أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - اتريس سعيد - اَلْأَحْلَام وَقِوَّاهَا اَلْخَارِقَةَ اَلْجُزْءَ -اَلْحَادِي عَشَر-















المزيد.....

اَلْأَحْلَام وَقِوَّاهَا اَلْخَارِقَةَ اَلْجُزْءَ -اَلْحَادِي عَشَر-


اتريس سعيد

الحوار المتمدن-العدد: 7826 - 2023 / 12 / 15 - 20:14
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


30 _ هَلْ اَلْمَوْتَى يَحْلُمُونَ ؟
عَادَةُ مَا يَكُونُ اَلْحُلْمُ فِي اَلْعَدِيدِ مِنْ جَوَانِبِهِ أَشْبَهَ بِالْمَوْتِ مِنْ حَيْثُ طَبِيعَتُهُ اَلْمُفَارَقَةُ تَمَامًا لِطَبِيعَةِ اَلْأَحْدَاثِ فِي اَلْوَاقِعِ، إِنَّ اَلْأَشْيَاءَ اَلَّتِي تُبْدُوا مَاثِلَةٌ أَمَامَكَ وَالْأَحْدَاثِ اَلَّتِي تَقَعُ فِي اَلْأَحْلَامِ تُبْدُوا فِي حَدِّ ذَاتِهَا أَشْبَهَ بِسِينَارْيُو عَشْوَائِيٍّ يَنْتَقِلُ مِنْ مَشْهَدٍ إِلَى آخَرَ عَلَى شَكْلِ مَوَاقِفَ غَرِيبَةٍ تَجِدُ نَفْسَكَ تَتَفَاعَلُ مَعَهَا تَحْتَ تَأْثِيرِ وَاقِعٍ خَيَالِيٍّ يَفْرِضُ نَفْسَهُ.
يَعْرِفَ اَلْمَوْتُ Mortem مِنْ نَاحِيَةٍ طِبِّيَّةٍ بِأَنَّهُ اَلتَّوَقُّفُ اَلتَّامُّ وَ الدَّائِمُ اَلَّذِي لَا يُمْكِنُ إسْتِعَادَتَهُ لِلْأَجْهِزَةِ اَلْحَيَوِيَّةِ فِي اَلْجِسْمِ وَ بِشَكْلٍ خَاصٍّ اَلْجِهَازِ اَلْعَصَبِيِّ، وَالْجِهَازُ اَلتَّنَفُّسِيُّ، وَجِهَازَ اَلْقَلْبِ وَالدَّوَرَانِ. لَكِنْ هَلْ هَذَا كُلُّ شَيْءٍ؟ وَهَلْ يَنْتَهِي اَلْإِنْسَانُ بِمُجَرَّدِ مَا يَمُوتُ ؟
نَحْنُ نُدْرِكُ تَمَامًا أَنَّ اَلْحُلْمَ اَلْهَجِينْ يُلْغِي وُجُودُ اَلْوَعْيِ اَلْمَادِّيِّ عَلَى مُسْتَوَى اَلنَّشَاطِ اَلْإِدْرَاكِيِّ اَللَّاوَعْيِ اَلَّذِي يَحْدُثُ فِي نِطَاقِ عَالَمِ اَلْأَحْلَامِ، أَمَّا اَلْمَوْتُ فَهُوَ يُلْغِي وُجُودَ اَلْحَيَاةِ اَلَّتِي بِدَوْرِهَا تَشْمَلُ اَلْوَعْيَ اَلْمَادِّيَّ لَكِنَّهُ لَا يُلْغِي هَذَا اَلْوَعْيِ إِلَى جَانِبِ عَدَمِ إِمْكَانِيَّةِ بَقَائِهِ فِي حُدُودِ اَلنَّشَاطِ اَلْفِيزْيُولُوجِيِّ لِلْجَسَدِ.
إِنَّ طَبِيعَةَ اَلْحُلْمِ تَنْتَمِي إِلَى طَبِيعَةِ اَلْمَوْتِ، كَمَا أَنَّ اَلْمَوْتَ لَا يُلْغِي اَلْوَعْيُ اَلْمَادِّيُّ وَالدَّلِيلُ عَلَى إِثْبَاتِ هَذِهِ اَلْحَقِيقَةِ هُوَ أَنَّنَا نَسْتَطِيعُ رُؤْيَةُ اَلْمَوْتَى وَسَمَاعِهِمْ وَالتَّحَدُّثِ مَعَ أَرْوَاحِهِمْ فِي اَلْأَحْلَامِ بِشَكْلِ وَاعِي تَمَامًا.
