أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - المنصور جعفر - كمال الجزولي .. غياب ثلاث شموس














المزيد.....

كمال الجزولي .. غياب ثلاث شموس


المنصور جعفر
(Al-mansour Jaafar)


الحوار المتمدن-العدد: 7787 - 2023 / 11 / 6 - 07:07
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


يمثل رحيل الأستاذ كمال الجزولي فاجعة للحزبيين وغاجعة الكتاب وفاجعة المحامين فرحيله رحيل لشموس ثقافة مثلثة الديالكتيك حزبية وجمالية وحقوقية.


في السياسة الحزبية كانت للراحل الأستاذ كمال عوض الجزولي عبارات ومرافعات ثورية وطنية ديموقراطية في شؤون التقدير السياسي، وفي سعة وحكمة كانت له أيضاً عبارات ومرافعات سياسة في شؤونا الثورة الوطنية الديموقراطية، اذ كان من ذخيرته الآيديولوجية-الأكاديمية والثقافية والمهنية يضع لكل عقل ومقام المقال المناسب لظروفه ولإنهاء أي حيرة نمطية وتحقيق البيان الموضوعي للحقوق في الكلام.


لعل أرقى مرافعات حياة المحامي كمال الجزولي تمثلت في تكرار مقالاته البديع لقبس جماليات اللوحات البصرية والسمعية والأدبية المعلومة أو حتى النادرة والمدهشة من حوادث تغير العلاقات السياسية والدولية وقيام صياغته بتحليل بعض أضواء كل جمال وتحويله إلى طيوف أفكار ثرة أو حقائق وجدانية.


في الحقوق وأعمال القانون كانت خلاصة بعض مرافعات الأستاذ كمال الجزولي في المحاكم مدرسة سوڤييتية تسجد لها كل موسوعات الحقوق المبنية بأسلوب التجميع الشكلي أو الهجائي لبعض السوابق القانونية ذلك لأن كمالاً كان يتوخي تحقيق العدالة بتبيين الحقيقة القانونية وذلك بفحص أو بتقديم اتساق تناص وتقاص المواد القانونية المواشجة لموضوع القضية وأداء المحاكمة. بينما تعتمد مدارس المرافعات الإنجلوساكسونية أونصف المرافعات الامريكية إعتماداً كبيراً على الالتقاط وتعتمد مدرسة الحقوق الفرنسية على أنواع من جمع وفرز الأمور القانونية تعتمد أكاديميات الحقوق والمرافعات السوفيتية على منظور مختلف حيث ترى ان العدالة ليست نتيجة تلقائية لإنفاذ مادة قانونية أو مادتين أو عشرة مواد أو لجمع بعض النصوص بل رسخت المرافعات السوفييتية أن العدالة ظاهرة موضوعية تمثل محصلة تاريخية لتراكم المباينات والموازنات القانونية الإجتماعية التأسيس والهدف، وبقيام طالب العدل بفحص هذا التاريخ وقسطاسه يتبين له بسهولة إما إنحراف موضوع القضية عن المسطرة التاريخية للحقوق أو إنحراف الإجراء القانوني نفسه عن مسطرة الدستور.


هذه الأكوان السياسية والجمالية والحقوقية لقوانين الفلسفة المادية تعكس ثلاثة ديالكتيكات تتداخل أحياناَ: أول هذه الديالكتيكات ماثل في فهم طبيعة التاريخ ضمن أمور السياسة وفهم تأثير كل صراع سياسي على إقرار أو رفض تاريخ سياسي معين.
الديالكتيك الثاني لبه بلاغة موضوعات كمال الجزولي الجمالية أو في بعض الأحيان جماليات وبلاغة بعض عباراته، وسواء كان الجمال ذو القسمات البسيطة أو كان من النوع الباذخ فأي من الحالين الكمالين الجزوليين هو نتيجة منطقية لعناصر وتركيبة ونسق تفاعلات وعطاء ذهنه الآيديولوجي المنظوم الذي يرتب تخزين واستعمال المعلومات بشكل منطقي تنخفض فيه عدداً ونوعاً كل حالات التناقض والتباين السطحي والبنيوي. أي الذهن الجميل التكوين والجميل النشاط والتعامل والجميل النتيجة، والله جميل يحب الجمال.

