أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - غالب المسعودي - الحلم ومفارقات الواقع















المزيد.....

الحلم ومفارقات الواقع


غالب المسعودي
(Galb Masudi)


الحوار المتمدن-العدد: 7812 - 2023 / 12 / 1 - 13:27
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


الحلم والواقع يكونان متلازمين في بعض الأحيان. الحلم هو تصوّرنا لما نتمنى أو نتوقع أن يحدث، وهو غالباً مبني على الأمل والخيال. يمكن أن يكون الحلم مصدر إلهام ودافع لنا لتحقيق أهدافنا وتحسين حياتنا
من ناحية أخرى، الواقع هو الحقيقة التي نعيشها ونواجها في حياتنا اليومية. قد يكون الواقع صعباً ومختلفاً عما نتوقعه أو نحلم به. قد تواجهنا العديد من التحديات والمشاكل في الواقع، وقد يكون هناك حدود وقيود تؤثر على قدرتنا على تحقيق أحلامنا
مع ذلك، يمكن للحلم والواقع أن يتداخلا أيضًا. يمكن أن يكون للأحلام دور في توجيهنا وتحفيزنا لاتخاذ إجراءات في الواقع، وقد يساهم الواقع في تشكيل أحلامنا وتوجيهها في اتجاه أكثر واقعية
على الرغم من أن الحلم والواقع قد يكونا مفارقين في بعض الأحيان، إلا أنهما يمكن أيضًا أن يتعايشان ويتكاملان في حياتنا. يمكننا أن نحلم ونتخيل مستقبلًا أفضل،
الأحلام تنشأ في العقل الباطن، وهو جزء من العقل الذي يعمل خلف الكواليس بصورة غير واعية. يحتوي العقل الباطن على ذاكرة الخبرات والمعلومات والمعتقدات التي اكتسبناها على مر الزمان، ويتعامل أيضًا مع الأفكار الغير مرئية والعواطف والرغبات العميقة
يُعتقد أن العقل الباطن هو المسؤول الرئيسي عن إنتاج الأحلام. عندما ننام، يبدأ العقل الباطن في إنشاء صور وقصص ومشاعر تنبعث من الذاكرة والتجارب والمعلومات المختلفة التي اكتسبناها. يمكن أن تكون الأحلام متأثرة أيضًا بالأحداث الجارية في حياتنا والأفكار التي تشغل تفكيرنا
العقل الباطن والعقل الواعي يعملان معًا في تشكيل الأحلام، ولكن العقل الباطن يلعب دورًا أكبر في إنتاجها.
عادةً ما يكون للعقل الواعي قدر محدود من التحكم في محتوى الأحلام. عندما نكون مستيقظين وواعين، نمتلك القدرة على التفكير النقدي واتخاذ القرارات المنطقية، ولكن عندما ندخل في حالة النوم، يصبح العقل الباطن هو السلطة الرئيسية.
بعض الأشخاص يمكنهم أيضًا تطوير مهارة تسمى "الأحلام الواضحة" أو "الأحلام التوجيهية"، حيث يكونون قادرين على أن يصبحوا واعين داخل الأحلام ويتحكمون في سياق الأحداث بشكل أكبر. ومع ذلك، تعتبر هذه المهارة نادرة وتحتاج إلى تدريب وممارسة مستمرة.
إن التأمل والعمل الذهني يمكن أن يساعدان في توجيه الأحلام إلى حد ما. عندما تمتلك تمارين التأمل والعمل الذهني، فإنك تتدرب على توجيه وتوجيه انتباهك وتركيزك بصورة أكثر وعيًا وقوة
يجب أن نلاحظ أن الأحلام لا تخضع للتحكم الكامل، وأنها لا تعتمد فقط على التأمل والعمل الذهني. فالعقل الباطن لديه تأثيره الخاص وقد يطرأ العديد من العوامل المختلفة واختلاف طبيعة الأحلام
هناك علاقة بين طبيعة الأحلام وذكاء الأشخاص، على الرغم من أن العلاقة ليست تمامًا واضحة وقد تكون معقدة.
يُشير البعض إلى أن الأشخاص الأكثر ذكاءً قد يميلون إلى تجربة أحلام أكثر تعقيدًا وتنوعًا. يُعتقد أن الأشخاص ذوو الذكاء العالي قد يكون لديهم خيال وابتكار أكبر، وبالتالي فإن الأحلام التي يخلقوا قد تكون أكثر غنى وتعقيدًا. قد تكون لديهم أيضًا القدرة على رؤية العلاقات المعقدة وحل المشكلات في أحلامهم.
توجد بعض الآراء والفروض حول وجود علاقة بين القدرة على الاكتشاف والاختراع والعقل الباطن والأحلام. يعتقد البعض أن العقل الباطن يمكن أن يسهم في توليد الأفكار الإبداعية والحلول الجديدة، وقد يظهر ذلك أيضًا في محتوى الأحلام.
