أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مالكة حبرشيد - ومن يبقى شامخاً  يعانقه البياض والانفة دوماً..-الى يوم تبيض وجوه ....وتسود وجوه














المزيد.....

ومن يبقى شامخاً  يعانقه البياض والانفة دوماً..-الى يوم تبيض وجوه ....وتسود وجوه


مالكة حبرشيد

الحوار المتمدن-العدد: 7818 - 2023 / 12 / 7 - 02:51
المحور: الادب والفن
    


ومن يبقى شامخاً  يعانقه البياض والانفة دوماً..-الى يوم تبيض وجوه ....وتسود وجوه -




لم يكن النهار من قبل اعمى ....كانت له عيون ترى...وقلوب تشهد ان لا اله الا الله وحده ...أنجز وعده ....ونصر عبده...وهزم الاحزاب وحده ....لكنه فقد البصيرة حين ولى وجهه حائط المبكى....حشر ادعيته في شقوقه تقربا الى رب لا يبرح الجدار .....
اي عار ايها المليار المكبر في انحاء الكون ...!!!؟
كيف كسر الطغيان عمود الكرامة....هد خيمة الكبرياء زعزع اليقين ...وبنى هيكلا للشك في الأفئدة الضعيفة .... حتى صار الاستسلام باغية تتسول عند عتبات الذل رأفة الجلاد ...الصمت يقدم قرابين الدم والعرض والارض تمسحا ...ولا يحظى بكرامات آمون وكهنته الاوفياء....مهما اقام من مهرجانات الردح و التملق ...خطابات الطاعة والتواطؤ...مهما قدم الشمس قربانا لتموت الشعوب صدأ....مهما قطع اطرافه...قد جوانبه...وعرى سوأته....يظل بنظر المتغطرسين المطلين على العالم من ابراج عالية...طمعا في استعباد البشرية ...-مجرد مومس خرفة -لا يرغب رب الاقمار الدوارة....والطائرات النفاثة... في مضاجعتها....بل يقرر حرق ارض الدمى الممسك بخيوطها ...ليهنأ باله ويستمر طغيانه ...

لم يكن الليل بهذي العتمة قبل ان يصيب سهم الباطل الحق في الخاصرة ...قبل ان تقام المهرجانات على انقاض التاريخ الأبي ...ويرقص الطغيان على اشلاء البراءة ...تصوب البنادق نحو الملائكة ....وعيون المكر غير بعيد تستمتع بالفاجعة...بابادة شعب احترف الغضب لاحقاق حق --من بين خلايا الضمائر الميتة ينسرب --- ..لكنه شعب لا يخضع مهما بالنار حاصروه...فقد علمته رعونة السفاح ان فضاءه روافد حجارة...حصون صبر وصمود ...وتحد ابدا لا يلين في قلوب المرابطين القابضين على الجمر ...ينتصرون او يستشهدون ... والمليار المنتشر عبر حدود الكون ينتقي عبارات التنديد والتنضيد...يرصفها من البعيد البعيد....وهو يتفرج على ابناء جلدته وهم يذبحون من الوريد الى الوريد ...حتى انه نسي ان اكرام الميت دفنه ...ولم يبعد الارواح الشريرة عنه...بل ادى صلاة القاديشيا ...ردد تراتيل الشيفعا ...حفاظا على كراسي تآكلت جوانبها ...نخر السوس اعمدتها ....لا يدرك ان الشعوب تغير الكراسي المهترئة....لكن الكراسي ليس..ولم يكن يوما بمقدورها تغيير شعوب شاملة كالفصول...عميقة كأبهة البحر .. تعرف كيف تضرم الوقت...تحرق التسويف ...في اعلى اراجيح السماوات تغني ...أشجار السرو عليها في نسيم القبلة تصلي....عبير الزعتر البري يسلم ...وفي الواقفين المرددين التكبير والتهليل تحل ارواح الراحلين ...منها ينهلون سحر التأويل ...ويرددون : هنا سوف نبقى...على هذه الارض ولدنا وعليها نموت....لن نتزحزح قيد ذراع...ولن نتسامح قيد ذراع ...سنصبر حتى يجن الطغاة...ونبرأ من المذبحة...

