أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مراد سليمان علو - تقاطيع وجهكِ الحبيب














المزيد.....

تقاطيع وجهكِ الحبيب


مراد سليمان علو
شاعر وكاتب

(Murad Hakrash)


الحوار المتمدن-العدد: 7733 - 2023 / 9 / 13 - 22:13
المحور: الادب والفن
    


(1)
قرفي من كلّ شيء يدفعني للتقيؤ على شتلات حبّي الفتية، والطريق الذي أنا فيه يخبئ رغبتي في العواء ابتهاجا بقدوم الذئاب. يقول لي بلبل عاري فقد صوته في (أسواق دولار سنتر) إن البركان يفقد الجبل عقله. بدأنا نسترجع كوابيسنا الضائعة منذ ألف سنة في (كأس شيخادي). تحت الظلال المشمسة لأشجار العاقول الباسقة يحلم المختار بسبع تينات سمان يأكلهن سبع تمرات معقوجات، وما أن يذهب موسم العاقول حتى ندور حول أنفسنا سبع مرات ثم نقسم بسبعة آلاف (برات مقدس) للشرطي الذي يمنع السكر في شهر رمضان بأننا لم نذق (عرق بعشيقة)، ولا زيتون بعشيقة، ولا طرشي بعشيقة، وهذا الذي شربناه هو خمر محبتنا للملائكة السبعة.

(2)
الغرق في عسل عينيك ينسيني تقاطيع وجهك. أصابعك التواقة للّعب في أدغال صدري تعزف على أوتار كبدي. يفقدني صوابي خروجك من كهف الحبّ المضيء. عندما أضفتِ توابل وبهارات هندية في طبخة يوم الجمعة تبخر منها أجنحة بيضاء طرتُ بها إلى موعدنا التالي. تاهت نظراتي الشاقولية بين قبور قبرات مواعيدك. أطلب من ملح قبلاتك أن تحرقني. أتوسل بعري كلماتك أن تدثرني؛ لأغرق في عسل عينيك ثانية وأتذكر تقاطيع وجهك الحبيب.

(3)
الساخرون من الموت يرصّون بضاعتهم الفاسدة في أسواق بابل، يقايضون البضاعة مع البحّارة بجواري بيضاء من الأراضي الوسطى. توسل مؤقت للحناجر بعطش الجبل الذي تخلّى عن سكره هذه الليلة، وعربد مع الآلهة في وادي الموت. منحنا أسلحتنا، وقبلاتنا لأولئك الذين أمطروا الجبل بالهلاهل. رؤساء العشائر الثرثارون خانوا الأمانة، وسرقوا ذهب المنجنيق المخصص لضرب الأعداء. حجب رئيس الملائكة بركته عن المعابد؛ لدخول الآثمين إليها بملابس سوداء، ولحى منفوشة. اليتامى يشعرون بأنهم سيتبادلون الأدوار مع أولاد الملوك، والأمراء في الحياة القادمة. قطعان الغربان تُحوّل نزوحنا إلى تيه؛ لانشغالنا بإزاحة الغيوم المتناثرة في درب الشمس. متوالية الجوع في الخيمة الضيقة تولد صور آيروتيكية سرعان ما تتلاشى في أوّل مجابهة مع البرد العاري. لا يمكن مشاهدة سيرتنا الذاتية في بلورات منقذ الأرض الخضراء.
يا حبيبتي، تقاسمي معي رغيف طازج من الأحلام، فلقد تلقيت نبأ موتك قبل اجتياح الحلا لقلب التينة.



#مراد_سليمان_علو (هاشتاغ)       Murad_Hakrash#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الطفل المائِت عطشا
- السيرةُ الذاتية للأكتع
- شُهود على طفولة الأثداء
- عشتار بيد واحدة 21 ـ 25
- عشتار بيد واحدة 16 ـ 20
- عشتار بيد واحد 11 ـ 15
- عشتار بيد واحدة 6 10
- عشتار بيد واحدة 1 ـ 5
- تلك الجهة الجميلة
- شبابيك شنكالية 1 ـ 25
- شبابيك شنكالية
- دروب الخروج
- الروح
- لنفترض أنني لا منتمي
- ذكرى مكتبتي
- (ديلان) الألمان في أعياد نيسان
- نيسان في كردستان
- دعاء
- عش السنونو
- فانوس الكوخ


المزيد.....




- تردد قناة بطوط كيدز الجديد 2026 على النايل سات لمتابعة أجمل ...
- كيف حوّلت فنانة سورية عمارة دمشق القديمة إلى أزياء رقمية؟
- خبيرة روسية تسلط الضوء على جهود صون التراث الثقافي غير الماد ...
- استمرار ترميم أكثر من 500 موقع تراثي في موسكو ضمن أكبر برنام ...
- تايلور سويفت تتربع على عرش جوائز -إم تي في- برقم قياسي جديد ...
- -صفوف الغيتو-.. دورات اللغة تتحول إلى فخ لرسوب أبناء المهاجر ...
- -سويوزمولتفيلم- الروسية تواصل تسويق رسومها المتحركة عالميا و ...
- نجمة هوليوود مونيت مازور تواجه 3 لصوص ملثمين في منزلها الفاخ ...
- تربية نينوى تصقل مواهب المعلمين الأدبية بورشة تخصصية في الشع ...
- الفن يمنح أطفال غزة وشبابها مساحة لاستعادة ذواتهم وسط دمار ا ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مراد سليمان علو - تقاطيع وجهكِ الحبيب