في بعض الحالات، يتمكن الأفراد من استرجاع هذه الأفكار والحلول المنبثقة من العقل الباطن خلال فترات اليقظة بعد النوم، وقد يلهمهم ذلك للاكتشاف والاختراع. فالأحلام قد تشكل مصدرًا للإلهام والإبداع وتقديم رؤى جديدة قد لا يكون لدينا وعي بها في حالة اليقظة
هناك بعض الأدلة التي تشير إلى أن الحيوانات قد تحلم. دراسات عديدة أُجريت على الحيوانات، خاصة الثدييات مثل القردة والقوارض والكلاب والقطط، أشارت إلى وجود أنماط نشطة في الدماغ تشبه أنماط النوم REM التحركات العينية السريعة، وهي المرحلة التي يعتقد أن الأحلام تحدث فيها لدى البشر
بالإضافة إلى ذلك، لاحظ البعض سلوكًا يُعتقد أنه يدل على تجربة الحيوانات للأحلام. فعلى سبيل المثال، يمكن رؤية الكلاب تتحرك وتنبح أثناء النوم، وهذا يعتبر تصرف قد يشير إلى وجود أحلام. تم رصد أنماط مماثلة في القردة بحيث تظهر تحركات وحركات الفم المتقطعة التي يعتقد الباحثون أنها تشير إلى تجربة الأحلام.
مع ذلك، يجب أن نلاحظ أننا لا يمكننا بالتأكيد معرفة محتوى أو طبيعة أحلام الحيوانات بالضبط. إذ لا يمكننا التواصل المباشر معها لمعرفة تجاربها الحلمية. وبالتالي، التفسير الدقيق للتجارب الحلمية لدى الحيوانات لا يزال موضع نقاش وبحث.
لا يمكننا بالتأكيد معرفة ما إذا كانت الحيوانات تعاني من أحلام سيئة أو كوابيس بنفس الطريقة التي يمكننا بها معرفة ذلك عند البشر. حتى الآن، لا يوجد دليل قاطع يؤكد وجود الكوابيس لدى الحيوانات.
مع ذلك، يمكن أن يكون لدى الحيوانات تجارب سلبية أثناء النوم تترجم بسلوك مهدد أو عصبي بعد الاستيقاظ. قد يعكس هذا تجارب سلبية تمر بها الحيوانات في الحياة اليومية،
يجب أن نتذكر أن الحيوانات لديها أنظمة مختلفة للتعامل مع العواطف والتجارب مقارنةً بالبشر. قد يكون لديها استجابات مختلفة وآليات تكيف مختلفة للتجارب السلبية، ولا يمكننا نقل تجربتنا الإنسانية بشكل مباشر إلى الحيوانات لان الحيوان بطبيعته منسجم مع الواقع وبالتالي تكون تجربته الحلمية حالة مؤقتة وتمر, توجد لدى الإنسان أحلام ملونة وأحلام غير ملونة على حد سواء. الأحلام الملونة هي التي تتضمن تجارب بصرية ملونة تشبه الواقع، حيث يمكن للأشخاص أن يروا الألوان والتفاصيل الملونة في الأحلام بنفس الطريقة التي يرون بها في الحياة اليومية
بالمقابل، تكون الأحلام غير الملونة عادةً مختلفة في الطبيعة. ففي بعض الأحيان، يمكن أن تكون الأحلام خالية من الألوان تمامًا وتكون بالأبيض والأسود أو الدرجات المحايدة من الرمادي. قد يحدث ذلك عندما يكون الدماغ في حالة نوم عميقة، حيث قد يكون التركيز على الرؤية ضعيفًا أو غير متواجد بشكل كامل
يُعتقد أن الأحلام الملونة تُعتبر أكثر شيوعًا وواقعيةً من الأحلام غير الملونة. ذلك يرجع إلى أن الألوان والتفاصيل الملونة تعزز من تجربة الواقعية وتعطي الأحلام مظاهر أكثر حيوية وتفصيلاً
تكون هناك أحلام واقعية تمامًا. في بعض الحالات، تكون الأحلام قادرة على تجسيد تجارب واقعية بشكل مدهش، مما يجعلها تبدو واقعية للغاية للشخص الذي يحلمها ويمكن أن تكون الأحلام جماعية عندما يكون جل المجتمع تحت حالة النشوى المعرفية، إلا أننا نعرف أن الواقع يحمل عناصر حلمية غير واقعية فريدة تمثل المخاوف وكبت الرغبات المشروعة وكل الخذلان
أن الأحداث والرموز والمشاعر التي تحدث في الأحلام ليست حقيقية بشكل حرفي، إلا أنها قد تكشف عن أمور داخلية مهمة في عقل الشخص والمجتمع. يمكن للأحلام أن تكون مصدرًا للرؤى الشخصية والتعبير عن الأمور العاطفية والعقلية المختلفة لكن ان كان الواقع مخالفا كل التوقعات وأصبح كابوسا في ليل طويل تتقاذفه الأزمات من كل صوب وأبطال التراجيديات المفتعلة يتصدرون المشهد واللاطمون في كل ناحية يجولون في طرقات المدن بلا حجاب



