تَنْحَنِي،
تَرْنُو إلَى
صَلَفِ آلسِّنينِ يُؤَرِّقُ،
لا آلليْلُ لَيلٌ مُقْمِرُ،
لا آلْعَيْشُ رَاقٍ يُزْهِرُ،
لا آلشَّوْقُ بَاقٍ يُثْمِرُ،
كَمَدًا تَغُورُ صَبَابَتِي،
تَتَفَيَّأ آلْأَقْفَالَ
في حُلَلِ
آلْمَغَاوِرِ وَآلْكُهُوفِ تُحَرَّقُ،
صَرَدُ آلصَّـقيعِ يَسُومُنِي،
يَطْوي
وَيَجْمَعُ
للْفَوَاجِعِ
غَمْرَةً فَوَّارَةً تَتَعَرَّقُ،
تَغْتَالُ مَا أَلِفَ آلْهَوَى
منذُ آسْتَوَتْ آهاتُهُ،
يُودِي
وَيَرْجمُ
بآلْجمَارِ
وبآلْعِثَارِ
وبِآلْبَوَار
أطْـيافَ أحْلامٍ صِغَارْ ..
أبْكي .. كذَا .. مِـنْ شِيبتِي ..
دُنْيَا آلمَقيتَةُ ينتشي جبروتُها،
ويسيخُ بي الرَّمَقُ الأخيرُ أُحَلّقُ،
وفي آلشَّفَقِ آلشَفيفِ مَشَانقُ ..
تازا يَضُوعُ الْوَجْدُ مِنْ أفوافها يتدفقُ
غَدًا بلاسمُ تورِقُ ..

☆إشارات :
_تازا : مدينة توجد وسط المغرب، اسْمها مشتق من اللفظ الأمازيغي “ تيزي ”، الذي يعني المَمرّ بين جَبليْن .. تحدها شمالا سلسلة جبال الريف، وجنوبا الأطلس المتوسط، وغربا مدينة فاس، وشرقا مدينة جرسيف .. أنشئت لمهام عسكرية نظرا لموقعها الاستراتيجي بين شرق وغرب المغرب وشماله وجنوبه، لذلك اعتبرت فرنسا السيطرة عليها إتمام وضع اليد على مناطق المغرب كلها .. تتميز بصيف حار وشتاء بارد وشدة هبوب الرياح لتواجدها في منطقة عبور تيارات هوائية قوية شرقية وغربية ..



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بويبلان كوكب أورانوس اليتيم
- مُوَارَاة
- أفيونات الأكيرون
- قلتُ .. أُخَاطِبُنِي
- الْگرَّابْ( 5 )
- اَلْگرَّابْ(4)
- اَلْگرّابْ( 3 )
- الْكَرَّاب (2)
- اَلْكَرَّابْ (1)
- صندلُ ميكا أزرقُ ينزلق من القدميْن(7)
- صندلُ ميكا أزرقُ ينزلق من القدميْن(6)
- صَنْدَلُ مِيكَا أَزْرَقُ يَنْزَلِقُ مِنَ آلْقَدَمَيْنِ(5)
- صَنْدَلُ مِيكَا أَزْرَقُ يَنْزَلِقُ مِنَ آلْقَدَمَيْنِ(4)
- صَنْدَلُ مِيكَا أَزْرَقُ يَنْزَلِقُ مِنَ آلْقَدَمَيْنِ(3)
- صَنْدَلُ مِيكَا أَزْرَقُ يَنْزَلِقُ مِنَ آلْقَدَمَيْنِ(2)
- صَنْدَلُ مِيكَا أَزْرَقُ يَنْزَلِقُ مِنَ آلْقَدَمَيْنِ(1)
- اُنْظُرْ وَرَاءَكَ في حَنَق
- قَبْضَةُ يَدٍ شَائِبَة
- وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ
- السَّعادةُ الأَبدِيَّة(10 و 11)


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - تَازَ .. تَازَا