فِي اَلْكَثِيرِ مِنْ اَلْأَحْيَانِ تُؤَكِّدُ تَجَارِبَ اَلْأَشْخَاصِ اَلْعَائِدِينَ مِنْ اَلْمَوْتِ returnees from death عَلَى أَنَّ مُعْظَمَ هَؤُلَاءِ اَلْعَائِدِينَ إِلَى اَلْحَيَاةِ يَعُودُونَ إِلَى طَبِيعَتِهِمْ اَلْمَادِّيَّةِ دُونَ أَنْ يَفْتَقِدُوا وَعْيُهُمْ اَلْمَادِّيُّ، عِلْمًا أَنَّ اَلْعَدِيدَ مِنْ هَؤُلَاءِ يُصْبِحُونَ يُعَانُونَ مِنْ إضْطِرَابِ اَلصَّدْمَةِ مَا بَعْدَ اَلْمَوْتِ Post-mortem trauma disorder اَلنَّاتِجِ عَنْ تَجْرِبَةِ اَلْمَوْتِ اَلْمُؤَقَّتِ Temporary death بِحَيْثُ قَدْ يُؤَدِّي اَلْأَمْرُ إِلَى أنَّ تَظْهَرُ عَلَيْهِمْ بَعْضِ اَلِإضْطِرَابَاتِ اَلْعَقْلِيَّةِ وَالنَّفْسِيَّةِ بِسَبَبِ اَلتَّعَرُّضِ إِلَى حَالَةٍ شُعُورِيَّةٍ غَرِيبَةٍ مِنْ جَرَّاءِ اَلْوُقُوعِ تَحْتَ اَلتَّأْثِيرِ اَلِإنْدِمَاجِيِّ اَلَّذِي يَحْدُثُ بِسَبَبَ اَلتَّفَاعُلِ بَيْنَ اَلْوَعْيِ اَلْمَادِّيِّ وَ الْحَقَائِقِ اَلْجَدِيدَةِ اَلَّتِي يُفْتَرَضُ إكْتِشَافُهَا مِنْ قَبْلُ اَلْإِنْسَانِ فِي عَالَمِ اَلْمَوْتِ.
إنَّ اَلْأَحْلَامَ اَلرُّوحَانِيَّةَ لَا تُلْغِي حُضُورَ اَلْوَعْيِ اَلْمَادِّيِّ، إِذْ إنَّهَا تَحْدُثُ فِي دَاخِلِ نَسَقِ مِنْ اَلْوَعْيِ وَالشُّعُورِ اَلطَّبِيعِيِّ لِلرَّائِي اَلَّذِي يَجِدُ نَفْسَهُ دَاخِلَ اَلْحُلْمِ وَهُوَ يُدْرِكُ جَيِّدًا مِنْ خِلَالِهِ أَنَّ كَيْنُونَتَهُ اَلْعَقْلِيَّةَ وَالْوِجْدَانِيَّةَ حَاضِرَةٌ بِمُنْتَهَى قُوَاهَا اَلْإِدْرَاكِيَّةِ فِي عَالَمِ رُوحَانِيّ يُبْدُوا وَاقِعِيًّا أَكْثَرَ مِنْ اَلْوَاقِعِ اَلْمَادِّيِّ نَفْسُهُ.