لم يكن الحلم كابوسا بل كان غالبا محمودا ...يفتح في الافق مسارا للطامحين العيش في حب وسلام ...كان ذلك قبل تسليم الشر مشيمة الفصول يديرها كيف يشاء....ليمنع الهواء والماء والغذاء على العزل الاوفياء للارض والتراب ....الذين اقسموا الا ان ينصفوا التاريخ ...ويحرروا الجغرافية من مكائد الاسفار المتناقضة...والهياكل الوهمية ....ترسيخا للوحي الصادق : (فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ) البقرة/
ماكان الياسمين الابيض يوما ينحني ...تاريخه يشهد أن من ينحني يسهل تغييره ...تشكيله....تلوينه...
ومن يبقى شامخاً  يعانقه البياض والانفة دوماً..-الى يوم تبيض وجوه ....وتسود وجوه -

بلا جذور ....بلا جدوع لا تثبت الاشجار.....بلا اغصان بلا تلاقح لا تثمر ...والزيتون شاهد دائم الخضرة صيفا وشتاء ....ويستمر اخضراره مئات السنين. لا يخشى الرياح ولا النار ولا الأمطار....هو اكثر الصامدين في وجه الاعتداء ....المختصر لملحمة المقاومة والصمود.....لا يشبهه غير شهيد ...يسلم المفتاح لشهيد...وشهيد يسلمه لمقاوم لا يغادر ولو مادت الارض واغارت عليه المياه ..


المغرب



#مالكة_حبرشيد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتبة التونسية د. امال قرامي حول ما تعانيه النساء من جراء الحرب والابادة اليومية في غزة، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة الى تمثال الحرية
- نوبة غياب
- جاذبية الهم اقوى
- عالم مجهول الملامح
- احلام آيلة للافول
- تنهيدة ارتياح
- رغيف الشوق
- قصيدة نثر : في شارع التوهان
- حليب الحزر...زلال النأي
- للرماد لهيب جديد
- صفصافة الخلود
- مالكة ...وأراجيح الفضاء
- شهقة مكان
- غروب
- يحدث ....أن
- في قبضة القصيد
- سفر بين الكلمات
- في المزاد العلني
- قراءة نقدية في قصيدة مقدمة حائرة
- قراءة نقدية لقصيدة نثر=مقدمة حائرة


المزيد.....




- نزل الان.. تردد قناة mbc3 الجديد 2024 على النايل سات والعرب ...
- -رحلة الزوز دينار-.. فيلم ليبي قصير لدعم مقاطعة المنتجات الد ...
- الذكاء الاصطناعي يتدخل في أشهر عمل كوميدي مصري.. وممثل يعلق ...
- رئيسي: إيران مستعدة لتصدير الخدمات الفنية والهندسية إلى موزم ...
- ترامب: الولايات المتحدة تعرضت للمهانة على المسرح العالمي في ...
- مصر.. تطور الخلافات بين أسرة الموسيقار حلمي بكر وزوجته خلال ...
- بسبب تعويضات للفنانين.. انتهاء عقد يونيفيرسال ميوزيك وتيك تو ...
- المؤرخ منير العكش: هذا هو -المعنى الإسرائيلي لأميركا- ودون م ...
- مسلسل قيامة عثمان الحلقة 150 مترجمة وكاملة ديلي موشن dailymo ...
- في دورتها التأسيسية.. جائزة الدوحة للكتاب العربي تعلن الفائز ...


المزيد.....

- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو
- الهجرة إلى الجحيم. رواية / محمود شاهين
- سعيد وزبيدة . رواية / محمود شاهين
- عد إلينا، لترى ما نحن عليه، يا عريس الشهداء... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مالكة حبرشيد - ومن يبقى شامخاً  يعانقه البياض والانفة دوماً..-الى يوم تبيض وجوه ....وتسود وجوه