أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - البشير عبيد - الجدار القديم














المزيد.....

الجدار القديم


البشير عبيد

الحوار المتمدن-العدد: 7704 - 2023 / 8 / 15 - 14:58
المحور: الادب والفن
    


البشير عبيد / تونس

شتاء القرى ثلوج و صقيع
و البلاد التي هاجرها الفتيان
صار بامكانها الان نشر الغسيل
قبل مغيب المرحلة
هنا الصبايا الحالمات بيوم جديد
لا ياس فيه و لا خذلان
الحرس القديم يدق نواقيس الخطر
و الأقاليم البعيدة تباغتها العربات
بلا مياه أو موسبقى

شتاء المدن اضواء و ضجيج
و انفتاح المرء على مرايا
الروح
ليس ما تقوله الأمهات صبيحة الاحد
هو المنتهى و المرتجى
بل هو التجلي و البناء
ايتها الأمكنة القصية..كيف لي ان انام
وحيداً قرب الجدار القديم
بلا زهر أو لوز أو افق بعيد
كيف لي ان أغادر القرى مثخنا
بالسؤال اليتيم:
من اين لكم هذا؟
من أي مكان من اقاليم الأرض
باغتتنا تفاصيل الحكاية
و لم تنس الصبايا العاشقات
الينابيع و التلال
ايتها الروح أنا لا أخاف من الإنكسار
و لا أنحني للعاصفة
سريعا تاخذني خطاي إلى المدى
و لا ترتبك الأنامل حين تلمسها
المقصلة
كم من العمر مضى و البلاد المتاخمة للهذيان
ليس لها من سبيل سوى الرحيل
إلى دهشة الرؤيا...
و إرتماء الجسد العليل في النفق
الطويل
حالما بالزهرة المشاكسة للسيف
يمر امام القصور و ما انتجته السنوات
العجاف
الأصابع لا ترتبك
الأجساد المنهكة
لا تنام على ارصفة القرى قبل المغيب
الحكايا و الزوايا و إنفلات الصوت
من غموض الملحمة
ليس في المكان القصي تلال
و لا عشاق قدامى
بل ورقات مكتوبة بدم الأجداد
و الحنين بوصلة الهاربين من الأسوار

شتاء القرى ثلوج و صقيع
و إنفتاح المرء على مرايا
العناق الأخير
للجسد الباحث عن لحظات التجلي
مباهج و سفر إلى الأعالي
للروح الآتية من بعيد
ضفاف و احلام
للجدار القديم عشاق قدامى
و إنفتاح المرء على الينابيع
و إخضرار الكلمة المشتهاة
أيتها الروح لا تخافي من دهشة الرؤيا
ففي القرى أولاد و موسيقى
و إنبهار الفتية بالصراخ الأنيق......

شاعر و كاتب تونسي
05 فيفري/فبراير 2022



#البشير_عبيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إتحاد ادباء ميسان العراقية يرد على مؤتمر طنجة المغربية
- الواهمون و السفهاء و الحلقة المفقودة !
- البلاغة و كثافة المعنى في قصيدة ورقات الغيم للشاعر التونسي ا ...
- الواهمون و الحالمون بالتغيير الراديكالي
- جنين و اللحظة الفارقة
- محمود القرني و الرحيل الأبدي
- التشكيلي التونسي الطيب زيود و جدارية فسيفساء محمود درويش
- الدريبة بالقلعة الكبرى .. بحث علمي دقيق حول الهوية المحلية
- تونس المثخنة بالجراح و إدارة الأزمة
- ذاكرة الرؤى
- اقاليم الدهشة
- الكتابة و بهاء التخييل و التاويل
- لا مكان هنا لاصوات الأنين
- الكتابة الإبداعية بين الخيال و التاويل
- نصر الدين العسالي أو اللوحة في مواجهة الواقع
- الرحيل إلى بهاء المكان
- مرايا الحكواتي الأخير
- حفريات في جسد المدى
- الغرباء
- سورياو كسر الحصار الدولي: الأفق و الرهانات


المزيد.....




- حمار على ظهره بردعة
- أصيلة بين جمال الذاكرة وفوضى الرسم على الجدران
- فيلم -السلم والثعبان 2- تحت النار.. لماذا أثار كل هذا الجدل؟ ...
- -زمن مغربي-.. شهادة من داخل دوائر القرار تكشف تحولات نصف قرن ...
- هل أهان ترمب ستارمر؟.. المنصات تتفاعل مع المقطع الكوميدي الس ...
- -نعم، أعرف اسمه-... من سيخلف المدرب ديشان على رأس الإدارة ال ...
- يحاكي ضربات فرشاة كبار الفنانين.. روبوت يعيد تصوّر لوحات الح ...
- نص سيريالى (يَقظَة تَحلُم بِنَا) الشاعرمحمد أبو الحسن.مصر.
- الأعياد: نافذة الروح على ضوء الذاكرة
- في مديح السؤال: حين تتوارى الحقيقة خلف ضجيج الإجابات


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - البشير عبيد - الجدار القديم