أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فيصل يعقوب - هل اعتدنا على العبودية ؟














المزيد.....

هل اعتدنا على العبودية ؟


فيصل يعقوب

الحوار المتمدن-العدد: 7834 - 2023 / 12 / 23 - 00:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


♦️ هل اعتدنا على العبودية ؟

🔹إدمان العبودية ( إدمان السلوك )!!

يقول لابويسيه أن الامبراطور الروماني نيرون عمل على غرق شعبه في الجهل و التخلف و حوله إلى قطيع من الماشية يتحرك صوب أي اتجاه بمجرد أن يشير إليه بأصبعه .أو يذبح من أفراده أي عدد يشبع شهوته في سفك الدماء .
🔸 لم يكن نيرون أستثناءً بل كل الطغاة وجدوا في الرعب ( الإرهاب) أفضل وسيلة لفرض سلطتهم .فعندما تكتمل عناصر العبودية الجماعية
من الإرهاب و الجهل و الفقر تكتمل المنظومة الدكتاتورية المطلقة التي تسيطر على أدق تفاصيل حياة الشعب و يغرق الشعب بكامله في هذه المنظومة المرعبة و تصبح العبودية قدره المحتوم التي لا مهرب منها.
♦️ و يقول لابويسيه أيضًا أني لا أرى أحد حتى الآن يسمع حديثًا عن نيرون إلا ارتعد ،و لكن لا سبيل إلى إنكار أن هذا الوحش السفاح قد مات مية مخزية لا تقل عن حياته بعد ما تمرد عليه حكام الأقاليم الذين أشعلوا في الشعب نخوة عزة النفس و الكرامة ، و عندما تم مطاردته إنتحر في مخبئه و هو يتمتم و لم يصدق ما يحدث له.
✴️ ( وهكذا كانت تقريبًا نهاية صدام و القذافي مع فارق أن الأثنان كانا أجبن من نيرون و لم ينتحران بعد أن تم مطاردتهما ) .
🔹و يقول لابويسيه و لكن يبدو أن ثورات الشعب الروماني كانت طفرات عابرة سرعان ما انطفأت ليعود مرة أخرى إلى ظلمات العبودية التي اعتادت عليها . ( الإدمان هو الاعتياد على سلوك ما لدرجة يصعب جدا تركه أو الاعتياد على شيء ما لدرجة ربما عدم القدرة على تخلي عنه )
🟫و هذا يفسر السر الذي أثار فيما بعد حزن الشعب الروماني الذي أدمن العبودية على موت نيرون، و عاد إليها بعد أن عاد الأمور إلى نصابها و هذا يدل على أن الإدمان الجماعي أخطر و أعمق من الإدمان الفردي .
🔸و بحسب علم النفس الحديث الإدمان هو اضطراب نفسي مزمن يتميز بالاعتماد على مادة أو عادة أو سلوك.علاوة على ذلك ، من المهم وجود نقص / أو تدهور مستمر في الوظائف التنفيذية للدماغ والتي عادة ما تمكن الناس من التنظيم الذاتي أو توجيه أنفسهم.
🔹 و لكن هل علاج الإدمان ممكنا ؟ نعم و لكن الأمر يحتاج إلى الرغبة و الإرادة في تخلص من هذا السلوك ، و قول الطبع يغلب التطبع قول فيه الكثير من الشك ،فأن تغيير العادات و السلوك أمر ممكنا برغم من صعوبة ذلك فترك العادات التي أصبحت جزء من حياة الناس ليس بالأمر السهل و لكن هذا لا يعني لا يمكن تغيرها .
🔸لذلك فأن الثورات الاجتماعية ( التي تهدف إلى الصلاحات السياسية في بلد ما ) لا تجلب معها تغيرات جذرية دفعة واحدة و أن الثورات الاجتماعية لا تحقق أهدافها بشكل مباشر بل الأمر قد يستغرق قرون، فالديمقراطية لن تتحقق في فرنسا بعد الثورة الفرنسية 1799ـ1789إلا بعد أكثر من قرن من إندلاع الثورة فيها . لأن الديمقراطية تحتاج إلى البنية التحتية ( شروط و مستلزمات )
و منها على سبيل الذكر و ليس الحصر ( وجود مجتمع مدني متحضر يوجد فيه ثقافة التسامح و تقبل الآخر المختلف كما هو ).
✅ من هنا ندعو أبناء و بنات شعبنا الكُردي بأن لا ينتظروا تحقيق الديمقراطية في الكيانات المحتلة لكُردستان لكي ينالوا حقوقهم الأساسية ( حقهم في تقرير مصيرهم بأنفسهم كشعب يعيش على أرضه ) بل أن يناضلوا من أجلها أولًا قبل أي حق آخر فلا يمكن تحقيق الديمقراطية بدون الحرية و لا يمكن أن يكون شعب ما حرًا بدون أن يقرر مصيره بنفسه بدون أي تدخل خارجي.



#فيصل_يعقوب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الايديولوجية
- كردستان تحت الإحتلال
- أحد أكبر الأخطاء في تاريخ النضال الشعب الكردي!
- المثقف المستقل ( المستغل بفتح العين
- ما هو الوعي الوطني ،
- لفهم نضال الأحزاب الكردية و عدم تحقيقها حرية الشعب الكردي بع ...
- الغموض و عدم وضوح الأهداف في فكر حزب العمال الكردستاني
- أزمة الهوية لدى الشعب الكردي !
- لماذا لم يتبلور مفهوم الهوية و الوطنية الكردستانية لدى الشعب ...
- ما هي القضية الكردية ؟ و كيف يجب النضال من أجلها ؟
- مثقفو القائد!
- هل يصح أن يضع الله احتمالات؟
- الهوية و الشخصية الوطنية الكوردستانية
- محنة العقل الكردي !
- محنة العقل الكردي (2)
- لماذا أعداء الشعب الكوردي هم أيضاً أعداء أمريكا ؟!
- هكذا يردون الجميل..!
- وردة حمراء
- نكسة الشمال
- القرآن يثبت على نفسه بأنه ليس من عند الله !


المزيد.....




- ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا بعد تصريحات ترامب بأنها دولة -س ...
- الحِنَّاء العربية.. لغة جمال تقليديّة تتواصل مع الأجيال الجد ...
- اشتعال النيران بسيارات في إسرائيل بعد سقوط شظايا صواريخ إيرا ...
- تقارير: العاهل الأردني رفض لقاء نتنياهو قبيل اندلاع حرب إيرا ...
- مقتل 3 من قوات حفظ السلام بجنوب لبنان
- -فضيحة فساد- تحيط بوزير الدفاع الأمريكي.. والبنتاغون ينفي
- زيلينسكي يعلن بناء شراكات أمنية ودفاعية مع دول الخليج
- صور أقمار صناعية تكشف استمرار تحميل النفط في جزيرة خارك
- من التخصيب إلى البلوتونيوم.. كيف تحاول إسرائيل خنق نووي إيرا ...
- حرب المضائق.. إيران تؤجج الصراع وأميركا تحكم الخناق


المزيد.....

- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فيصل يعقوب - هل اعتدنا على العبودية ؟