أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد خليل - نقطة تجاوز














المزيد.....

نقطة تجاوز


خالد خليل

الحوار المتمدن-العدد: 7770 - 2023 / 10 / 20 - 20:47
المحور: الادب والفن
    


ذات مرة، في بقعة صغيرة وسلمية تقع وسط السهول الممتدة الى الشاطيء ، عاشت هناك امرأة شابة تدعى سميحة. كانت معروفة في جميع أنحاء المنطقة بطبيعتها اللطيفة وقلبها الطيب. ومع ذلك، شابت حياتها احداث مظلمة. لسنوات، كانت ضحية عصابة سيئة السمعة من المتنمرين بقيادة فرد لا يرحم يدعى ماكس.

جعل ماكس وعصابته حياة سميحة بائسة. كانوا يسخرون منها، ويسرقون متعلقاتها، وينشرون شائعات خبيثة عنها. تحملت سميحة هذا العذاب لفترة طويلة جدا، لكنها لم تجد الشجاعة للرد.

في صباح أحد الأيام المشمسة، بينما كانت سميحة تمشي عبر القرية، عثرت على مكتبة قديمة. تم ارتداء علامتها، وكانت النوافذ مغبرة، ولكن شيئا ما جذبها إلى الداخل. عند دخولها، استقبلها بائع كتب مسن يدعى السيد محمود بابتسامة دافئة. تصفحت سميحة الرفوف وصادفت كتابا ممزقا بعنوان "فن الدفاع عن النفس".

مفتونة، بدأت في قراءة الكتاب. احتوت على حكمة وتقنيات قديمة في الدفاع عن النفس والقوة الداخلية والشجاعة. قررت سميحة شراء الكتاب والعودة إلى المتجر كل يوم لمعرفة المزيد.

خلال الأسابيع التي تلت ذلك، كرست سميحة نفسها لإتقان تعاليم الكتاب. تدربت بلا كلل، على بناء قوتها البدنية، والأهم من ذلك، ثقتها بنفسها. لم يمر تفانيها دون أن يلاحظه أحد من قبل السيد محمود، الذي أصبح معلمها وقدم نصيحة لا تقدر بثمن.

في أحد الأيام، بينما كانت سميحة تتدرب في حقل قريب، اقترب منها ماكس وعصابته، متوقعين مواصلة حكم الإرهاب. لكن كان هناك شيء مختلف. وقفت سميحة شامخة، وعيناها مليئتان بالعزيمة. سخر ماكس وقال: "ما هذا؟ تعتقد سميحة الصغيرة أنها تستطيع الرد الآن؟"

بصوت هادئ ولكنه حازم، أجابت سميحة: "لقد اكتفيت يا ماكس. لن أكون ضحيتك بعد الآن." لم تتعلم القوة البدنية فحسب، بل تعلمت أيضا قوة كلماتها.

تجمع حشد لمشاهدة المواجهة. اتهم ماكس سميحة، لكنها انحرفت بمهارة عن هجومه، وباستخدام مهاراتها الجديدة في الدفاع عن النفس، تمكنت من نزع سلاحه. شاهد المتفرجون المذهولين سميحة تقف منتصرة.

من ذلك اليوم فصاعدا، لم يزعج ماكس وعصابته سميحة مرة أخرى. لقد وجدت قوتها الداخلية، وتحولها من ضحية إلى محارب ألهم الآخرين في المنطقة للوقوف ضد المتنمرين والظلم.

شهدت البقعة الصغيرة نقطة تحول ملحوظة، حيث مكن كفاح سميحة من أجل كرامتها مجتمعا بأكمله من الدفاع عما هو صحيح. أصبحت الضحية المنتصرة، وسيتم سرد قصتها للأجيال القادمة، وهي شهادة على القوة التي يمكن العثور عليها في الداخل، حتى في مواجهة الشدائد.

مع مرور السنين، استمرت قصة سميحة في إلهام القرية. أصبحت رمزا للقوة والمرونة، وثقتها المكتشفة حديثا قادتها إلى متابعة أحلامها. أصبحت قائدة محترمة في المجتمع، وتدافع عن برامج مكافحة التنمر وتساعد الآخرين على التغلب على مخاوفهم.



#خالد_خليل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكاية صياد
- خروج
- دموع نورا
- مرونة
- ليلة خوف
- تناغم
- سوناتا
- دموع
- تحول
- مأساة إياد
- الغريب (قصة قصيرة)
- طب التصنيف العاطفي: مراجعة علمية معمقة
- قلب الغابة الحي (قصة للاطفال)
- اورورا والقمر
- التأثير العميق للاضطرابات العاطفية على الصحة العقلية والبدني ...
- إجازة
- مولاي
- خطوة واحدة
- انحسار خارج النص
- رحلة فلسفية - اسطورة امرأة لوط


المزيد.....




- برنامج ثقافي يمتد ثلاثة أعوام للاحتفاء ببوشكين ومتحفه في روس ...
- نجوم «10 أشياء أكرهها فيك» يجتمعون لتكريم هيث ليديجر على الم ...
- الأوبرا المصرية تفتتح مهرجان الموسيقى العربية بليلة وفاء للف ...
- -العم تيتو-.. فنان فلسطيني يداوي جراح أطفال غزة بعروض السيرك ...
- مهرجان الموسيقى العربية الـ34 يفتتح فعالياته بليلة هاني شاكر ...
- فنان هندي يسجل رقماً قياسياً بأكبر لوحة فنية مصنوعة من التوا ...
- دراسة: شكسبير شارك مارلو في كتابة مسرحية «إدوارد الثالث»
- جلسة عن الإنتاج العربي .. وفيلم هندي ينال رضا النقاد
- من -باب الشمس- إلى -مرسيدس-.. يسري نصر الله يكشف كواليس رسم ...
- وفاة الفنانة الكويتية المعتزلة رجاء محمد


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد خليل - نقطة تجاوز