أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلمى الخوري - أين نحن ؟؟














المزيد.....

أين نحن ؟؟


سلمى الخوري

الحوار المتمدن-العدد: 7754 - 2023 / 10 / 4 - 04:49
المحور: الادب والفن
    


إليكم صورة من ملايين الصور التي تعيش في بيوت الناس ...

كانت أمسية هادئة اجتمعت فيها العائلة حول الغرفة وهم يشاهدون مسلسل تلفزيوني
وكل منهم منشغل بقدح الشاي الذي يستلذ شربه مع أفراد العائلة للتحدث وتبادل الأخبار
والمواضيع العائلية ، وكان الطفل حميد أبن العاشرة دخل البيت وهو ممتلئ بالحماسة وهو
يتجه صوب والده ، ثم أبتدأ يحدثه بخبر أثار حفيظة والده ، وهو أن الطفل هذا ذكر أسم
الطفل الآخر وهو فَرِحٌ بما حصل ومنتعشٌ ومتباهي بالحدث الذي صار في الشارع بينه
وبين أصدقائه ، فهم فريقين يلعبون سوية أحياناً ويتناحرون بالمسبة لبعضهم البعض
بكلمات لا أدبية وتزعج والده الذي لا يرغب في سماعها ، أو أن أطفاله يتعلموها
ويمارسوها في حياتهم اليومية حين يثور المزاج ويسخن العصب ، وكان الطفل شبه
خائف من والده ، وكان يتكلم بصوت خافت ولا يريد بقية الجالسين أن يسمعوا ما يُحدّث
به والده ، أخبر والده أنه دفع رفيقه على الرصيف بعد أن سمع منه مسبة غير مؤدبة كان
قد وجهها الى طفل من المجموعة التي ينتمي لها حميد فأنزعج منه حميد ودفعه على
الرصيف مما أدى الى حدوث جرح في جبينه جعل الدم يسيل على وجهه ، وهنا أنزعج
الوالد من تصرف أبنه عندما سمع ما حدث ، فلربما قد يحصل سوء علاقة بين والد حميد
ووالد الطفل الآخرالذي جرح في جبينه وسال منه الدم ، فهاج الأب وأمسك بإذن أبنه كي
يسيطرعلى وجهه ، ووجّه له لطمة على خده ، أحمر الخد من شدتها ثم لطمه مرة أخرى
وصرخ به أنت طفل ملعون دائماً تعمل عكس إرادتي ، وتوجه إليه بهذا الكلام وهو يعنفه
ويشدُ على شعره .
- كم مرةٍ طلبتُ منك أن لا تلعب مع هذه المجموعة ؟؟
ورفسه والده برجله وطلب منه أن يغيب من أمام وجهه.
تألم الطفل نفسياً وأحسَ بالفشل والإحباط وهو يُعنف أمام العائلة ويُهان ، فركض ليذهب
الى الممر لكي يجلس على أول درجة للسلم الذي يوصل الى الطابق العلوي ، وجلس يبكي
بصوت مسموع ليستقطب عطف الجالسين في الغرفة ، فنهض والده ليذهب إليه وكلمه
بطريقة معنفة ولهجة تأديبية واضحة :
- لا أريد أن أسمع صوتك ، هل فهمت ؟؟؟
- أجابه الطفل : أنت كلما آتي صوبك لأقول لك ما حدث معي تعنفني وتضربني ...
- اجابه والده : تعني من كلامك أنني قاسٍ عليك دائماً . ثم مدَ الوالد يده وسحب الطفل
من ذراعه وعندما صار واقفاً رفس الأب طفله بقدمه ثم صفعه مرة ومرة .
وهنا هبَ جدٌ الطفل وأقترب منهم بعد أن ترك غرفة الجلوس وجاء حتى ينقذ الطفل من
الضرب ، ثم وجه الكلام الى أبنه ، أي والد الطفل حميد ،
- أسمعني أيها الأب هذه آخر مرة أقول لك ولا أعيد الكلام عليك مرة أخرى ،لا أستطيع
أن أرى حفيدي يُعنّف ويضرب منك .
رد عليه أبو الطفل :
- وهل نسيت الضربات والإهانات والتعنيف الذي كنت تعذبني به لغرض تأديبي أو توجيهي
للحياة كما أنت تريدها ؟
- نعم كنت أفعلها معك لأنك كنت مشاكساً وعنيداً وعنيفاً ، ومن مصلحتي أن أجبلك كما
أريد ، فالحياة لها أصولها .
- وهل أصولها يعتمدعلى التعنيف والقسوة التي بذرتموها في نفوسنا ؟ وأكمل ‘ وهل القسوة تعلم ؟؟
- إذا كانت لا تعلم ؟ لماذا انت تمارسها ؟؟
- لأنك أنت أيها الأب ، والجد بممارستك لها معي زرعتها في عقلي ، وباطني ، وشعوري ، وسلوكي ،
لم اعد أستطع التخلص منها ، فحين أضرب وأقسو تقفز الى ذاكرتي الصورة التي كنت عليها معي ،
والآن أنت لا تستطيع أن ترى حفيدك يُضرب أو يُعنف !!؟؟

سؤالي لك أيها القارئ والإنسان
- هل عشت كهذه السلوكيات وعانيت منها ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟



#سلمى_الخوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الزلزال
- الخوف من الآتي
- لا تتعجبوا
- الستارة
- الخوف
- هيّ ، هيّ ، في كل زمان ومكان
- الجنس والنجاسة
- أفواه صغيرة تبتلع الكبيرة
- لماذا يا رجل الدين ؟؟؟
- القوة تكمن في الكلمة ... والكلمة قوة
- هُمْ ونحنُ
- إهانة للعالم كبرى
- ليتني
- ََفَعَلَ فِعلَتهُ
- صورة من القرن العشرين
- الحب يبدأ طفلاً
- شهداء مستشفى الحسين
- بيوتنا ما عادت بيضاء كالنجوم
- آني سكران
- بلا إستئذان


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلمى الخوري - أين نحن ؟؟