أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مراد سليمان علو - عشتار بيد واحد 11 ـ 15














المزيد.....

عشتار بيد واحد 11 ـ 15


مراد سليمان علو
شاعر وكاتب

(Murad Hakrash)


الحوار المتمدن-العدد: 7716 - 2023 / 8 / 27 - 16:15
المحور: الادب والفن
    


القصيدة العسلية

كلما أقترب موعدنا،
أشغل نفسي بالدخول إلى بيوت قصيدتي التي تشبه عينيكِ العسليتين، فأجدكِ تسخرين من شوقي السائر بين القوافي..
كم تمنيت إنقاذ هذه القصيدة التي تختنق بعسلكِ، كما يختنق التمر بالحلا، ولكنني أركض إلى الموعد أولا؛ كلهفة السنونو في الرجوع إلى قرى الوطن الدافئة..
هذه القصيدة هي شغفي في رسم تقاطيع وجهك، نيران شفتيكِ، ليل عينيكِ..
هذه القصيدة هي دوختي في فهم شهوة أزرار قميصك الأبيض..
وللآن،
لا أدري كيف أنقذت قوافي تلك القصيدة العسلية بركان شوقي، وكيف اتسعت بيوتها؛ لتحتوي سخريتك، وإصراري معا..









حكاية النهر والشلال

صباح الخير، أيتها الناجية من الفرمان..
صعب عليّ التعامل معكِ كشلال هادر محمول بالقبل الحارة، والرقص السريع، والموسيقى الصاخبة. وأنا نهر بطيء يثقل ضفتيّ دبكة قبائل الغجر..
أنتِ صبية حافية تركضين نحو قمة الجبل باحثة عن جناحيها، وأنا عجوز فقد جناحيه ويحلم بالبحر ودفء الشمس..
صباح الخير لكِ أيتها المزروعة على قمّة جبل شنكال عاصفة حبلى بالبروق؛ ليهتدي بها مَن يروم الصعود إلى العلالي..
لا أقدر على الالتحاق بحبّك السريع، ولا أنت تنتظرين خطواتي البطيئة،
ومع ذلك،
أبرهن لكِ في كلّ ليلة أن النهر في نهاية جريانه يصبح شلّالا ويحمل إلى سريرك المفاجآت!
صباحكِ نور على دروب خيالي التي أترك على محطاتها حكايات من شنكال.








الغريق

أقصى ما تمنيته هو الجلوس في حضرتكِ؛ وتأمل تقاطيع وجهكِ، لأتبيّن آثار خطوات عشاقك فيه، وأعدّ القُبل المستعجلة عليه. تمنيت أن أتباهى في حضورك بالقصيدة التي كتبتها فيكِ..
تحقق حلمي، وهاجرتُ إليكِ مثل جميع عشاقكِ، وإذا بثعابين أنوثتك تفتك بجذور لساني، وعروة قلبي، وتلتف على جذعي، وتسحبني إلى مغارات بحورها المظلمة..
افتقدتني العشيرة، وعرفوا أنكِ كنت آخر ساحرة تورطت معي لفكّ سحر القصيدة، وشيفرة عدد وسرعة القبلات فيها..
استجوبوك بقسوة فبكيتِ،
ثم،
عثروا على جثتي في بحر عينيكِ؛ وقد غرقت فيها عندما كانت دموعك تختلط بآخر قبلاتي التي سافرت إلى مدن التفاح في خديكِ!









قراءتي الخلدونية

في أوّل صباح لي بالمدرسة، عثرتُ على وجهكِ في صفحات قراءتي الخلدونية الملوّنة الجميلة، فحملت كتابي وهربت من المدرسة إليكِ..
تلك كانت أوّل محاولة لخروجنا معا؛ أمسكتِ بيدي ومشينا بين خرائب شنكال..
أنتِ ضعتِ بين الخرائب، وأنا هاجرت بعيدا..
لا شيء في الدنيا يشبه المحاولة الأولى؛ عندما نضيع فيها.
الآن،
أبلغ (الرابعة والسبعون) من عمري، وما أزال متأبطا كتاب القراءة، وكلما فاض بيّ الحنين، أقلّب صفحاته، وأبحث عنكِ:
في الدار،
وبين الدور!









أنتِ وطني

عندما أجتاز المفاوز العظيمة، والجبال العالية، وأدخل إلى بلد غريب. أتذكركِ، فتصبح الغربة وطنا، وبدلا من جواز السفر يطلب مني حراس الحدود قصيدة عشق..
هذه المرّة،
قرأوا قصيدتي وقالوا بأنني ضعيف في الهوى، فأعادوني من حيث أتيت..
أينما أذهب في غربتي أُطرَد بسبب تلك القصيدة..
يهاجر إليكِ جميع من لا أوطان لهم من الصعاليك، المتسولين، الأولياء، السكارى، والمجانين. وما أن يتلون قصيدتي عنكِ في تلك البلاد يتم طردهم..
ما ذنبنا إن كانت الحراسة عليكِ مشدّدة..
نحن المهاجرين لا نجيد المرور إلاّ من خلال قصائد الشوق!



#مراد_سليمان_علو (هاشتاغ)       Murad_Hakrash#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عشتار بيد واحدة 6 10
- عشتار بيد واحدة 1 ـ 5
- تلك الجهة الجميلة
- شبابيك شنكالية 1 ـ 25
- شبابيك شنكالية
- دروب الخروج
- الروح
- لنفترض أنني لا منتمي
- ذكرى مكتبتي
- (ديلان) الألمان في أعياد نيسان
- نيسان في كردستان
- دعاء
- عش السنونو
- فانوس الكوخ
- بسمتي
- خيباتنا
- العود الأبدي
- رسائل وعناوين
- الأرواح العطشى
- الأميرة الغافية


المزيد.....




- مهرجان العراق السينمائي الدولي لأفلام الشباب يحدد نيسان 2027 ...
- المخرج سرمد ياسين: الفيلم القصير مقيد بضعف الإنتاج وضعف التس ...
- نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس: تم إحراز تقدم في مجال المحا ...
- -بروفة يوم الحساب-.. المسرح السوري يفتح الستارة على أسئلة ال ...
- انهيار فنان مصري شهير في بث مباشر
- بقائي: جولة سويسرا أحرزت تقدمًا والملفات الفنية مستمرة
- بقائي لـ-إرنا- عقب انتهاء مفاوضات سويسرا: تقرر أن تواصل الو ...
- من زارايسك الأثرية.. روسيا تبدأ رحلة تحضيرية نحو -المعرض الث ...
- في ذكرى ميلاده.. -الليل الطويل- يعيد حاتم علي إلى شاشة صالون ...
- انتهاء المفاوضات الأمريكية الإيرانية والمحادثات الفنية ستستم ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مراد سليمان علو - عشتار بيد واحد 11 ـ 15