أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بهجت عباس - رباعيات - بهجت عباس














المزيد.....

رباعيات - بهجت عباس


بهجت عباس

الحوار المتمدن-العدد: 1518 - 2006 / 4 / 12 - 11:18
المحور: الادب والفن
    


رباعيّـات
بهجت عباس
1.
أنت تشكو يا صديقي من صروف الزّمنِ
ونَسيتَ اللـيلَ والعُـتمـةَ في ذا البـدنِ
إنّها البـذرةُ لا تعطيـكَ إلاّ مـا بهــا
فَهْيَ روحُ الجَّـذرِ والجِّذع وأصلُ الفَـنَنِ

2
فإذا كانتْ بجيـنـاتٍ بها مـدّ ٌ وجَـزرُ
فارتقبْ منها ثمـاراً طعمُها في الفم مُـرّ ُ
فَهلِ الظُّـلمةُ نـورٌ وهـل الإسفافُ فِكرُ
نَـيِّـرٌ ؟ فانـظـرْ بعـيْـنِ الفَـطِـنِ

3
هذه الدّنيـا صنعناهـا بأيـدينـا كـئيبـة
ورفعنـا الجَّهـلَ والأوهامَ أعلاماً رهيـبة
وتركنـا العقـلَ يستـهدي بآراءٍ مُـريـبة
فزرعنا الموتَ والأحقادَ في أرض خصيبة

4
عبثاً تدعو إلى الإصلاح والنَّـفسُ سـقيمة
عبثاً تـنشُد ذاتـاً هيَ في القـاع مُـقيمة
أنتَ إذ تسعى لأحـلامٍ وآمـالٍ عَـقيـمة
تحصد الرّيحَ وتجني كلَّ ما تَعـني الهزيمة

5
بعضُكمْ ينظـرُ في المرآة ليلاً ونهـارا
ويغنّـي أنا نرسيـسُ جمـالاً وبَهـارا
أنا ربّ ُ الشِّعر سحراً واقتداراً وابتكارا
ثمَّ يغدوا ناظماً لغواً وهذراً وسُعـارا

6
ويظنّ ُاللهَ قد ألهـمه سـرَّ الخلـيقـة
حيثُ قد أكمـله عـقلاً وأعطاه بريقَـه
فتجلّتْ لرؤاه كلّ آيـاتِ الحقـيـقـة
أتُرى يعرف ضبٌّ أنَّه ضلَّ طريـقَـه؟

7
أصبح الزَّيفُ رداءً يرتديـه الزّعمـاءْ
وإذا أنكرتَ أمـراً كفّـرتْكَ الأتـقيـاءْ
أتقياء ؟ حِرتُ في أمري وفي أصل البلاءْ
وشياطينَ لها ألفُ طـريقٍ في الدَّهـاءْ

8
إنَّ تأريخـاً مضى بين خلافـاتٍ ومُلكِ
ودمـاءٍ أغرَقتْ من كان في طيشٍ ونُسكِ
سوف يبقى صارخاً يدعو إلى حقدٍ وفَتكِ
فلماذا يا تُرى نُـثني عليـه ونُـزكّي ؟

9
لمَ لمْ يُكتَبْ عن الماغـوط إلاّ في وفاتِـه
لمْ يُعيـروه اهتماماً لازماً طـولَ حياتِـه
فانتهى في عُزلةٍ صمّـاءَ يُوري جمَراتِـه
بعد هذا انطلقت ألسنةٌ تلهج في حُسْنِ صفاتِه

10
كانت العُربُ قديـماً تجعل الأسودَ عـبدا
غيرَ أنَّ الأسودَ الجَّبـّارَ قد حطَّـم قـيدا
فَهُـوَ الرّعبُ الذي ينشر إعصاراً ورعدا
وَهُـوَ القادرُ أنْ يجعـلَ للطاغوتِ حـدّا

11
منْ هُـوَ السّـيِّدُ حقّـاً ياعُصاراتِ الخيالِ ؟
يا بقـايا الزّمن الغـابرِ في عصر الضَّلالِ
أخفـقَ القـادةُ منـكمْ فَجَنحْـتُـمْ للـزّوالِ
لنْ تنـالوا العِـزَّ حتّى تخلعوا ثوبَ التّعالي



#بهجت_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عهد جديد - للشاعر الإنجليزي ه . دبليو أودن - ترجمة بهجت عباس
- أوه يا قُبطانُ! يا قُبطاني - والت ويتمان - ترجمة بهجت عباس
- سُونيتات إلى أورفيوس - راينر ماريا ريلكه
- لا جدوى! غرور الغرور! - يوهان فولفغانغ غوته
- قصيدتان
- شاعر وناشر
- داء النرجسيّة وهل للعرب حصة الأسد منه؟
- لُغزِ سرطان البروستات المعقد، هل يحلّه الجين المُكتشف حديثاً ...
- عندما يترجم بعض العرب شعراً ألمانياً
- يلتهم جرثومة القرحة ويحصل على جائزة نوبل
- تعليق لم ينشره قسم الصحة في إيلاف
- السيد الدفّاف
- تساؤلات - Fragen
- للجميع للشاعرة الألمانية لويزه أ ُُتو- بيترز
- للنساء – الشاعرة الألمانية لويزه أستون
- دِيـُوتـيـمـا Diotima – فريدريش هولدرلين
- هل الميتاكوندريا التي تورث من الأم فقط هي سبب شيخوخة الإنسان ...
- ثلاث قصائد للشاعر الألماني يوزيف فون آيْـشِنْـدورف
- بطّة البحيرات
- من شعر نيتشه 1844 –1900


المزيد.....




- بيت المدى والجمعية العراقية العلمية للفنون يفتحان ملف غياب ا ...
- معرض عمّان الدولي للكتاب.. الإعلامي سلام مسافر يوقع كتابه -ا ...
- كلية التربية بعدن تختتم دورة في مسرح الدمى.. حين تتحول الدمى ...
- أزمة مهرجان الموسيقى العربية.. اعتذارات متتالية لأحمد سعد ور ...
- فرقة الموسيقى العربية بالقاهرة تحيي حفلاً غنائياً بعنوان «في ...
- كيف أصبحت دولة مسلمة من أبرز مصدري الكهنة الكاثوليك؟
- بـ3.75 ملايين حجر.. جدارية فسيفسائية بالسلط الأردنية تسعى لد ...
- رحلة النفس عبر اللغة والثقافة والاستعمار.. هل يمكن أن نفهم أ ...
- ورشة في -زمن الأبطال- تناقش أخلاقيات صناعة الأفلام وبناء الص ...
- -عبر 3 مستويات صخرية تحت الأرض-.. مقابر -كوم الشقافة- تروي ت ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بهجت عباس - رباعيات - بهجت عباس