#غالب_المسعودي (هاشتاغ)       Galb__Masudi#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الباراسايكولوجيا والدين
- السياسة والخداع
- العولمة والتسليع الاعلامي
- الدال والمدلول و سيميائيات النص
- تضخم الانا واضطراب السياق
- عبثية سيزيف و الجوع المقدس
- الازدواجية البهيمية
- النرجسية الصحراوية
- موت الأصنام
- الخوف والطقوس في اللاوعي
- لذة الايمان وإرادة الشك
- المحللون الاستراتيجيون والخبراء الامنيون في الإعلام العربي
- الأيديولوجيا ,الدين ,السلطة
- السرد الفلسفي غير المطلسم
- اللاهوت السياسي وحرية الفرد
- الباراديغم ,الدوغماتية والإيبستمولوجيا
- أساليب هابطة للوصول إلى الشهرة والسلطة
- الكاهن والسلطة وسلطة الكاهن علاقة تطفلية
- التاريخ بين الدين والاركيولوجيا
- فلسفة القطيع


المزيد.....




- -الشيوخ- الأمريكي يوافق على حزمة مساعدات لأوكرانيا وإسرائيل ...
- مصرية الأصل وأصغر نائبة لرئيس البنك الدولي.. من هي نعمت شفيق ...
- الأسد لا يفقد الأمل في التقارب مع الغرب
- لماذا يقامر الأميركيون بكل ما لديهم في اللعبة الجيوسياسية في ...
- وسائل الإعلام: الصين تحقق تقدما كبيرا في تطوير محركات الليزر ...
- هل يساعد تقييد السعرات الحرارية على العيش عمرا مديدا؟
- Xiaomi تعلن عن تلفاز ذكي بمواصفات مميزة
- ألعاب أميركية صينية حول أوكرانيا
- الشيوخ الأميركي يقر حزمة مساعدات لإسرائيل وأوكرانيا وتايوان ...
- واشنطن تدعو بغداد لحماية القوات الأميركية بعد هجومين جديدين ...


المزيد.....

- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 9 - 11 - العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 7 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 6 - 11 العراق في العهد ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 5 - 11 العهد الملكي 3 / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - غالب المسعودي - الحلم ومفارقات الواقع