أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مالكة حبرشيد - في المزاد العلني














المزيد.....

في المزاد العلني


مالكة حبرشيد

الحوار المتمدن-العدد: 7156 - 2022 / 2 / 8 - 20:41
المحور: الادب والفن
    


أمي....ارفعي اللحد قليلا....وخذيني
لا شيء هنا يستحق الانتظار
لا شيء يستحق الاحتراق
الوجوه....صور وتماثيل...أحالتها السنون أليافا باهتة
تتجاذبها الأكاذيب والخدع
القسوة عبادة.... لا يمل منها الطغاة...الغزاة ... الحماة بصيغة المكر....وجمع الدهاء !

الحب رخيص يا أمي ... كماالمرض...يموت ببطء في الزوايا ....وفوق رفوف المكتبات
حيث الغبار يدفيء عشاق الزمن الآفل
الوعي بكتيريا...حشدوا كل المبيدات لقتلها ...
الخيانة خمرة تحتسيها القلوب جهارا
بريستيج ...يرفع شأن المولعين بتسليع البشر...
وتعليب الإنسانية
النفاق يطلع من الأحشاء ...أنفاسا تتسلق الأعناق ...
في سباق نحو الهاوية
والرؤوس تتطاير ...في بانوراما المشانق
مادام الطغاة تماثيل متعددة مهما كسرت أحدها....
يطلع الآخر برائحة أخرى ....ولون يشبه القدر
الرعب مسرحيات هزلية ...تشد انتباه الصغار والكبار
تستفز الضحكات واللعنات على حد سواء
الموت ينخر الدواخل ممزوجا بالشاي ...والحرقة
كيما يكشف النهار وجه القتلة ...
ويتبرأ القهر من دم الشهداء !

شديني أمي.....فالكراهية نظيفة هنا
رائحتها عطر باريسي وألوانها توليب ..أوركيد ....وبنفسج
مجبرة أنا وسط هذا الرعب الفسيفسائي
أن أقدم اعتذاري إذا ما لامست تلابيبي شجرة غدر
أو داست دون قصد ....عشبة موت
المقصلة ...هنا سجن براح
والجلاد ....طبيب يداوي الجراح
ليفتحها مرة أخرى... ويصير السفاح إلها....
.يحيي ويميت !

ارفعي اللحد قليلا.....ها أنا قادمة
أحمل سلال الشوق لرائحتك الزكية
وجوع العمر الآفل لحضن – وحده - علمني
معنى الوفاء وحب الوطن
اعرف أنك جمعت كل ما تبعثر مني
في سنين البعاد ....وأنت تقتفين خطاي :
اااهاتي....تنهداتي....ودموعي التي لم تسمح
بأن تضيعي أثري....على صدرك ....تهدهدينه كل ليلة
لتطرد الطمأنينة جنود القلق والأرق
الغزاة الذين لم يسمحوا يوما باستدارة الابتسامة....
واكتمال الحلم !

قارسة هي الحياة بعيدا عنك
لعل القبر حيث ترقدين أكثر أمانا
لعل الرميم هناك أكثر دفئا
تحته ينام وجه الشمس الناعم
بين جزيئاته تخبئين حكاياي المنتظرة
سأحمل الوطن معي.... هو أيضا يتيم....ينام في العراء
هدموا بيوته ...شردوا سكانه
كم حاول الإبحار نحو البر الثاني ...حيث الموت
أقل بردا وكآبة
كم ابتلع حقن الصبر ....في محاولات انتحارية
لكن الأوثان أبت إلا أن يعيش مكسورا
مبتور الأطراف .....فاقدا للذاكرة
على مصل فيروسي يعتاش
هو –هنا- بداخلي ....تارة يرتجف
وأخرى يشتم التاريخ الملون في كتب الأطفال
يلعن الشعر الزاحف على ركبتيه
الأناشيد المقفاة حفاظا على الإيقاع
مادام لا قيمة للمعنى
الأرباب ...وجوه متعددة ...متلونة ...
تبيع الحقائق في المزاد العلني
وتربي الأوهام في قفص ذهبي



#مالكة_حبرشيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة نقدية في قصيدة مقدمة حائرة
- قراءة نقدية لقصيدة نثر=مقدمة حائرة
- رحلة انطفاء
- على بلل المحو ...وصهد النسيان
- لوحة فسيفسائية المعنى
- لسارة الحرف عنقودا في كرمة القصيد
- غضافرة الزمن المغدور
- قبائل واراها النسيان
- قراءة في قصيدة مالكة ...واراجيح الفضاء.................لمالك ...
- قراءة في ديوان زهرة النار للشاعرة مالكة حبرشيد
- حين يضيق الحال بالقصائد
- في الربع المكتظ من الهزيمة
- جوكاندا....ازمان خلت
- على شط بحر الجوع
- عند اقواس الخسران
- تحت جسر الصمت
- رسائل هذيان
- على عتبة الردى
- نخب الضجر
- جرح الذاكرة


المزيد.....




- فيلم وثائقي يرصد تاريخ إنغوشيا وثقافتها وحياتها المعاصرة
- تغيير مسار طائرة كانت متجهة من الإمارات إلى تل أبيب.. ما الر ...
- عراك وطعن.. تضارب الروايات بشأن سبب تحويل مسار طائرة كانت مت ...
- أسبوع الموضة في موسكو يستقطب إقبالا كبيرا في أيامه الأولى
- منتدى -حوار الثقافات- يفتتح أعماله في متحف الإرميتاج بمشاركة ...
- رئيس تشريعية النواب: إرجاء الإجراءات الجنائية لإتاحة الوقت ا ...
- -مسرحية هزلية-.. كوريا الشمالية ترفض اتهامات سول بشأن انفجار ...
- على خشبة مسرح إسعاد الطفولة في الخليل .. -حبوس- مسرحية فلسفي ...
- في ذكرى بدء معركة موسكو.. من هجوم -تايفون- إلى أول هزيمة كبر ...
- جفاف سويسرا يظهر أطلالا رومانية مدفونة منذ ألفي عام


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مالكة حبرشيد - في المزاد العلني