أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيلة الوزاني - وتَسْتَمِرُّ الحِكَايةُ














المزيد.....

وتَسْتَمِرُّ الحِكَايةُ


نبيلة الوزاني

الحوار المتمدن-العدد: 7800 - 2023 / 11 / 19 - 16:44
المحور: الادب والفن
    


أنَا وَهِيَ
والقَصيدَةُ ثَالِثتُنا
مِنْ قَلبِي إلَى وَجعِها
جِسْرٌ أَخْضَرُ
يَسأَلُني :
هلْ سَتمُرُّ الحَربُ
مِن مَزارِيبِ الوَقتِ
وتَنطَفِئُ فِي مَجارِي التَّارِيخْ ؟
هَلْ تَدوُرُ السَّاعةُ بِعَقاربِها
كَامِلةً
دُونَ أَنْ تُحجِّمَ دَوْرَ الدَّقِيقةِ
وَتَنْتهِي؟
أَقْرأُ علَى اللَّيلِ خَوْفي
عَلَّ النَّهارَ يَسمَعُني ..
أَنا فِي قِمّةِ العَجْزِ
القَصيدَةُ وَحدَها تَأخُذُني
إلَى الْ هُناكَ / الْ هُنا
حَيثُ لا خُطوطَ حَمراءَ
إلَى تِلكَ الضِّفَّةِ أَوْ تِلكَ
حَيثُ لا حُدُودَ تُصادِرُ
المَعنَى
إلَى الفَاءِ
الَّتي يَقتُلونَ فِيها الحَياةَ
إلَى النُّونِ
الّذي يُحْدِثُونَ فيهِ الزِّلْزالَ
ويَرُجُّ أَلْوانَ مِحبَرتِي ..
أَرْقامُ المَوتَى حَاسِبةٌ ذَكِيّةٌ
سَيّاراتُ الإِسْعافِ
أَجْراسٌ مَوْقُوتةٌ
والْأَجْسادُ تَتكوَّرُ في عِظامِها
تُدَخّنُها الأَرضُ
وتَبكِي ..
دُمىً بْلاسْتيكِيَّةٌ
نَحْنُ ..
وَالعَالَمُ حِذاءٌ مُنافِقٌ
يَستَغِلُّ أَقْدَامَنا
كُلّما حَاولْنا السَّيرَ
الَتقَطَ مَعنَا سِيلْفِي
بِالأَبْيَضِ والأَسْوَدْ ..
الحَافّةُ ثَقُلتْ ونَحْنُ فَوقَها
نَتدَحْرَجُ
وَنُغنِّي :
" سَقطَ القِناعُ "
يَقُولُونَ :
الحَربُ لا يُوقِفُها الشِّعرُ
أَقُولُ :
الحَربُ آلةٌ شَيطَانِيَّةٌ
فِي يَدِ عِفْريتٍ ..
القَذيفةُ التِي تَضرِبُ الأَحياءَ
لا تَعرِفُ مَعنَى الجُدُرانِ
لا تَفْصِلُ بَينَ الإسْفَلتِ والطِّينِ
وأَنا بَعدُ لَمْ أُكمِلْ قَصيدَتي ..
قَصِيدَتي مُراسِلَةٌ خَاصّةٌ
مِنْ مُخيَّمٍ إلَى مُسْتَشْفًى
إلَى مَدرَسَةٍ ..
أَخافُ أنْ يَجِفَّ الحِبرُ
والحَربُ قَصْفٌ ..
وَجْهي عَالِقٌ في الدُّخانِ
لَكنَّ عَيِنيَّ كَامِيرا ..
الجَميعُ رَحلَ
السُّقُوفُ
الجُدْرانُ
النَّوافِذُ
إلَّا بَابٌ مُعَلَّقٌ علَى زَورَقٍ
يَنتَظِرُ عَوْدةَ أبَويْنِ وَاِبْنٍ ..
هَلْ تَعلَمُ
أَقْسَى مَا يُؤْلِمُ يا غَسَّانُ* ؟
أَنَّ الزَّوْرَقَ شَرِبَ مِلحَهُ
فَلا وَجدَ الإبْنَ
وَلا الأَبَوَانِ يُمْكِنُهُما الإِنَجابُ
مِن جَدِيدٍ
وَلا البَابُ رَمَى المِفتاحَ
وقَصِيدَتي تَستَمِرُّ
رَغْمَ لِسَانِ الحَربْ ...

..............
من مجموعتي الشعرية ( مُجرَّدُ صَوتْ)

.....................................
* غسّان كنفاني : روائي وقاص وصحفي فلسطيني، وهو قائل المقولة التالية:
( كل دموع الأرض لا تستطيع أن تحمل زورقا صغيرا يتّسع لأبوين يبحثان عن طفلهما المفقود )
* " سقط القناع " عنوان قصيدة للشاعر محمود درويش



#نبيلة_الوزاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ظلٌّ عارٍ
- سَيِّدَةُ الزَّيْتُون
- عِندَ غَزّةَ الخَبرُ اليَقينُ
- تَقاسيمُ طِفلٍ عَجوزْ
- بُرجُ الشِّعرِ
- إلى ... نَصٍّ ... ما
- هَزّاتٌ اِرْتِدَادِيَّةٌ
- قَتْلٌ اِرْتِدَادِيٌّ
- ذَلِكَ الصَّوْتُ
- خطٌّ مُستَقِيمٌ
- طَوقٌ
- أَخْضرُ في خَبرِ كانَ
- أَوْقِفُوهَا
- كَرنَفَالُ الوَهْمِ
- ذَاكِرةُ الصَّدَى
- تَدَاعِيات
- تِلْكَ المَدِينَةُ
- هَواجِس
- وَتقُولُ القُبَّعَةُ
- أَبْناءُ الظّلامْ


المزيد.....




- سوريا ...حفل الأخرس في اللاذقية يثير جدلا بسبب التنظيم والحج ...
- -حفظت القرآن بروايتين وأنا مسيحي-.. رحلة أستاذ جامعي كفيف هز ...
- ياكوتسك.. مدينة بدأت بحصن على نهر لينا وانتقلت هربا من الفيض ...
- من الوحي إلى الشاشة.. رحلة القرآن الكريم في معرض تفاعلي ببطر ...
- الحرب والموسيقى والحُبّ: أسبوع الشرق الأوسط في الصحافة السوي ...
- احتجاز الممثلتين سوزان ساراندون وهانا أينبيندر خلال احتجاج ض ...
- 120 عاما على ميلاد شوستاكوفيتش.. موسيقى وُلدت وسط العواصف
- -روسيا وإيطاليا-.. كتاب جديد يرصد جسور الثقافة التي جمعت الب ...
- ما الأسماء التي يختارها الروس لمواليدهم في 2026 وما دلالاتها ...
- روسيا وسوريا تبحثان استئناف مشروع ترميم قوس النصر في تدمر


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيلة الوزاني - وتَسْتَمِرُّ الحِكَايةُ