أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلمى الخوري - أفواه صغيرة تبتلع الكبيرة














المزيد.....

أفواه صغيرة تبتلع الكبيرة


سلمى الخوري

الحوار المتمدن-العدد: 7160 - 2022 / 2 / 12 - 15:38
المحور: الادب والفن
    


كنت أنا وصديقتي نستذكر مواقف ماضية من حياتنا ، وكلمتني عن هذا
الموقف ، وإليكم ما حدثتني عنه :

قالت : جاءتنا أختي حاملة بيدها دجاجة وسكيناً ، كانت تسكن في نفس
الشارع الذي نسكنه ، سألتني أن أطلب الى زوجي كي يذبح لها الدجاجة ،
وطلبت منه ولكنه رفض ، وسألته :
- لماذا ترفض ...؟
- لأن نفسي لا تطيق ..
- ألستَ رجلاً ...؟
- أجابني بلهجة ساخرة ونظرة حادة ...
- لا ، لستُ رجلاً ، تصوري ما تريدين ...
ضحكنا جميعنا ... ضحكنا كثيراً ...
فم صغير ينقصه ثلاثة اسنان في مقدمة الفك ، كان أيضاً ممتلئاً بضحكة
جوفاء لا يعي من تفسير لها غير المشاركة الجماعية ... وعلى حين غرة
سدّ فمه ثم فتحه ثانية ، وأشار برأس أصبع صغير الى مكان الفراغ من
الأسنان المفقودة كأنه يشير لفعلة فاعل .
- حسناً تفعل يا بابا ، لا تذبح الدجاجة ، كيما تنبت لي أسنان جديدة كي
أستطيع أن آكل لحم الدجاج معكم . ثم طرح سؤاله مستفهماً عن معنى ما
يقوله والده بعد أن سحب أصبعه عن موضع الفراغ في أسنانه ،
- ما الذي لا تطيقه نفسك يا والدي ..؟؟ ذبح الدجاجة ، أم ، دمها ...؟؟
- لم يُجب الوالد بشيء .
- وسأل الولد ، وهل طاقت نفسك رؤية الدم المتناثر على ملابسي والأرض
بعد أن رفستني بقدمك وأسقطت أسناني من فمي ؟
بسؤاله هذا كان يريد أن يطمئن الى حب والده له .
- ردّ عليه والده ، لا تذكرني بالذي مرّ يا حبيبي .
- لو كنت حبيبك لما آذيتني ..
- لقد خرج الأمر من بين يدي ، خُفتُ عليك من السقوط من على سور الحديقة
طلبت إليك النزول عدة مرات ، رفضت بعناد .
- ولذا أنزلتني ورفستني ... ومن كان يدري فلربما لو لم تنزلني لكنت سقطت
على فمي وفقدت أسناني . قالها بلهجة تحمل كل براءة العالم لطفولة تبحث
عن نفسها من خلال حماية المحيطين بها .



#سلمى_الخوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا يا رجل الدين ؟؟؟
- القوة تكمن في الكلمة ... والكلمة قوة
- هُمْ ونحنُ
- إهانة للعالم كبرى
- ليتني
- ََفَعَلَ فِعلَتهُ
- صورة من القرن العشرين
- الحب يبدأ طفلاً
- شهداء مستشفى الحسين
- بيوتنا ما عادت بيضاء كالنجوم
- آني سكران
- بلا إستئذان
- حلم ذات ليلة
- الذل الأسود
- والله كلكم كذابين
- مناجاة أم جندي
- متى نفهم ؟؟
- وهي مندهشة
- يلا حجية
- الحرب والحب


المزيد.....




- في مئويته.. بيت المدى يحتفي بتجربة نجيب المانع الأدبية(صور) ...
- ديزني تروّج لنظام عرض سينمائي جديد لمنافسة -آيماكس-
- مهرجان الدوحة السينمائي يختار 15 فيلما للمسابقة الدولية بينه ...
- ليوبيموفا: -النموذج الموحّد- يعزّز التعاون بين المتاحف الروس ...
- زوجة الفنان سامح حسين ترد على شائعات وفاته
- فنان مصري يعلن تعرضه للتهديد بـ-الدفن-
- ربع قرن على رحيل محمد زفزاف.. ماذا تبقى من ذاكرة شاعر الرواي ...
- الممثلة تولين البكري توثق تعرضها لـ-الضرب من سائق في دمشق-.. ...
- هل كان نابليون مسلما؟ أطروحة مؤرخ فرنسي تثير جدلا في باريس
- اختتام فعاليات ملتقى -زمن الأبطال- للأفلام الوثائقية في عمّا ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلمى الخوري - أفواه صغيرة تبتلع الكبيرة