أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد رضا عباس - شكرا غزة














المزيد.....

شكرا غزة


محمد رضا عباس

الحوار المتمدن-العدد: 7780 - 2023 / 10 / 30 - 18:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الحرب الدائرة على غزة كشفت لأحرار العالم الكثير من المواقف والافعال المحلية والدولية وبدونها لما انكشفت على حقيقتها ومنها:
لقد انكشف للعالم الوحشية التي يحملها المجتمع الصهيوني , بعد ان صور نفسه بانه المجتمع الذي يبحث عن السلام والاستقرار وانه يريد ان يعيش مع جيرانه العرب بدون منغصات. لو تخلى الإسرائيليون عن الأراضي المحتلة لما قامت حماس بهجوم 7 تشرين الأول.
الحرب كشفت الخذلان العربي للقضية الفلسطينية . أي مواطن قتل منذ حرب 1967 والحد كتابة هذه السطور لا يتحمل مسؤوليته الا الدول العربية والتي أجمعت على محاربة الكيان الصهيوني وخسرت حربها معه . ان الأصوات التي تخرج من هنا وهناك على ان " فلسطين ليست قضيتي" ما هي الا تعبيرا عن خسة ونذالة مروجيها . القضية الفلسطينية قضية كل العرب , وان العرب من سبب للفلسطينيين كل هذا العذاب. قضية فلسطين ستبقى برقبة العرب حتى يوم تحريرها , وان الدول العربية التي تقف على التل الان انما هو تملص عن حقوق عليها.
وهذا الامر أيضا , ينطبق على المرجعيات الدينية بكل دياناتها , وخاصة الإسلامية . أتذكر عندما احتل الامريكان العراق خرج علماء دين من الغرب والشرق تطالب بالجهاد في العراق و ان اول وجبة طعام بعد " الشهادة" هو العشاء مع النبي محمد (ص)والنوم بعدها مع 72 حورية من حور العين , ولكن في حرب غزة اصبح الجميع يتبعون جدول حمية قاسي وتحولوا من ملتزمين بدين محمد الى قساوسة حتى لا تلهيهم الشهوات الجنسية عن التعبد !
الحرب كشفت ان الغرب لا يمكن ان يكون صديقا مخلصا للعرب , وان الدول التي تضع جميع بيضها في سلة الغرب انما تخسر دعم شعبها . دول الغرب فتحت جميع ترسانتها العسكرية لإسرائيل , وبالمقابل منعت الماء و الكهرباء والدواء والطعام الى غزة. بل يهدد أي دولة او منظمة بالحرب عليها في حالة دعم المقاتلين في غزة بالسلاح, وهو امر ترفضه الشعوب العربية.
الغرب اسقط نظام صدام حسين بحجة امتلاكه سلاح بيولوجي , لم يعثروا على هذا السلاح , ولكن الغرب يسمح لإسرائيل باستخدام القنابل العنقودية , الفسفورية, والسلاح المطعم باليورانيوم , وان 90% من ضحايا هذه الأسلحة هم من غير المسلحين. وزير الهجرة البريطاني يصرح بان حكومته لا تطالب بوقف اطلاق النار ولا تعتقد ان " إسرائيل انتهكت القانون الدولي".
اثبتت الحرب في غزة ان "الغرب المتحضر جدا" يضرب بعرض الحائط جميع المفاهيم الإنسانية من اجل إسرائيل , ولا يحتج حتى بكلمات قليلة عن تصريحات و تصرفات بعض قادة إسرائيل النازية . التظاهرات منعت في نيويورك , فرنسا, المانيا, ودول أخرى . الغرب اصبح في هيستريا . الرئيس ترامب يصف المواطنين الامريكان الذين خرجوا تأييدا للفلسطينيين بانهم " سكان أجانب " , وانه سيطردهم من البلاد عندما ينتخب رئيسا في عام 2025, ويحذر " اذا اريقت قطرة دم أمريكية , فسوف يسفك لترا من دمائهم". فيما يطالب المرشح الرئاسي الأمريكي فيفيك راماسوامي إسرائيل " ان يعلق رؤوس حماس على اوتاد بطرقات قطاع غزة" . فيفيك يريد يرجع العالم الى عصر الإمبراطورية الرومانية !
لقد وصل استهتار واستهزاء الغرب بالعرب , ان يقوم بأرسال البوارج وحاملات الطائرات و الطائرات المقاتلة الى المنطقة لتعزيز الامن الإسرائيلي , وهم يعرفون جيدا غضب الشعوب العربية من هذا التوجه. هل تحتاج غزة الى هذه القوات وهي ارض اصغر من مقاطعة أمريكية ؟
حسب تصريح اليونيسيف , فان اكثر من 400 طفل في غزة يقتلون او يصابون يوميا , والولايات المتحدة تصرح ان وقف اطلاق النار في غزة يفيد حماس. اين حقوق الطفولة ؟ والغريب انه لم تعلن أي دولة غربية أرسال مستشفى متحرك من اجل انقاذ حياة بعض الجرحى. وزارة الصحة الفلسطينية قالت ان 7000 مريض و جريح يواجهون خطر الموت في غزة.
أي انسان يندد بالحرب على غزة يكون مصيره الفصل من وظيفته وملاحقته قانونيا . لقد حدث هذا في أروبا و أمريكا ومع رئيس منظمة الأمم المتحدة , غويتريش . ولكن عندما تخرج تصريحات من قادة النظام الصهيوني الرسميين بان الفلسطينيين حيوانات تستحق الموت و رئيس بلدية سديروت يصرح كل مواطني غزة تابعون لداعش ويجب قتلهم جميعا ومحو القطاع و ومنشور يوزع على أبناء غزه يهددهم بالقتل او الرحيل , لا احد يكترث , بل يخرج احد أحزاب المانيا يطالب إضافة شرط على المتجنسين الجدد بالموافقة على حق بقاء إسرائيل . نحن نعلم ان المانيا واروبا لا تريد نهاية إسرائيل خوفا من عودتهم لها , ولكن بنفس الوقت على اروبا العمل على حل القضية الفلسطينية حتى تعيش الناس في منطقة الشرق الأوسط بسلام.
إسرائيل استهدفت عشرة افران في القطاع, فهل أصبحت الافران قواعد اطلاق صواريخ ؟ لقد اتهمت إسرائيل صواريخ حماس في الهجوم على مستشفى المعمدان والغرب صدق , ولما انكشفت الحقيقة للعيان أعلنت إسرائيل ان المستشفى كانت محطة لتزويد حماس بالوقود , الغرب سوف يصدق أيضا ان افران غزة أصبحت افران ذرية.
الولايات المتحدة تقول ان تواجدها في المنطقة هي رسالة ردع! ردع لمن ؟ واذا واشنطن لا تريد ان يتمدد الحرب في المنطقة , لماذا ترسل " سفاح العراق" الى إسرائيل لمحاربة حماس؟ يعني " واوي حلال و واوي حرام". الحرب على غزة سيقف في ساعة واحدة , اذا ارادت الإدارة الامريكية وقف الحرب وعدم تمديده الى دول أخرى . ولكن الإدارة الامريكية تريد حل القضية الفلسطينية على طريقتها الخاصة.
في الحوادث الكبيرة تنكشف معادن البشر , من الذي يقف مع الحق حتى وان اوذي من اجله ومن هو الذي يقف مع الباطل , وان حرب غزة أصبحت قسيم بين الحق والباطل .



