أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مالكة حبرشيد - رسالة الى تمثال الحرية














المزيد.....

رسالة الى تمثال الحرية


مالكة حبرشيد

الحوار المتمدن-العدد: 7807 - 2023 / 11 / 26 - 02:47
المحور: الادب والفن
    


يا تمثال الحرية ...اطلق سراح الديمقراطية
الحق مقهور في الزنازين والعدالة روت التراب دماء زكية ...هم شهداء فلسطين شتلوا الارض دماء ....
اخلصوا الله وعدا ...وغذا يزهرون على امتداد الكون
فجرا يمسح جبين الدجى باليقين
ينتشر زوبعة في ثياب المطر
يشعل شفة البروق لظى
بعيدا عن تكية الارزاق والنفاق
حيث خزائن العهر تمتليء مذلة
صناديق الخضوع تفيض هوانا
لتتهاوى منابر الخيانة تباعا
القبرات النائمة تحت القبة...التهمت الماء و الغذاء والهواء ....لم تترك غير الاكفان تلم الاشلاء ...في مقابر
جماعية تودعهم أمانة ...حين تبرجت النار ...اهتز ايقاعها المعدني الرمادي ....خلف المتاريس جمعت الحوقلة ابناءها وتوارت...وراء مدى من حديد....لا صوت للحب ...لا صوت للانسانية...لا شعارات هنا تغطي وجوه القتلة...ملامح المتواطئين ...وخطابات المشاركين في المذبحة ...وحدها الوحشية كشرت أنيابها ....دكت الاسمنت ...مزجا بالدم الطهور...والطفولة حلقت ملائكة ...غلقت الفضاء ...هي الجنة تفيض نورا بعيدا عن مهرجانات تزنر الثعالب ...ترقص الذئاب والكلاب على دماء الشهداء ...والصوامع المهدمةمن بين الانقاض ترفع الأذان في وجه العدا ...الله اكبر ...الله أكبر ... حي على الصلاة حي على الفلاح ...آن ميعاد الشتات الشتات ...فلا مناص ...مهما امعنتم في التضليل ....وتمرستم في التدجين والقتل والتشريد.
.
أيها الشهيد....يا من ارهبت جنود الشر وحدك...كيف تصمد في ارض توجه فيها الصواريخ نحو الحمام واليمام...نحو السنابل والملائكة ...التين والزيتون....والقمروالنجوم ...نحو الاجنة في البطون....نحو المصلين الراكعين....العمال الدائبين..والاطفال الذاهبين والعائدين ...لا تستثني صغيرا ولا كبيرا....مقعدا او سليما ...
وصدى الصوامع يهتز نكاية في طائرات الموت ....اجراس المدائن تقرع رغم انف القنابل والدبابات الحاملة بني صهيون تدك الجدار والجدار والجدار....لا يعلمون ان الدود في فلسطين لا ينهش الجثث ...لان دودا غيره اضاع في النهش عمره سدى ...الا يعلمون ان الشجر يموت واقفا ...ومهما هزته الريح تظل جذوره ضاربة ..ضاربة؟.

يا تمثال الحرية
اخبر القادمين من كل حدب....ان المنية تصدر من كل صوب ...والصامدون المرابطون فوق الارض ...تحت الارض ....بين الانقاض ...فوق الانقاض ....مازال حولهم مليون مقاتل لا يموتون مهما بالقنابل تناثرت اشلاؤهم ....زهرا يبعثون ..يعلمون العالم كيف تصمد الزهور في وجه القنابل ؟ هم سوط العذاب الذي صبه الله على قوم عاد.... ليصدح الحق من الاشلاء زلازل تهز كيان ارم ذات العماد ....اطفال غزة يبنون من النور حصونا يضحد رؤى بني صهيون....يتخدون الندى موطنا...الرياح دروعا... يقطفون النجوم ...ويقاتلون ...يجمعون الاشلاء ...ويقاتلون....يشيعون الشهداء ويقاتلون...في وجه العدا ينفجرون ...وهم مبتسمون ... .
مادامت الحقيقة في القلوب ثابتة ....لا تهون

يا تمثال الحرية....قد فتشوا فوق النجوم وفوق السحاب....بحثوا تحت البحار وتحت التراب ...بين الصخور وبين الضباب....فتشوا تحت الجلود وبين كريات الدم ....لم يجدوا غير ناب وناب....وسهم ايمان بقوة الله يشق حصون أبناء - السفارديم - ...هم الشك والخوف والارتياب ...دينهم اليأس والاغتراب ....ديدنهم اغتيال الزهور وصنع الخراب ....فمن يساوي مواجهة
الزيف باليقين....من يساوي الثبات بالانسحاب ؟
تأكدوا...لن يمر اغتيال البنفسج دون حساب....ولن يمر اغتيال الحقيقة دون عقاب ...وطوفان الاقصى قد جدد الدماء في الاجيال.... والحق فتح الف باب وباب.

يا تمثال الحرية
اضرب على صدرك مليا ...واندب تاريخك مليا ....ارضك خائنة....ذيولك خائنة...فاحذر من تحلقوك...كل شيء خائن....مهما انتشيت بالوانك الفضية الذهبية ....أنت منذور لامة ظالمة . .. الطغاة يريدونك دما يتدفق في عروق الامة الظالمة ....فلا تدع الموت يغلق بابك....انهم يهيئون اعدامك ...مادمت تصرخ : فلسطين عربية ....والارض كل الارض تصرخ - عربية ...عربية-
اعد المجد لامتداداتك بصرخة مدوية
تدعو فيها جموع الضحايا الى مذبحة الانظمة الفاسدة ...قد حان عقد المحكمة ...اطفال غزة اعدوا المقصلة ....ان لم يكن اليوم فغذا ...وان غذا لناظره قريب ...قريب



#مالكة_حبرشيد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نوبة غياب
- جاذبية الهم اقوى
- عالم مجهول الملامح
- احلام آيلة للافول
- تنهيدة ارتياح
- رغيف الشوق
- قصيدة نثر : في شارع التوهان
- حليب الحزر...زلال النأي
- للرماد لهيب جديد
- صفصافة الخلود
- مالكة ...وأراجيح الفضاء
- شهقة مكان
- غروب
- يحدث ....أن
- في قبضة القصيد
- سفر بين الكلمات
- في المزاد العلني
- قراءة نقدية في قصيدة مقدمة حائرة
- قراءة نقدية لقصيدة نثر=مقدمة حائرة
- رحلة انطفاء


المزيد.....




- الجامعة العربية تشهد انطلاق مؤتمر الثقافة الإعلامية والمعلوم ...
- مسلسل طائر الرفراف الحلقة 67 مترجمة على موقع قصة عشق.. تردد ...
- شاهد.. تشكيك في -إسرائيل- بالرواية الرسمية حول الرد الإيراني ...
- افتتاح مهرجان -موسكو - السينمائي الدولي الـ46
- أفاعي إلياس أبو شبكة وأزهار بودلير
- الزبدية
- بينَ ليلٍ وصباحٍ
- خبراء: مقابر غزة الجماعية ترجمة لحرب إبادة وسياسة رسمية إسرا ...
- نقابة المهن التمثيلية المصرية تمنع الإعلام من تغطية عزاء الر ...
- مصر.. فنان روسي يطلب تعويضا ضخما من شركة بيبسي بسبب سرقة لوح ...


المزيد.....

- صغار لكن.. / سليمان جبران
- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مالكة حبرشيد - رسالة الى تمثال الحرية