الديالكتيك الثالث يمثل جزءً من رحمة الله على الخصوم والوكلاء في عالم المحاكم فقسطاس ديالكتيك مرافعات كمال الجزولي تجسد في نظره إلى أسس ونتائج إعمال الحقوق أو نظره إلى نزاعاتها، وبمنظاره الشمولي المضبوط بعيار تكامل الأوضاع الحقوقية والقانونية والمبادئي الدستورية كان كمال يفوز فوزاً عظيماً على المناظير الجزئية والواحدية وحتى النصف واحدية المكسول إليها في عالم المحاكم لتبيين الحقوق وفض النزاعات القانونية.


مثل كل أخوته في مجتمعات ودولة معادية للجمال نجح إبن عوض الجزولي الأستاذ كمال منذ بداياته في وضع معناه وأسمه في قائمة أساتذة الحزبية وقائمة أساتذة الكتابة الأدبية والصحفية وفي قائمة أساتذة القانون وأصبح بهذه الجدارة أسطونة في الكلام لئن وجدت بيئة رفاقية تعلم فيها شاب من أي جزء من هذه المجالات الثلاثة لحقق لنفسه بتبين وتبيين الحقوق الاجتماعية أو الوجدانية أو القانونية ذلك المزيج البديع من السعادتين الأعظم السعادة في النضال والسعادة في السلام.

شكراً لكمال الجزولي ورفاقه في الحزب الشيوعي السوداني أزعجتم الظالمين وأثريتم الحياة.



#المنصور_جعفر (هاشتاغ)       Al-mansour_Jaafar#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بعض معالم الشيوعية في السودان
- ضرورة الثورتين الإجتماعية والتكنولوجية في إفريقيا
- من فيزياء تاريخ محمد سليمان
- الرفيق محمد سليمان (أبوالعافية)
- مهمات في الحرب وما بعدها
- الفجر الكاذب بصيغ ليبرالية للديموقراطية
- ليبرالية الحكم العسكري والحزبي في دولتي الحداثة والإسلام
- ضد التأجيج العنصري في السودان
- تأثيل جدل القبيلة والدولة
- الأستاذ فاروق أبوعيسى
- عشرة تغييرات هزت سوريا
- الدمج وذلك السؤآل
- مهمات في الدعاية الثورية
- نقاط لتأريخ هذه الحرب
- سببا الانفجار
- لاباسيوناريا La Pasionaria
- في تبدد الإنتاج الوطني
- من الميكانيك إلى الكهرباء
- الليبرالية تولد التطرف
- تحسيناً للحزبية، الذكاء الاصطناعي ضد أسلوب روزا


المزيد.....




- استطلاع: صعود اليمين المتطرف والشعبوية يهددان مستقبل أوروبا ...
- الديمقراطية تختتم أعمال مؤتمرها الوطني العام الثامن وتعلن رؤ ...
- بيان هام صادر عن الفصائل الفلسطينية
- صواريخ إيران تكشف مسرحيات الأنظمة العربية
- انتصار جزئي لعمال الطرق والكباري
- باي باي كهربا.. ساعات الفقدان في الجمهورية الجديدة والمقامة ...
- للمرة الخامسة.. تجديد حبس عاملي غزل المحلة لمدة 15 يوما
- اعتقال ناشطات لتنديدهن باغتصاب النساء في غزة والسودان من أما ...
- حريات الصحفيين تطالب بالإفراج عن الصحفيين والمواطنين المقبوض ...
- العدد 553 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك


المزيد.....

- سلام عادل- سيرة مناضل - الجزء الاول / ثمينة ناجي يوسف & نزار خالد
- سلام عادل -سیرة مناضل- / ثمینة یوسف
- سلام عادل- سيرة مناضل / ثمينة ناجي يوسف
- قناديل مندائية / فائز الحيدر
- قناديل شيوعية عراقية / الجزءالثاني / خالد حسين سلطان
- الحرب الأهلية الإسبانية والمصير الغامض للمتطوعين الفلسطينيين ... / نعيم ناصر
- حياة شرارة الثائرة الصامتة / خالد حسين سلطان
- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان
- نظرات حول مفهوم مابعد الامبريالية - هارى ماكدوف / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - المنصور جعفر - كمال الجزولي .. غياب ثلاث شموس