أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مراد سليمان علو - شبابيك شنكالية 1 ـ 25















المزيد.....

شبابيك شنكالية 1 ـ 25


مراد سليمان علو
شاعر وكاتب

(Murad Hakrash)


الحوار المتمدن-العدد: 7659 - 2023 / 7 / 1 - 16:13
المحور: الادب والفن
    


(1)

مِن أينَ لَنا كُلّ هذا الحُبّ؟
لتحلّ عليّ حيرة كلكامش
ما أكثر السلالم
ولكننا لا نستطيع الصعود
دائما تعوّدنا على النزول
والتلويحَ برايات النصر
ومع هزائمنا تتوالد أفكارنا النيّرة!
***










(2)

يا صديقي
تطاردني لعنتها مثل ظلي
أحملها إثماً ونَدَما
ولو لا قامتها وشوارع بابل لمّا نزف قلمي
هي تعدّ غَمرات الشعير جنّة ً
وأنت تحسبني إلهاً
وأنا أتوكأ عليكما!
***









(3)

كفردريك نيتشه
كشاعر أكدي
كمحارب من شنكال
كألف سؤال
في لحظة صفاء
أذوب في حكمتك
وأتصالح مع بيوتك الطينية!
***









(4)

هذه البيوت الطينية تعذّبنا
تذّكرنا بقبورنا المنبوشة
ذاكرتنا مثقوبة كغربال
تعبنا من الجري وراء هذا الطين
والنوم مع الطين
وآب عقربة سمينة
تشاركنا المنام في مقابرنا الجماعية!
***









(5)

يا حبيبتي..
إلى أيّ وطنٍ غيركِ سأهاجر
وأيّة عيونٍ عسلية ستحتويني غير عيونك
لا أريد السيرَ في الأزقّة المتربة
أحبّها واسعة ومبلطة كتلك التي كانت في بابل
فما متعة النزهة دون أن نرى
قببا مخروطية وبوّابات لازوردية!
***









(6)

أنكيدو كان مشغولا
يصارع الوحش في غابة الأرز
تركه صديقه كلكامش لقدره
وبدلا عن الأنكوما أليش
عرّج كلكامش المحتال إلى شنكال
فقد قيل له سرّا
في بساتينها تنمو عشبة الخلود!
***









(7)

مردوخ هذا العاشق المسكين
يتجمّل بأوراق التبغ الذهبية
ويحلّي فمه الصغير بالتين
وأنا مثله تماما
أركع عند قدميكِ
ويرتجف قلبي بمحبتكِ
يا عشتار!
***









(8)

من شبابيك الذاكرة
أَطلُّ على الأسطورة
كلكامش حزين
رجع خالي الوفاض
دون عشبة
دون صديق
ودون ماء!
***









(9)

لا تعرفون شيئا
عن قرية حزينة
مدينة محترقة
حضارة منسيّة
صعلوك لا يحبّ الكريسمس
شاعر يطفئ سجائره على صدر قصائده
أنتم لا تعرفون شيئا عن أيزيدي خائف!
***









(10)

تلك البذور السحرية التي سَرَقتها جنيّات النهر
سألتُ عنها كثيرا
قالت لي الرياح: أبحث عنها في جذوري
قالت الشمس: أستمتع أولا بنوري
قال الطين: اسأل غروري
ثم همس الفرات
سأدلك على العطش إن حان دوري!
***









(11)

من ينابيع قلبكِ
دماءُ شراييني
من ثمالة شفتيكِ
شِعر دواويني
ودون مدن العالم ..
وحدها شنكال..
تغويني!
***









(12)

أشربُ نخبكِ في حانة الملوك
أشرب نخبَ مدينة بورسيبا المنسية
ونخب السناجق الذهبية السبعة
هذا المساء..
خارت قوايّ من رفع الأنخاب
الرِفقُ بالثور حبّ كبير
اللوّن الأزرق في عيوني يزاحم الأبيض في روحك!
***









(13)

ذهبتُ إلى غابة الأرز
أحمل كفن أنكيدو
وبعد مراسيم الدفن
رجعتُ فرحاً
ضاجعت محظيته
فنمت لي قرون طويلة
وتمدّنت مثله!
***









(14)

الخيول النافقة تشير إلى الكارثة
السيوف الملثمة تشير إلى الهزيمة
المدن المتهدمة تشير إلى الاستسلام
ونحن أبناء الشمس المساكين
لا نمتلك الخيول ولا نحمل السيوف
نحن لا جيش لنا
كيف أذن خسرنا المعركة؟
***









(15)

يا لي من شنكالي بليد
طوال الوقت كنت أتحدث عن عسلكِ
عسلك الذي يلمع في عينيكِ
الذي يسيل من شفتيكِ
بين نهديكِ
عسلك الذي ينبع من فرجكِ
ذلك الذي لم أجنه يوما!
***









(16)

