أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بهاء الدين الصالحي - رضوي عاشور امرأة من ذهب ٢٢














المزيد.....

رضوي عاشور امرأة من ذهب ٢٢


بهاء الدين الصالحي

الحوار المتمدن-العدد: 7833 - 2023 / 12 / 22 - 17:26
المحور: الادب والفن
    


أي دفء للحجر
استراتيجية المكان عند رضوي عاشور تلك المخلصة لمكان تبلور وعيها الأول ولكننا هنا بصدد المكان الذي احتل جميع رواياتها وهي جامعة القاهرة وساحاتها وحديقة الاورمان وتمثال نهضة مصر والنصب التذكاري للشهداء المقام علي شكل مسلة تعلوها زهرة اللوتس ، ولكن ذلك المكان لمن يمر عليه مجرد ملمح ولكنه تاريخ لمن يملكون للحياة معني ، في هذه الحالة تتحول الي رمز يستدعي هؤلاء الحالمون روح صناعيه وفت إخراجه من داخلهم مجسدا في كيان منفصل له وجوده المادي قادر علي مخاطبة الاجيال القادمة .
دلالة الحجر عن بطلة الرواية بشري متعددة وهو سلاح وأمان من خلال مشهدين وردا في الرواية اولهما شمس تلك الام التي استقر عطاءها في عمقها وقدرتها علي مد الجذور لأنها تنتمي بالفعل لتلك الأرض حيث قامت بجمع الأحجار المتناثرة في السلة المعدة لإحضار الغذاء وذلك كي تقدمها لم يلقونها علي القوات المهاجمة الجامعة ، وبذلك يكتسب الحجر معناه حيث وسيلة لمقاومة الموت المصحوب بالقهر .
المشهد الأخر استئناس بشري بالحجر المكون لتمثال نهضة مصر حيث تخلع حذائها وكأنها في واد من القداسة وهكذا نعشق تاريخنا حتي النخاع ولكنها تشعر بالطمأنينة عندما تتشرب قدماها بماء متناثر عبر الحديقة فتشعر بالنشوي وهو نوع من التحقق بالانتماء للأرض/ الوطن ، ولكن المبهر انها سعرت بدفء الحجر حتي احست بنبض الام القابعة تحت رأس ابو الهول والاحساس بذلك النبض هو استحضار لتلك اللحظة التاريخية التي ابدع فيها محمود مختار ذلك التمثال في لحظة بناء الأمة مع سعد ورفاقه .
ولكن العلاقة البنائية هنا مابين اربع عناصر رئيسية تجاه ذلك المكان :
المرأة القادمة من الصعيد حاملة ذلك الخبز القليل المرسل لطه في السجن ذلك الخبز الذي يتجسد فيه الوطن ومن هنا تتحقق وحدة الوطن من خلال الذات المقاومة والقادمة من الجامعة حيث تزيد من معارفها وهي تعمل مدرسة حيث تنتج اجيالا قادرة علي العطاء ،وكذلك ادراك الحارث لقيمة الأثر حيث المفهوم الرسمي للتعليمات حيث منع التجمعات دون اعتبار لأي شئ .
وفي هذه الحالة يكون التاريخ الحي هو الأقوى من خلال فكرة عدم قدرة الحاضر المتقطع مع روح التاريخ ليكون سوء الفهم هو السائد في فهم التاريخ حيث يتم احتقار انسانية البطلة واتهامها بسوء الخلق والتسكع ،لتعلن السلطة المنوط بها الضبط ان الغرض الرئيسي هو الخوف من إثارة المشاكل دون اعتبار اخر .
تهميش الأماكن الاخري لصالح المكان التاريخي حيث يتوافق العلم مع التاريخ مع الثورة في تلك البقعة المباركة التي شهدت صرخات الاجيال المتتابعة منذ حسني العرابي ١٩٢١حتي اخر شهيد طلابي ،حيث لم تستطع سلمي التوافق مع الواقع في النمسا بحكم حالة العزلة التي تحياها في الغربة فتعوضها بسلوك استهلاكي.
وجود المرأة كبطولة قادرة علي التكيف والعطاء من خلال عدة نماذج علي امتداد المكان لتصبح المرأة عنوان للوطن، هنا تكون الأسرة الممتدة بصيغتها الحديثة هي المكون الرئيس لمعادلة بناء المقاومة من خلال آلية التواصل الإنساني وتوارث القيم الخالدة الممثلة في الرمز الإبداعي عنوان مشروع الأمة المصرية في نسختها المعارضة.
تبقي رضوي عاشور ضمير الأمة وسجلها الحضاري لتبرئنا أمام الاجيال القادمة .



#بهاء_الدين_الصالحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جلال عامر قاصا
- الادب الساخر ١٥
- اطلالة علي مملكة التاء
- ادب المقاومة
- سيرة ناريسا
- شروط النهضة ١٥
- نجيب سرور: مطلع نور
- الحسبة ١٢
- محاولة للفهم
- المقاومة الروائية
- فؤاد مرسي صرخة جيل
- الصحوة الثقافية ١
- نقطة البداية ١
- نقطة البداية ٣
- نقط البداية ٢
- كلام عواجيز
- عتبات الظمأ
- التحقق عشقا
- نزع الفتيل
- محمد صلاح : اسم كاشف


المزيد.....




- مهرجان -فونتانكا ساب- يطلق فئة -أسرار الشرق- للأزياء التنكري ...
- فرع غاليري تريتياكوف في سامارا يفتتح معرض المسابقة الدولية - ...
- الأسبوع المقبل.. استئناف المحادثات الفنية بين واشنطن وطهران ...
- واشنطن تستعد لاستئناف المحادثات الفنية مع طهران وتحركات بشأن ...
- -المسرح يتنفس-... فرقة دمشق المسرحية تعلن انطلاق -بروفة... ي ...
- روبيو: مفاوضات الفرق الفنية حول إيران ستستمر الأسبوع المقبل ...
- بعد سنوات من التحضير.. خلاف ينهي مشروع فيلم السيرة الذاتية ل ...
- المخرجة رشا شربتجي والكاتب سامر رضوان معًا في رمضان 2027
- مدفيديف: عندما لا يفهمونك تحدث بالروسية.. وسنستخدم جميع الآل ...
- Iran Pushes Back Against Trump-s Claims About Frozen Assets ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بهاء الدين الصالحي - رضوي عاشور امرأة من ذهب ٢٢