أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مالكة حبرشيد - عند اقواس الخسران














المزيد.....

عند اقواس الخسران


مالكة حبرشيد

الحوار المتمدن-العدد: 5576 - 2017 / 7 / 9 - 20:46
المحور: الادب والفن
    



عندما يكونُ الوقتُ
كلُّه ملكَي ،
بل يفيضُ علي .
ومركبةُ الحياةِ انحنتْ -
نحو الهاوية
ماذا افعل ؟

هل أعجنُ الوقتَ رغيفًا ،
للجوعى في وطني ؟
أخيّطُه سريدةً لطفلٍ يعبرُ النّهرَ ؛
ليصلَ مدرستَهُ المنفيّةَ ،
فوق حدِّ النّسيان ؟
أو أرمّمُ به ثقوبَ سقفٍ ،
يتقاطرُ ثعابينَ ؟ ،
تمدُّ على الدّروبِ حكايا انفتاحٍ ؟
لم لا أنسجُ زربيةً ؛
للنائمينَ على الطّوارِ ،
في انتظارِ موكبٍ ،
يجني عناقيدَ الأرواحِ ،
ويوزّعُ الخرابَ ؟

لديّ متّسعٌ من الوقتِ ،
متّسعٌ من الصّمتِ ،
متّسعٌ من الفراغِ ،
متّسعٌ من الوجعِ ،
اكتظاظٌ من الشّهيقِ والزّفيرِ ،
وجموعِ ااااهاتٍ ،
لا تبرحْ كوةَ الرّوحِ !
فماذا أفعلُ بكلِّ هذا ؟

كثيرًا .. ما خطّتُ فساتينَ ؛
للعراةِ من الأشباحِ - في جمجمتي - ،
طرزتُها بحروفِ الأبجديّةِ ،
من حباتِ الحُرقةِ !
صنعتُ قلائدَ ؛
لنساءٍ يتزاحمن على بابِ " سبتةِ " ،
وأخرياتٍ على أبوابِ مستشفيات ؛
يرتّبنَ وصفاتِ الموتِ ،
علَّها تحلُّ بين الكفّينِ دواءً ،
أو تفيضُ مصلًا ،
يسري في شريانِ ،
فرسٍ تحتضرُ وسطَ الطّريقِ ..
لا أحدَ يبكيها !
كلُّ العابرينَ ينظرون ،
إلى ساعاتِهم في استعجال ؛
حرصًا على موعدِ " ماتش " ،
يجمع البارصا والريال ؟

ها قد أعدّدنا - لأوهامِنا – أضرحةً ؛
حولها نطوفُ - كلَّ خيبةٍ - ،
نشيّعُ أجزاءنا ،
وندفعُ عن الوعي ،
سوءَ النّيّة !
فمتى نبرأُ من المذبحة ؟
علّنا نحظَى بفسحةٍ بعيدًا ،
عن محرابِ دمٍ ،
ومنبرِ فتاوى ؛
أحالَ القلوبَ قنابلَ ،
الأراجيحَ توابيتَ ،
الغناءَ عواءَ ذئبٍ شرس ..
لا يشبعُ مهما الْتَهم ،
من أجسادٍ متمايلةٍ !
والشاشاتُ .. رقصٌ ،
مساعداتٌ إنسانيةٌ ،
مشافٍ متنقلةٌ !

الجثامينُ غلّقتِ الأفقَ
وموسمُ الحصادِ .. لما ينته بعدُ ،
مازال يفرغُ محصولَه ،
في دُكنةِ الصّمتِ !
واليأسُ يفجّرُ زهو الأمل ؛
صورًا للاعبي الكُرة ،
راقصاتٍ فوق صومعةِ الغلال !
والقبيلةُ معتكفةٌ ..
عند أقواسِ الخسران ؛
بعدما باعت السّرجَ واللّجام



#مالكة_حبرشيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحت جسر الصمت
- رسائل هذيان
- على عتبة الردى
- نخب الضجر
- جرح الذاكرة
- في كنف الذل
- وشم الهزيمة
- نشوة الارق
- على رفوف الغبار
- ابتسامة الجوكاندا
- على سراط الخوف
- الى الياسمين الجريح
- فجر غجري
- عند ناصية الصمت
- صخب هادر للكآبة
- حفل ولاء
- حمى الايام
- رذاذ الحلم
- نبيذ الكآبة
- حبال الريح


المزيد.....




- بنيامين وود: كيف تعيد الأبوة صياغة علاقتنا بالأدب والقراءة؟ ...
- -سلمان رشدي في بوتسدام-.. رقصة أدبية على حافة الموت وهزيمة ا ...
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور.. صوت -أناديكم- الذي خلد نضا ...
- رحيل حكواتي الواقع: تريسي كيدر الذي أنطق التفاصيل
- تحول تاريخي.. الأوسكار يغادر هوليود إلى وسط لوس أنجلوس
- رصاص الصورة.. كيف تصنع السينما -الحروب الناعمة-؟
- اشتهر بأغانيه لفلسطين.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- أحمد قعبور: رحيل الفنان اللبناني وصوت -أُناديكم-
- -صوت القضية-.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- وفاة الفنان اللبناني أحمد قعبور عن عمر ناهز 71 عاما بعد صراع ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مالكة حبرشيد - عند اقواس الخسران