إِنَّ رُؤْيَةَ أَرْوَاحِ اَلْمَوْتَى فِي اَلْأَحْلَامِ تَعْنِي مِنْ حَيْثُ اَلْمَبْدَأُ أَنَّ اَلْمَوْتَى قَادِرِينَ عَلَى اَلتَّوَاصُلِ وَالِإلْتِقَاءِ مَعَ أَرْوَاحِ اَلْأَحْيَاءِ، لِأَنَّ عَالَمَ اَلْأَحْلَامِ يُعَدُّ بِمَثَابَةِ اَلْبُعْدِ اَلرُّوحِيِّ اَلَّذِي يَسْمَحُ بِحُدُوثِ هَذَا اَلِإلْتِقَاءِ بَيْنَ اَلْأَرْوَاحِ سَوَاءٌ كَانَ إنْتِمَائِهَا يَقْتَصِرَ عَلَى عَالَمِ اَلْأَحْيَاءِ أَوْ عَالَمِ اَلْمَوْتَى، كَمَا أَنَّ اَلْحُلْمَ فِي حَقِيقَتِهِ لَا يُعِدُّوا كَوْنُهُ مُجَرَّدٌ نِتَاج طَبِيعِيٍّ لِقُدْرَتِنَا اَلرُّوحِيَّةِ عَلَى إخْتِرَاقِ اَلْعَوَالِمِ اَلْمُفَارَقَةِ مِنْ خِلَالِ إسْتِخْدَامِ اَلْحَوَاسِّ اَلْبَاطِنِيَّةِ وَمِنْ بَيْنِهَا مَلِكَةُ اَلْبَصَرِ اَلرُّوحِيِّ.
اَلْحُلْمُ يَبْدُو إِنَّهُ ذَاكَ اَلْعَالَمِ اَلْمُدْهِشِ اَلَّذِي يُعَدُّ بِمَثَابَةِ الْجِسْرٍ اَلَّذِي يَجْمَعُ بَيْنَ عَالَمِ اَلْأَحْيَاءَ وَ عَوَالِمَ اَلرُّوحَانِيَّةَ بِمَا فِيهَا عَالَمُ اَلْمَوْتَى، اَلْأَمْرُ اَلَّذِي يَسْتَدْعِي أَنْ نَتَوَقَّفَ عَلَى اَلِإفْتِرَاضِ اَلْآتِي: إِذَا كَانَ اَلْأَحْيَاءُ يَسْتَطِيعُونَ اَلسَّفَرُ إِلَى عَالَمِ اَلْمَوْتَى مِنْ خِلَالِ اَلْأَحْلَامُ فَمَا اَلَّذِي يَمْنَعُ اَلْمَوْتَى مِنْ اَلْحُضُورِ إِلَى عَالَمِ اَلْأَحْيَاءِ مِنْ خِلَالِ اَلْحُلْمِ نَفْسَهُ ؟ فِي هَذِهِ اَلْحَالَةِ يُمْكِنُ لِلْأَرْوَاحِ اَلْمَوْتَى أَنْ تَتَوَاصَلَ مَعَ أَرْوَاحِ اَلْأَحْيَاءِ كَمَا يُمْكِنُ لِلْأَرْوَاحِ اَلْأَحْيَاءِ أَنْ تَتَوَاصَلَ مَعَ أَرْوَاحِ اَلْمَوْتَى.
مَا يُؤَكِّدُ هَذِهِ اَلْفَرْضِيَّةِ هُوَ طَبِيعَةٌ اَلْمَعْلُومَاتُ اَلدَّقِيقَةُ وَ الْمُتَعَلِّقَةُ بِتَجَارِبِ اَلْمَوْتَى اَلْحَيَاتِيَّةِ حِينَمَا كَانُوا عَلَى قَيْدِ اَلْحَيَاةِ وَاَلَّتِي يُخْبِرُونَنَا بِبَعْضِهَا فِي اَلْأَحْلَامِ، بِحَيْثُ يَرَى اَلْمَوْتَى اَلْأَحْيَاءَ فِي اَلْحُلْمِ وَيَتَحَدَّثُونَ إِلَيْهِمْ ثُمَّ يَنْقُلُونَ إِلَيْهِمْ بَعْضُ اَلْأَخْبَارِ وَالْمَعْلُومَاتِ مِثْلٍ اَلْوَصَايَا وَ التَّوْجِيهَاتِ وَ يَكْشِفُونَ لَهُمْ عَنْ بَعْضِ اَلْحَقَائِقِ اَلْمُتَعَلِّقَةِ بِالْعَائِلَةِ وَ الْإِرْثِ إِلَخْ، لَكِنْ يَكُونُ اَلسُّؤَالُ فِي هَذِهِ اَلْحَالَةِ كَالْآتِي ؟ إِذَا كَانَ اَلْمَيِّتُ اَلَّذِي يُفْتَرَضُ بِهِ أَنْ يَكُونَ لَهُ وُجُودٌ رُوحِيٌّ فِي عَالَمِ اَلْمَوْتِ وَيُمْكِنُهُ أَنْ يَتَوَاصَلَ رُوحِيًّا مَعَ أَرْوَاحِ اَلْأَحْيَاءِ فِي عَالَمِ اَلْحُلْمِ وَيُخْبِرُهُمْ حَوْلَ قَضَايَا حَقِيقِيَّةٍ وَمَسَائِلَ مَلْمُوسَةٍ وَ مَوْجُودَةٍ وَقَائِمَةٍ فِي عَالَمِ اَلْأَحْيَاءِ ؟ فَهَذَا يَعْنِي أَنَّ اَلْمَوْتَى يَحْلُمُونَ أَيْضًا بِغَرَضِ اَلتَّوَاصُلِ مَعَ أَرْوَاحِ اَلْأَحْيَاءِ ؟ وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يُنَفِّذُونَ إِلَى عَالَمِ اَلْأَحْيَاءِ إِلَّا مِنْ خِلَالِ عَالَمِ اَلْأَحْلَامِ ؟ وَ أَحْلَامُهُمْ هَذِهِ تَسْتَنِدُ إِلَى اَلْإِرَادَةِ اَلرُّوحِيَّةِ Spiritual will ؟ وَ الدَّلِيلُ فِي هَذِهِ اَلْحَالَةِ هُوَ أَنَّ أَحْلَامَنَا اَلَّتِي نُشَاهِدُ فِيهَا اَلْمَوْتَى أَثْنَاءَ فَتْرَةِ حَيَاتِنَا أَكْثَرَ مِنْ اَلْمَرَّاتِ اَلَّتِي نَخْتَبِرُ فِيهَا مَقْدِرَتَنَا اَلرُّوحِيَّةَ عَلَى إسْتِدْعَاءِ رُوحِ إِحْدَى أَقْرِبَائِنَا مِنْ عَالَمِ اَلْمَوْتِ ؟
هَذَا اَلِإسْتِنْتَاجِ اَلْمَنْطِقِيِّ يَقُودُنَا إِلَى إسْتِنْتَاجٍ آخَرَ فِي مُنْتَهَى اَلْغَرَابَةِ ؟ رُبَّمَا قَدْ يَكُونُ لِلْمَوْتَى أَحْلَامٌ ذَاتُ طَبِيعَةٍ خَاصَّةٍ وَ مُمَيَّزَةٍ عَنْ أَحْلَامِ اَلْأَحْيَاءِ نَظَرًا لِوُجُودِ اَلْمَوْتَى فِي بُعْدٍ آخَرَ يَتَمَيَّزُ كُلِّيًّا مِنْ حَيْثُ اَلطَّبِيعَةُ اَلّبُعْدِيَةُ وَالْخَصَائِصُ اَلْبُنْيَوِيَّةُ ؟ فَإِذَا كَانَ اَلْأَحْيَاءُ قَادِرِينَ عَلَى رُؤْيَةِ اَلْمَوْتَى فِي اَلْأَحْلَامِ فَإِنَّ اَلْمَوْتَى كَذَلِكَ يَكُونُ بِمَقْدُورِهِمْ رُؤْيَةَ اَلْأَحْيَاءِ وَرُؤْيَةِ كِيَانَاتٍ رُوحِيَّةٍ أُخْرَى فِي أَحْلَامِهِمْ لَا يَسْتَطِيعُ اَلْأَحْيَاءَ رُؤْيَتُهَا سَوَاءً فِي اَلْيَقَظَةِ أَوْ اَلْحُلْمِ.
