فيصل يعقوب
الحوار المتمدن-العدد: 6570 - 2020 / 5 / 21 - 17:08
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
لم أقرأ أو أسمع عن دراسات عن العقل الكردي ، و لكن من خلال الإعلام و مواقع التواصل الاجتماعي يتبين لنا بوضوح مدى محنة هذا العقل و ضياعه في متاهات ايديولوجية و عقائدية و سياسية حزبية لا تمت بصلة بحقيقته فهو يعاني من أزمات حقيقية و عميقة أهمها ضياعه لهويته الحقيقية فهو يطالب بكل شيء ما عدا هويته الحقيقية ، يريد الديمقراطية و الحرية و الاشتراكية و التيوقراطية ....و إلخ و لكن أي نوع من الحرية و الديمقراطية و الاشتراكية و التيوقراطية ..و إلخ لا يعرف فهو لم يفهم أي منها و لم يجربها عن فهم و دراية ،و يظن أنه يمكن له أن يحقق شيء من هويته عن طريق تحقيق هذه الايديولوجيات و العقائد و الأفكار التي لا توافق بيئته و مجتمعه الذي يعاني من الظلم و الاحتلال و الاضطهاد القومي و هنا حدث الخلط و الالتباس بين هذه الأفكار و بين هويته الحقيقية فهو يعرف أنه كردي و يعيش على أرضه و لا يحكم نفسه بل تحكمه شعوب أخرى ضد إرادته و مع ذلك لا يعتبر نفسه تحت الاحتلال و الاستعمار بل ينسب نفسه و هويته لهويات المحتلين لأرضه ( ظنًا منه أنه يمارس السياسة التي يمكن أن تحقق له شيء من هويته الحقيقية و كسب تأييد و عطف بعض من المحتلين لأرضه ،و لا يعرف أنه عندما يفعل ذلك أنما يشرعن وجود الاحتلال و الاستعمار على أرضه و يعطي كامل الحق لمحتلي أرضه بأن يتهمه بالانفصاليين و الإرهابيين و الخونة و العملاء و المأجورين ، و برغم من صراعه الطويل مع المحتلين لأرضه و انتكاسات عديدة له و أثبات فشل كل تجاربه الحزبية السياسية ( الاشتراكية و الديمقراطية و...... إلخ ) إلا أنه مِصْرٌ على ممارسته لنفس السياسات التي أثبتت فشلها بشكل قاطع و أحداث السنوات الأخيرة خير دليل .فأين تكمن العلة في العقل الكردي ؟ فحتى حاملي شهادات أكاديمية و الذين يعتبرون أنفسهم مثقفين إلا ما ندر لم يتخلصوا من عقلية الحزبية السياسية و الايديولوجية و العقائدية التي تنسب هويتها إلى هويات محتلي أرضهم . و هل هناك أمل في تخلص العقل الكردي من محنته و التعرف على نفسه و هويته الحقيقية و العمل من أجل تحقيقها أولا ليتحقق من خلالها باقي أهدافه ؟
#فيصل_يعقوب (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