أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - أشرف عبدالله الضباعين - متى يخون المنصتون














المزيد.....

متى يخون المنصتون


أشرف عبدالله الضباعين
كاتب وروائي ومفكر أردني

(Ashraf Dabain)


الحوار المتمدن-العدد: 7863 - 2024 / 1 / 21 - 22:14
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


متى يَخُونُ الْمنصِتون
#أشرف_عبدالله_الضباعين
مقال
صدق محمود درويش حين قال: "لا تكثروا من الفضفضة فإنكم لا تدرون متى يخون المنصتون".
لكنَّ الإنسانَ بحاجةٍ لِشخصٍ ما يُفضفِضُ له.. يَسمعُ له.. يُنصِتُ له! وليس كل البشر بمؤمنينَ حتى يلتجأوا إلى ربٍ هم يعبدونه فيشكوا أمرهم له...
أيعقل أنّ كُلَ صديقٍ يَصلحُ للبوح؟
يقولُ التاريخ أنَّ أكثر الخياناتِ صعوبةً خيانةُ صديقٍ لا عدو... فالعدو يحاربك علانية ولا يخونك، أما الصديقُ الذي يبيع صديقه فهو الذي يخون، فالخيانة تأتي بالسر والتخطيط والترصد في ظل غياب الشك، والشعور الأمان عند الطرف الآخر. ولا تأتي الخيانة القاتلة إلا من صديقٍ قريب مُقرب؛ فيهوذا مثلا كان صديقًا وتلميذًا للسيد المسيح له المجد، فخانه بثلاثين من الفضة... ثم هناك ماركوس يونيوس بروتس الذي خان يوليوس قيصر وهو بمثابة الأب الحنون له... ثم أبي رغال الخائن لقومه الذي كان يُرجَمُ قبرَهُ بالحجارةِ بعد الحجِ قبل الإسلام... أو مثل ابن العلقمي الذي يُلقبُ بخائنِ بغداد أو خائنِ الخليفة أو خائن السُنة... وغيرهم.
الكثير من البشر ماتوا من الخيانة وليس بسلاحها.
دعوني أقربها لكم... المشكلة أو الموضوع الذي يؤرق أو يحزن الإنسان كطاقة كهربائية داخلية في جسمنا وهي أكبر وأكثر مما يتحمله جسدنا، فترهق العقل وتتعب القلب وتؤذي أعضائنا الداخلية.. فإن هي طالت ورافقها الكتمان جعلت الحزن باديًا على المُحيا والشعر يميل للتساقط والتقصف ونقص الملانين، لا بل قد تظهر أوجاع في الكبد وخلل في وظائف الكلى وعجزٍ عند الرجل ومشاكل عند المرأة وشيخوخة مبكره وغيرها من الوبال الذي يظهر تدريجيًا كلما طال الحال بهذا المحال الذي لا يمكن وصفه إلا بالخطر الشديد.
ولتفريغ هذه الشحنات الكبيرة من طاقة سلبية لا بد من صديق صدوق كتوم متفهم
لكن من أين تحصل على صديقٍ كهذا؟ لا يفضح سرنا ولا ينقل خبرنا ولا يهتم بسقوطنا... يفرح لنجاحٍ قمنا به ويحزن لمصيبةٍ حلت بنا... من أين؟
أنستورد ريبوتًا من الصين؟ أن نأمل أن ترسل لنا السماء طبقًا فضائيًا فيه رجل فضاء فيه كل المواصفات التي نحتاج!
ماذا قلت: الذي نحتاج؟
الصديق لا يُصنع ولا يُستورد... الصديق يوجد مع الأيام ومع الاختبارات ومع الطريق.
دعونا نتفق أننا نحن... كل واحد فينا صديق لشخص ما يأمل فينا خيرًا ويصدق منا القول ويبحث فينا عن نفسه ويرغب كل الرغبة أن يبوح لنا بما يريد البوح به...
فلننصتْ ولنحسِنْ الإنصات.
ولنكتمْ ولِنُحسِنْ الكِتمان.
ولِنَصدقَ الْوَعدَ ونُحسِن الصداقة.



##أشرف_عبدالله_الضباعين (هاشتاغ)       Ashraf_Dabain#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التشوه النفسي في الواقع السياسي
- بربر وأمم وعجم
- للآثار الأردنية يوم
- الاختلاف حين يكون خطرًا
- جدلية التدين
- الحل الصعب والحل الأصعب
- اليوم العالمي للكتاب
- أزمة عامة
- بشر مهددون بالانقراض
- خيرُ سفير
- إفلاس كوداك، درس في الإدارة
- لا بحر في بيروت لغادة السمان
- التراث في خدمة الإنسانية
- القطيع
- واحدة من أهم الاكتشافات الأثرية في 2021
- خطوات فارقة
- ثقافة الإدارة في 2022
- تحديات نشر الكتاب وتوزيعه في المملكة الأردنية الهاشمية
- مقالات في تاريخ الأردن -1-
- جدل تاريخي حول منطقتنا -الجزء الأول


المزيد.....




- سخرية مفتوحة في الصين من ترامب قبل زيارته إلى بكين
- زيلينسكي لمذيعة CNN أمانبور: على قادة العالم التحدث إلى بوتي ...
- لبنان: -احتجاز- صحفيتين تزامنًا مع ضربات إسرائيلية والرئاسة ...
- الذكاء الاصطناعي في خدمة الحجاج.. -نقلة نوعية- في خطة هذا ال ...
- معاناة الحوامل وأجنّة بلا أمان .. وجه قاسٍ آخر للحرب في لبنا ...
- مستعدون للعودة فورا للقتال على جميع الجبهات.. تمديد الهدنة م ...
- الـدول والـمنصات الرقمية: من الأقوى؟
- في غزة.. -سجائر الملوخية- لمواجهة غلاء الأسعار الفاحش
- شبح اتفاق 17 مايو 1983 يخيم على المفاوضات المرتقبة بين لبنان ...
- إيران تحتجز سفينتين حاولتا عبور مضيق هرمز


المزيد.....

- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - أشرف عبدالله الضباعين - متى يخون المنصتون