تَعْتَبِرَ اَلشَّعْنَدَة أَوْ فَنِّ إسْتِحْضَارِ أَرْوَاحِ اَلْمَوْتَى Necromancy إِحْدَى اَلْفُنُونِ اَلسِّحْرِيَّةِ اَلْقَدِيمَةِ وَ وُجُودِ هَذَا اَلْفَنِّ يُعَدُّ دَلِيلاً قَاطِعًا عَلَى إسْتِمْرَارِيَّةِ اَلْوُجُودِ بَعْدَ اَلْمَوْتِ، كَمَا يُعَدُّ دَلِيلاً عَلَى إسْتِمْرَارِ وُجُودِ اَلرُّوحِ فِي عَالَمٍ آخَرَ بَعْدَ اِنْتِقَالِهَا إِلَيْهِ كَمَا يُعْتَبَرُ هَذَا اَلْفَنِّ دَلِيلاً عَلَى إسْتِمْرَارِيَّةِ اَلْوَعْيِ اَلْإِنْسَانِيِّ اَلْأَرْضِيِّ فِي عَالَمِ اَلْمَوْتِ، هَذَا اَلْأَمْرِ اَلَّذِي يُمْكِنُ إِثْبَاتُهُ مِنْ خِلَالِ مَقْدِرَةِ اَلْمَوْتَى عَلَى اَلتَّوَاصُلِ بِشَكْلٍ طَبِيعِيٍّ مَعَ اَلْأَحْيَاءِ وَ كَأَنَّهُمْ أَشْخَاص طَبِيعِيِّينَ لَا يَزَالُونَ عَلَى قَيْدِ اَلْحَيَاةِ، كَذَلِكَ تُثْبِتَ اَلشَّعْنَدَة إِمْكَانِيَّةَ اَلرُّوحِ اَلْإِنْسَانِيَّةِ عَلَى إخْتِرَاقِ عَالَمِ اَلْمَوْتِ اَلْمَجْهُولِ وَ التَّوَاصُلِ مَعَ نُزَلَائِهِ ؟
كَذَلِكَ يُمْكِنُ إعْتِبَار تَجْرِبَةُ اَلِإقْتِرَابِ مِنْ اَلْمَوْتِ Near death experience دَلِيلاً آخَرَ إِضَافِيٍّ يُضَافُ إِلَى بَاقِي اَلْأَدِلَّةِ اَلَّتِي أَتَيْنَا عَلَى ذِكْرِهَا، وَهِيَ ظَاهِرَةٌ نَادِرَةٌ اَلْحُدُوثِ. تَتَلَخَّصَ مَاهِيَّتُهَا فِي أَنَّ اَلْبَعْضَ مِمَّنْ تَعَرَّضُوا لِحَوَادِثَ كَادَتْ تُودِي بِحَيَاتِهِمْ قَدْ مَرُّوا بِأَحْدَاثِ وَأَمَاكِنَ مُخْتَلِفَةٍ، مِنْهُمْ مِنْ وَصَفَهَا بِالطِّيبَةِ وَالْجَمِيلَةِ وَمِنْهُمْ مِنْ وَصَفَهَا بِالشَّرِّ وَالْعَذَابِ. هَذِهِ اَلتَّجَارِبِ أَيْضًا تَعْتَبِرُ مَادَّةً خِصْبَةً قَابِلَةً لِلتَّنَاوُلِ اَلْعِلْمِيِّ وَتُعَدُّ مَدْخَلاً أَسَاسِيًّا لِدِرَاسَةِ عِلْمِ اَلْمَوْتِ Science of death.
أَخِيرًا يُمْكِنُ أَنْ نَتَسَاءَلَ مِنْ خِلَالِ اَلْفَرْضِيَّةِ اَلْآتِيَةِ وَهِيَ عَلَى شَكْلٍ فَرْضِيَّةَ مُحَاكَاةِ رَّقْمِيَّةِ لِلْوَعْي Hypothesis of a digital simulation of consciousness ؟ هَذِهِ الْفَرْضِيَّةٌ تَجْعَلُنِي أَتَسَاءَلُ حَوْلُ إِمْكَانِيَّةِ اَلِإسْتِنْسَاخِ اَلرَّقْمِيِّ لِذَاكِرَةِ اَلْإِنْسَانِ Digital reproduction of human memory عَلَى شَكْلِ بَرْنَامَجٍ قَابِلٍ لِلتَّحْمِيلِ وَالتَّخْزِينِ عَلَى اَلْكُمْبِيُوتَرِ وَنَقْلِهِ إِلَى رُوبُوتٍ آلِيٍّ أَوْ أَيِّ كَائِنِ أَوْ جِهَازِ آخِرٍ ؟ هَذَا اَلْأَمْرِ إِذَا تَحَقَّقَ عَمَلِيًّا، فَهَذَا يَعْنِي أَنَّ اَلْأَشْخَاصَ اَلَّذِينَ يَرْحَلُونَ إِلَى عَالَمِ اَلْمَوْتِ قَدْ يَكُونُ بِمَقْدُورِهِمْ اَلِإسْتِمْرَارِ عَلَى قَيْدِ اَلْحَيَاةِ كَتَجْرِبَةِ وَعْيٍ قَابِلَةٍ لِلِإخْتِبَارِ وَالتَّطْوِيرِ
يَتْبَعُ



#اتريس_سعيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اَلْأَحْلَام وَ قِوَّاهَا اَلْخَارِقَةَ - اَلْجُزْءَ اَلْعَا ...