أعرف بأنك تعتنين جيدا بالقادمين الجدد
تمنحيهم لذة السُكر في حاناتكِ
متعة التسكع في شوارعكِ
عذوبة الغناء في حدائقكِ
ترافقين حجاجك في أروقة معابدكِ
أعرف كم أنتِ طيبة القلب يا شنكال
فأنا هو الكاهن الذي أضاعكِ في زحمة العشاق أيام عيد أكيتو!
***









(17)

الظلال الكثيفة
تحول دون وصولي إلى
المكتبة الآشورية
وذاكرة تلك الأيام
وحدها الألواح الطينية تعرف:
حكاية الأفعى
وأسطورة الطوفان!
***









(18)

قبل خروجكِ يا إنخيدوانا العزيزة
دعيني أقبّل جبينكِ
ضمّيني إلى صدركِ المذّهبْ
سأكون لكِ في معركتكِ الأخيرة
شربة ماء
كسرة خبز
وحفنة تمر!
***









(19)

أخبئ قصائدي في بيادر القرى
أخبئ قصائدي في غابات أشجار التين
أخبئ قصائدي في عيون الناجيات
أخبئ قصائدي في القبور الجماعية
أخبئ قصائدي في جيوب معاطف المحاربين
أخبئ قصائدي في حقول كفّيك
وأنتِ، كالشمس لا يمكن إخفاؤكِ؟
***









(20)

يوم حريق بابل الكبير نال منّي التعب
تعطّلت الكلمات في فمي
وكناجٍ حزين..
رحتُ أتأمل بَقايا المعابد
وفجأة..
هوى البرج العظيم على منازل المدينة
وكأنه يريد إنقاذها من الحريق!
***









(21)

رجفة أيادينا تنبأنا بحزن العيد
وخفقان قلوبنا تذكرنا ببعد الوطن
لو لم تحترق بابل
لمّا تجرأوا على قصّ جدائل سنجار
رحلة السواد في غيوم الخيانة لا نهائية
بدأت في بابل
وانتهت في سنجار!!
***









(22)

تائه..
كيهودي في صحراء سيناء
ولكن ستنقضي سنواتي الأربعون
وقد يبان في الأفق جبل شنكال
القصيدة ما تزال في جيبي
واسمكِ فيها نجمة
والنجمة تشير إلى الوطن!
***









(23)

هاجر نيسان
تيتمت الزهور
لبست القرى السواد
وبدأ الخوف يغزو قلوبنا
خبأنا أنفسنا في الجب مع يوسف
والآن، وقد فضحنا الذئب
أخوة يوسف يقهقهون!
!
***








(24)

سألوا مهاجرا أيزيديا
كيف هو الوطن؟
كيف هي شنكال؟
نظر إلى جهة الشمس
وقال بوجه حزين
الفضيلة غادرت وطني
وما أنهاره إلا دموعنا وهي تجري!
***









(25)

قلبي معبد مهجور
صلاتي من أجل سلامتك
وكلماتي الممنوعة منقولة من لوح طيني
أغزل خيوط خيمتي من ثوبي كعنكبة
إني أنا أخوك الغجري الهائم
أمشي مع الأنهر السكرانة
وتختمر الأغاني على أنغام خطواتي المترنحة!
***



#مراد_سليمان_علو (هاشتاغ)       Murad_Hakrash#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شبابيك شنكالية
- دروب الخروج
- الروح
- لنفترض أنني لا منتمي
- ذكرى مكتبتي
- (ديلان) الألمان في أعياد نيسان
- نيسان في كردستان
- دعاء
- عش السنونو
- فانوس الكوخ
- بسمتي
- خيباتنا
- العود الأبدي
- رسائل وعناوين
- الأرواح العطشى
- الأميرة الغافية
- صورة جماعية
- دورية العقارب
- الشعب سور للوطن
- ذات يوم في سيباى


المزيد.....




- فنانون أيرلنديون يطالبون مواطنتهم بمقاطعة -يوروفيجن- والوقوف ...
- بلدية باريس تطلق اسم أيقونة الأغنية الأمازيغية الفنان الجزائ ...
- مظفر النَّواب.. الذَّوبان بجُهيمان وخمينيّ
- روسيا.. إقامة معرض لمسرح عرائس مذهل من إندونيسيا
- “بتخلي العيال تنعنش وتفرفش” .. تردد قناة وناسة كيدز وكيفية ا ...
- خرائط وأطالس.. الرحالة أوليا جلبي والتأليف العثماني في الجغر ...
- الإعلان الثاني جديد.. مسلسل المؤسس عثمان الحلقة 157 الموسم ا ...
- الرئيس الايراني يصل إلي العاصمة الثقافية الباكستانية -لاهور- ...
- الإسكندرية تستعيد مجدها التليد
- على الهواء.. فنانة مصرية شهيرة توجه نداء استغاثة لرئاسة مجلس ...


المزيد.....

- صغار لكن.. / سليمان جبران
- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مراد سليمان علو - شبابيك شنكالية 1 ـ 25