أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - البشير عبيد - ذاكرة الرؤى














المزيد.....

ذاكرة الرؤى


البشير عبيد

الحوار المتمدن-العدد: 7621 - 2023 / 5 / 24 - 14:23
المحور: الادب والفن
    


البشير عبيد/ تونس

قبل هبوب الرياح اللواقح
باغتني الولد الكسيح بالسؤال
الفصيح:
سيبقون يتباكون على ضياع الفريسة
المشتهاة
قد لا تعود و تضيع الخطى هنا
و في الاقاليم البعيدة
كم من العمر مضى و صار بامكان
الفتى ان ينام وحيدا قرب الرخام
العتيق
هذا هو الطريق الوحيد لاعلان البيان
اليتيم
هذي بلادي أم ماذا؟
يسالني الشيخ الضرير
قبل هطول المطر الغزير
اقاليم اثخنتها الجراح
و نام على اعتابها خصوم الكلام
الصريح
ليس لي ما اخفيه عن عيون الشاردين
ها هنا يداي تسأل العالم
عن خطاي
و القرى غارقة في مياه الغياب

قبل مغيب الشمس عن صقيع الشمال
و إرتباك الجسد العليل
تاهت اصابع الروح
باحثة عن زوايا الحقيقة
و إخضرار العشب الأنيق
لست وحدي في الطريق
كان هنا سرب من حمام الجنوب
يلملم جراح الجسد
و إقتراب الغليان من حدود
البلد...
ربما غابت عن الأحفاد حكم الاجداد
و لم تاتي القوافل حين باغتنا
خصوم الوردة
و صرنا حفاة عراة بلا نشيد
أو علم يتيم
يكفي ما تعطينا الفصول من ثمرات
الكلام الفصيح
الصبايا الرشيقات
و الدعاء الخارج من افواه الشيوخ

قبل هبوب الرياح اللواقح باغتني الولد
الكسيح بالصراخ
لم يكن عنيدا كعادة الفتيان
بل صار قريباً من بهاء
المكان القصي
و الأصابع تكتب الوصايا
لمن افنوا اعملرهم في الفيافي
و المنافي
و من ضيعتهم بوصلة الرجال..
هنا يداي تسأل عن خطاي
و النساء اللواتي يبحثن عن بقايا
الزغردات
لهن بهاء المكان و إنفتاح المرء
على فضاءات الدشهة
و إرتماء الجسد في المياه

ايتها السنبلة المشتهاة
كن رفيقتي و بوصلتي في الحصار
الذي اثثه الخصوم
قبل مجيء فتيان الجنوب المتاخم
للهثيان
معذرة دفاتر الرعاة
و صيحات أطفال القرى
لم اخن ما ابقته لي فصول
البلاد
و ما دونته افواه الامهات الباحثات
عن ذاكرة النفق الطويل
هنا ضوء و سنديان للقادمين
من بعيد
و النشيد اليتيم تطلقه الحناجر
قبل هطول المطر الغزير.....

شاعر و كاتب تونسي
ديسمبر 2021



#البشير_عبيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اقاليم الدهشة
- الكتابة و بهاء التخييل و التاويل
- لا مكان هنا لاصوات الأنين
- الكتابة الإبداعية بين الخيال و التاويل
- نصر الدين العسالي أو اللوحة في مواجهة الواقع
- الرحيل إلى بهاء المكان
- مرايا الحكواتي الأخير
- حفريات في جسد المدى
- الغرباء
- سورياو كسر الحصار الدولي: الأفق و الرهانات
- سوريا الأوجاع و مظلمة العقوبات الدولية
- الأيادي المرتعشة و إستحالة تغيير مسارات التاريخ
- بيوت للذاكرة..دفاتر للنسيان
- تونس الجريحة و المخاض العسير
- ورقات الغيم
- العراق العريق... نوارة الروح و بهاء الإبداع
- متى يخرج التونسيون من ظلام النفق ؟
- من بيروت المنكسرة يباغتنا النور
- ضوء خافت في ظلام النفق
- بعيدا عن سراب المدينة


المزيد.....




- سيدرا التركية.. مدينة سكنت بها معاصر الزيتون في كل بيت
- المخرج والمنتج كمال الجعفري: فيلمي -مع حسن في غزة- يستخدم ال ...
- لعبة -أحلام على وسادة-.. حين تروى النكبة بلغة الفن والتقنية ...
- مخرج فلسطيني يوثق غزة بالذاكرة البصرية: السينما مقاومة للنسي ...
- -تسويق إسرائيل-.. كتاب يكشف دور الهاسبارا في -غسيل الدماغ- ...
- أولو وترينشين: عاصمتا الثقافة الأوروبية لعام 2026
- بابا نويل في غزة.. موسيقى وأمل فوق الركام لأطفال أنهكتهم الح ...
- من تلة في -سديروت-.. مأساة غزة تتحوّل إلى -عرض سينمائي- مقاب ...
- بالصور.. دول العالم تبدأ باستقبال عام 2026
- -أبطال الصحراء-.. رواية سعودية جديدة تنطلق من الربع الخالي إ ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - البشير عبيد - ذاكرة الرؤى