أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بهجت عباس - برومثيوس – لورد بايرون (1788- 1824














المزيد.....

برومثيوس – لورد بايرون (1788- 1824


بهجت عباس

الحوار المتمدن-العدد: 1727 - 2006 / 11 / 7 - 10:37
المحور: الادب والفن
    



أيها الجبّار ! الذي في عينيْه الأزلـيّـتـيْـنْ
تُـرى آلامُ الموتِ ،
على حقيقتـها الكئـيـبة ،
حيث ليسَتْ هي كأشياءٍ تزدريـها الآلـهةُ ؛
ماذا كانتْ إثابةُ معاناتِكَ ؟
مكابدةً صامتةً ، ومُكثَّـفةً ؛
الصَّخرةَ ، العُقـابَ ، والقـيْـدَ ،
كلّ ُ ما يستطيع الشّامخُ أنْ يُحسَّ من الألم ،
العذابُ الذي لا يُرِيـنَـه ،
شعورُ المعاناة الخانقُ
الذي لا ينطِـقُ إلاّ في عزلتـه ،
و حسودٌ بعد هذا مخافةَ أنْ يكونَ للسّماء مُصـغٍ ،
ولا يتأوّه حتّى يكونَ صوتُه بلا صدى.

الجبّارُ! إيّاكَ أ ُعطِـيَ النِّضـالُ
بين المعاناة والإرادة ،
اللتـيْن تعذّبان من حيثُ لا تستطيعان أنْ تقتلا ؛
والسَّماءُ المتعنِّـتةُ ،
وطاغي القدر الأصمّ ُ،
أصلُ الكراهية الحاكمُ
الذي خلق لمـرحـه
الأشياءَ التي قد تُـفـني ،
رفضَ حتّى استرحامَـك للموتِ ؛
الأبديّـةُ الهديّـةُ التّعيسةُ
كانتْ لكَ – وأنتَ تحمّـلتَها جيّداً.
كلّ ما عصر الرّاعد منكَ كان
ولكنّ الوعيدَ الذي بَـقِـيَ لك ألقى عليه
تباريحَ آلـةِ تعذيـبكَ ؛
المصيرُ الذي تنبّأتَ به يُخبِرُ أنّه جِـدُّ مُبينٍ
ولكنَّ ذلك سوف لا يهدّئـه ؛
وفي صمتك كانتْ إدانتُـه ،
وفي روحه ندمٌ لا يُجدي ،
وشرّ ٌ مستطيرٌ بمراءاةٍ جدِّ سقيمةٍ
ذلك أنَّ البروقَ ارتعشتْ في يـده.

جريمتك السَّماوية كانتْ أن تكونَ رحيمةً ،
لتسديَ أقـلَّ بمبادئكَ
مجموعَ الشَّـقاء البشريّ
وتقـوّيَ الإنسانَ بعقله الذي يمتلكه ؛
ولكنَّه مُبَـلبَـلٌ لكونك من أعلى ،
لا تزال في حيويّـتِـك الصّابرة ،
في التحمّـلِ، ودرءٍ
لروحكَ التي لا يُنفَـذُ إليها ،
التي ما استطاعت الأرضُ ولا السّماءُ هزَّها ،
درسٌ عظيمٌ ورثناه:
ولو أنَّ الفنَّ رمز وعلامةٌ
إلى أمواتٍ لمصيرهم ومقدرتهم ؛
مثـلُـكَ، المرءُ في جزء إلهي ،
نهرٌ مضطربٌ من منبع نقيّ ؛
والإنسان في مراحلَ يستطيع أن يتوقّعَ
مصيرَه الجّنائـزيَّ;
تعاستَه ومقاومتَـه،
ووجودَه البائسَ المُتفكِّـكَ ،
إلى ما قد تعارضُ روحُـه
ذاتَها - وتعادل كلَّ المُكابدات ،
وإرادة متمـاسكة ، وإحساس عميق ،
حتّى في التعذيب يستطيع أنْ يرى
مكافأتَـه المركَّزةَ الخاصّة ،
منتصراً يتحدّى بجرأةٍ
ويجعل الموت نصراً.

-----------------
ترجمة بهجت عباس


كان لورد بايرون معجباً برواية ( برومثيوس المُقيّد) التي تعزى كتابتها إلى أيشيلوس Aeschylus
(525 – 456 ق.م.)، أحد الرواة الإغريقيين الثلاثة المشهورين، والآخران هما سوفوكليس ويوريبيدس. تتلخص قصة بروميثيوس بأنه، كأحد الجبابرة الذين خدموا زيوس، كبير الآلهة، رُبط بالسلاسل إلى صخرة في جبال القفقاس وجُعل النسر يأكل كبده نهاراً، وزيوس يستبدلها ليلاً عقاباً له على تحدّيه بإعطائه البشرَ النارَ.
كان الجبابرة رمزاً للثورة أو مقاومة الطّغيان في القرن التاسع عشر في أوروبا.



#بهجت_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عظيمةٌ هي الخرافاتُ - للشاعر الأمريكي والت ويتمان
- سرطان البروستاتة الغامض
- تفاعل الدواء والغذاء - الكريبفروت نموذجاً
- عَتَمة - للشاعر الإنجليزي لورد بايرون
- زمن آخر - للشاعر الإنجليزي/الأمريكي ه. و. أودن
- نَفَثاتٌ رباعيّة
- المرثية العاشرة – راينر ماريا ريلكه
- المرثية الأولى– راينر ماريا ريلكه -
- ملحمة بوسطن 1854 – للشاعر الأمريكي والت ويتمان
- رباعيات - بهجت عباس
- عهد جديد - للشاعر الإنجليزي ه . دبليو أودن - ترجمة بهجت عباس
- أوه يا قُبطانُ! يا قُبطاني - والت ويتمان - ترجمة بهجت عباس
- سُونيتات إلى أورفيوس - راينر ماريا ريلكه
- لا جدوى! غرور الغرور! - يوهان فولفغانغ غوته
- قصيدتان
- شاعر وناشر
- داء النرجسيّة وهل للعرب حصة الأسد منه؟
- لُغزِ سرطان البروستات المعقد، هل يحلّه الجين المُكتشف حديثاً ...
- عندما يترجم بعض العرب شعراً ألمانياً
- يلتهم جرثومة القرحة ويحصل على جائزة نوبل


المزيد.....




- الفنانة منى واصف تكشف جانبا من حكاية والدتها خلال تكريمها في ...
- مليون بحث عربي.. تقرير «آرسيف» 2026 يكشف خريطة النشر الأكادي ...
- بعد عرضه في برلين.. -خروج آمن- ينافس في مهرجان الجونة السينم ...
- دار عم الطيب.. منزل يخفي خلف واجهته عالما من الفن
- السفارة الروسية لدى عمان تكرم الفائزين في المسابقة الأردنية ...
- RT في معرض عمّان الدولي للكتاب
- تركي آل الشيخ يلمح لعودة فضل شاكر إلى المسرح من بوابة الرياض ...
- الموسيقى ودقات القلب.. تأثيرات تتجاوز تحسين المزاج وتصل إلى ...
- الرياض محطته الأولى.. فضل شاكر يعود إلى المسرح بعد غياب طويل ...
- -غاليريتا-.. القطار في السينما المصرية من حلم الوصول إلى كاب ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بهجت عباس - برومثيوس – لورد بايرون (1788- 1824