أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلمى الخوري - الحرب والحب














المزيد.....

الحرب والحب


سلمى الخوري

الحوار المتمدن-العدد: 6954 - 2021 / 7 / 10 - 14:43
المحور: الادب والفن
    


ـ هل أستطيع أن أحب “علي” ؟؟
ـ من هو “علي ” ؟!
ـ إنه طالب معي في الصف .
ـ ولماذا تسألني إذا كنت تستطيع أن تحبه أو لا ؟
ـ لأنه إيراني .
ـ وأنت ما هي جنسيتك ؟؟
ـ أنا عراقي عربي .
ـ ولماذا سؤالك إذا كنت تقدر أن تحبه ؟؟
ـ لأنه يوجد حرب بين بلدنا العراق وبلده ايران .
كم أحسست بفضاعة هذا السؤال وحزّ في نفسي كما لو أن سيفاً
لمقاتل مجرم أنغرس في صدري وأنا لم أقترف جرماً .
فهذا أبني عمره لا يتعدى الخمس سنوات جمعه القدر في نفس الصف
في لندن بطفل إيراني مثل عمر أبني ، كانت سنة مجيئنا الى بريطانيا

سنة 1982عندما كانت رحى الحرب الإيرانية العراقية دائرة وكانت السنة
الأولى لهم لكي يدرسوا اللغة الأنكليزية للتهيئة للصفوف الأعلى . وها هو
يتوجه لي بسؤال إن كان يستطيع أن يحب ” علياً ” أم لا ؟؟
ـ وأنت كيف تنظر الى “علي ” ؟
ـ إننا نلعب سوية ، وهو ولد طيب مثلي .
ـ لا عليك يا ولدي حبهُ بقدر ما تشاء بل أكثر … وسألته
ـ هل أبوك العراقي قرر الحرب مع أيران !!؟ أو هل والده الأيراني أتخذ

قرار الحرب مع بلدنا العراق !!؟؟ كلاهما ليس لهما قرارالحرب ولا ذنب
في هذه الحرب التي تدور رحاها لكي تأخذ النفوس ، والأرواح ، وتدمر
الأسر وتنزع معنى الحب من النفوس الطيبة ، وتزرع الحقد والأنتقام والضغينة .
لا عليك يا طفلي العزيز أطلق عنان الحب الذي فيك له ولغيره ، فالحياة
إن لم يزينها الحب والأحترام فلا وجود للأنسان على وجه الأرض ، وكم كان حزني
عظيماً أن ارى الأطفال بعمر الزهور ، ولم يعرفوا من الحياة خيرها وشرها بعد ،
أن يصرعوا بسيوف السياسة ، والدين ، لسياسيين ورجال دين لم يعرفوا وما
ذاقوا طعم الحب النقي الصافي ، فلا بد أنهم يدفعون الناس الى الكراهية والحقد
والقتال ، لأنهم لا يعرفون إدارة المشاكل بالطريق السوي والأختيار الذي ينأى
عن الأذى والدمار والهلاك لكلا البلدين .
ـ إن أردت أن تهلك إنساناً ، أزرع في نفسه الكراهية للآخر
ما أحوج الإنسان الى أن يبكي على نفسه إذا كان لا يعرف ما هو موقعه
في هذا العالم !!!
بكيت لهذين الطفلين لأنهما هاجرا وتركا وطنيهما طلباً للأمن المؤقت ،
ولكن الهجرة من الوطن هي موت آخر له معانيه ومعاناته التي لا يعوضها
يوم جديد .



#سلمى_الخوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بماذا تفكرين ؟ ماذا بك ؟
- هل تراني !!؟؟
- آلو ….
- أسئلة للأدانة
- ماما هذولة الكفار ؟
- القفص الزوجي
- القتل الأهوج
- أنكتة هي ؟
- أنا والله
- خيبة أمل
- واعجبي
- صانع الأقدار
- التجربة
- القمر شاهد
- لا أحد يطالك
- هولاء نجومي
- القدر
- حاكمي الصغير قد كبر
- لماذا نتصرف كدكتاتوريون
- العلاقة البنوية - الخوف من الأعتراف


المزيد.....




- الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان: معارضة إسبانيا والصين وروسيا ...
- أفلام مهرجان كان 79.. غياب أمريكي وانحياز لسينما المؤلف
- فيلم -العروس-.. قراءة فنية جديدة لفرانكشتاين
- 100 دولار وابتسامة.. هل استغل ترمب عاملة التوصيل بمسرحية سيا ...
- البرلمان الفرنسي يقر قانونا يُسهل إعادة القطع الفنية المنهوب ...
- لكل شعب -جحاه-.. أحمق حكيم أم معارض هز عروش الأقوياء؟
- ثقيلاً عليّ الصمت
- الخرتيت المدبوغ
- فرنسا: الجمعية الوطنية تناقش مشروع قانون لتسهيل إعادة القطع ...
- الهند تودع آشا بوسلي -ملكة الغناء الهندي- عن عمر 92 عامًا.. ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلمى الخوري - الحرب والحب