- اَلْأَحْلَام وَ قِوَّاهَا اَلْخَارِقَةَ -اَلْجُزْءَ اَلتَّاس ...
- اَلْأَحْلَام وَقِوَّاهَا اَلْخَارِقَةَ -اَلْجُزْءَ اَلثَّامِ ...
- اَلْأَحْلَام وَ قِوَّاهَا اَلْخَارِقَةَ - اَلْجُزْءَ اَلسَّا ...
- اَلْأَحْلَام وَ قِوَّاهَا اَلْخَارِقَةَ - اَلْجُزْءَ اَلسَّا ...
- اَلْأَحْلَام وَ قِوَّاهَا اَلْخَارِقَةَ -اَلْجُزْءَ اَلْخَام ...
- اَلْأَحْلَام وَ قِوَّاهَا اَلْخَارِقَةَ - اَلْجُزْءَ اَلرَّا ...
- اَلْأَحْلَام وَقَوَّاهَا اَلْخَارِقَةَ - اَلْجُزْءَ اَلثَّال ...
- اَلْأَحْلَام وَقِوَّاهَا اَلْخَارِقَةَ - اَلْجُزْءَ اَلثَّان ...
- اَلْأَحْلَام وَقِوَّاهَا اَلْخَارِقَةَ - اَلْجُزْءَ اَلْأَوّ ...
- كُلُّ شَيْءٍ يَدْفَعُ لِلرِّيبَةِ وَيَهْدِمُ ذَلِكَ اَلْغُرُ ...
- كيف تعتقد أن الله سيحميك
- نعم أنا مع حرب الإبادة الجينومية
- هل بدأت معالم الحرب الكبرى في الظهور
- شيء ما أقحمني في هاته اللعبة
- أقذر مجموعة بشرية وجدت على الإطلاق
- طائرة إستشهادية أم طائرة إنتحارية
- من قال لك أني مع طرف ضد آخر
- يا لها من كارثة أن تعيش في هذا العالم
- عندما تستيقظ ينتهي كل شيء


المزيد.....




- الأردن.. الملكة رانيا بـ -المدرقة الكركية- في خطاب العرش
- استمع إلى الكلمات الأخيرة لقائدة طائرة قبل تحطمها ومقتل ركاب ...
- -كبار أقوياء-.. نتنياهو يفقد الأغلبية ويتهم الأحزاب العربية ...
- مصر تستعد للسيناريو الأسوأ بخطة حكومية لمواجهة تداعيات التصع ...
- ماتفيينكو: العالم ينتظر رسائل مهمة من اللقاء المحتمل بين بوت ...
- مشروبات الإلكتروليت تتصدر الترند.. هل تعالج الإرهاق أم تهدد ...
- الجامعة العربية تحذر من مساع إسرائيلية لتقسيم الصومال وتعزيز ...
- وزير الصحة الروسي: لا يوجد حتى الآن دواء شامل يطيل العمر
- الحرس الثوري الإيراني يعلن إحباط هجوم إرهابي ومقتل أحد منفذي ...
- في ذروة الحرب.. السودان يوجه تعهدا استثنائيا إلى مصر


المزيد.....

- من هيجل إلى ماركس - جدلية الفكر ومستقبل الماركسية / غازي الصوراني
- التطوع الرقمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- العمل التطوعى نماذج وتطبيقات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الطبيعة والتقليد / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- علم الاجتماع الوصفي لأفلاطون / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- بنيةُ الظهور بوصفها شرط إمكانه وتوليده / علي مجيد
- البساطة / عبدالجليل الكناني
- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - اتريس سعيد - اَلْأَحْلَام وَقِوَّاهَا اَلْخَارِقَةَ اَلْجُزْءَ -اَلْحَادِي عَشَر-