أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد خليل - سوناتا














المزيد.....

سوناتا


خالد خليل

الحوار المتمدن-العدد: 7756 - 2023 / 10 / 6 - 12:47
المحور: الادب والفن
    


في قلب قرية مضاءة بالقمر، سكنت سيرينا، وهي امرأة تحدت جوهر النوم. غنى اسمها مثل نداء صفارات الإنذار في الليل، وكانت جاذبيتها آسرة مثل السماوات، التي لا حدود لها، المزينة بالنجوم.

انتقلت من خلال الحياة بنسائم أثيرية، وخصلات منتصف الليل المتتالية مثل شلال من حجر السج، كل حبل يداعبه ضوء القمر المراوغ. كانت عيناها، عميقتان مثل برك الزمرد، تحملان أسرار الأبراج المنسية، وشفاهها، لون الورود المسحوقة، تهمس السوناتات التي تثير أرواح الشعراء.

مع هبوط الليل، أصبح وجود سيرينا تعويذة ساحرة، لحن جذب المعجبين من الظلال. لم يجرؤ الرجال، الذين وقعوا في فخ جاذبيتها، على الاستسلام لعالم الأحلام، لأنه في تلك الأحلام، لم يكونوا سوى أصداء شاحبة مقارنة بواقعها الحي.

تردد صدى ضحكتها، أقرب إلى أغنية العندليب، في الشوارع المرصوفة بالحصى، مما أدى إلى نسج الأحلام في نسيج الليل. فلمعت النجوم، التي أسرها إشراقها، بتألق جديد في سماء الليل.

كانت لمسة سيرينا عناق لطيف، واحتضانها، ودفء روحها ألف موقد. في وجودها، بدا أن الوقت نفسه قد توقف، وتم رسم العالم بألوان لا توجد إلا في عالم الأحلام.

ومع ذلك، كان في عالم الأحلام أن سيرينا كانت أكثر سحرا. في احتضان النوم الرقيق، ستظهر، ملهمة طيفية، أصابعها تتعقب الأبراج على جلد الحالم. مع كل نفس، بثت الحياة في أعمق تخيلاتهم، وأشعلت الرغبات التي اشتعلت مثل النار السماوية.

وهكذا، في القرية التي سكنت فيها سيرينا، أصبح النوم حبيبا بعيد المنال، لأنه لا يمكن لأي حلم أن ينافس سحر وجودها الحي. تخلى الرجال والنساء على حد سواء عن طيب خاطر عن عالم الأحلام للاستلقاء في إشراق وجودها المضيء.

لأن سيرينا لم تكن مجرد امرأة؛ كانت سوناتة حية تتنفس، آية من الجمال رقصت على نسيج الليل. في القرية التي استسلم فيها النوم لسحرها، ظل الليل شابا إلى الأبد، والنجوم مشرقة إلى الأبد، والحب، الأبدي والاستيقاظ، ازدهر مثل أكثر الأحلام سحرا.

وفي ذلك الليل، حينما تتوهج النجوم بألوان الحب، وتتعالى سوناتة حياتها بألحان الجمال، حدثت نهاية غير متوقعة. فجأةً وكأنما خرجت من روح الليل نفسها، تلاشت سيرينا في همسات الرياح الليلية.
لم تكن هناك آثار لها سوى ذكريات مضيئة في قلوب من أحبوها. غادرت كما ظهرت، كلحن موسيقي جميل ومؤثر، لكنه يتلاشى في النهاية. وبينما القرية تواصلت في سحرها والليل استمر شابًا، بدأ الناس يبحثون عن سيرينا في أحلامهم، ليجدوا أن جمالها قد ترك أثرًا أبديًا في قلوبهم، غيرهم للأبد.



#خالد_خليل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دموع
- تحول
- مأساة إياد
- الغريب (قصة قصيرة)
- طب التصنيف العاطفي: مراجعة علمية معمقة
- قلب الغابة الحي (قصة للاطفال)
- اورورا والقمر
- التأثير العميق للاضطرابات العاطفية على الصحة العقلية والبدني ...
- إجازة
- مولاي
- خطوة واحدة
- انحسار خارج النص
- رحلة فلسفية - اسطورة امرأة لوط
- صومعة
- تلاوين
- تسجير
- حيرة
- حكاية الحب الممنوع- رواية
- مشاعر منهوبة
- هدوء وسفر


المزيد.....




- زاك كريغر يخطط لأفلام الرعب على الآيفون قبل أن تبدأ الكاميرا ...
- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد خليل - سوناتا