#محمد_رضا_عباس (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا ستخسر الولايات المتحدة الامريكية في الشرق الاوسط بعد حر ...
- ازدواجية الغرب في تعامله مع القضية الفلسطينية
- يجب وقف استهزاء الغرب بالعالم العربي والاسلامي
- الاستهتار الصهيوني والصمت العربي
- متى تراجع الطبيب عند ظهور آلام الظهر؟
- من ذاكرة التاريخ : هل كانت المشاركة في ادارة الدولة العراقية ...
- من ذاكرة التاريخ : كيف استطاع ابو مصعب الزرقاوي اختراق الوحد ...
- من ذاكرة التاريخ: موقف العرب من التغيير في العراق
- من ذاكرة التاريخ: يوم عودة السيادة الوطنية للعراق
- من ذاكرة التاريخ : انفجار ازمة بين الشيعة والكرد على القرار ...
- من ذاكرة التاريخ : الملك عبد الله بن الحسين يحذر من - الهلال ...
- لا يجوز ان تكون سلطة العشيرة فوق القانون
- تركيا رفعت سعر الفائدة.. اين المشكلة؟
- صعود ونزول عدد المولات في الولايات المتحدة الامريكية
- ضرورة حذف الاصفار الثلاث من العملة العراقية
- التنمية الاقتصادية في العراق الان بخير .. ولكن
- لماذا دق الحصار الاقتصادي عظام العراقيين وفشل في روسيا ؟
- من ذاكرة التاريخ : حرب الفلوجة الاولى
- ديمقراطية تعبانه خيرا من ديكتاتورية عادلة
- التدريب الحكومي المدعوم .. خطة نحو الازدهار الاقتصادي


المزيد.....




- منها لقطات لنساء غرينلاند تعرضن للتعقيم.. إليكم الصور الفائز ...
- أصيب بالجنون بعد شعوره بالخوف.. شاهد قط منزل يقفز بحركة مفاج ...
- الدفاع الروسية: أوكرانيا خسرت طائرة حربية و213 مسيرة و1145 ج ...
- بوليتيكو: واشنطن توسلت إسرائيل ألا ترد على الضربات الإيرانية ...
- بيونغ يانغ تختبر سلاحاً جديداً وخبراء يرجحون تصديره لموسكو
- بالفيديو.. إطلاق نار شرق ميانمار وفرار المئات إلى تايلاند هر ...
- مصر.. محاكمة المسؤول والعشيقة في قضية رشوة كبرى
- حفل موسيقي تركي في جمهورية لوغانسك
- قميص أشهر أندية مصر يثير تفاعلا كبيرا خلال الهجوم على حشود إ ...
- صحف عالمية: الرد الإسرائيلي على إيران مصمم بعناية وواشنطن مع ...


المزيد.....

- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد رضا عباس - شكرا غزة