أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - موكب من الأشباح














المزيد.....

موكب من الأشباح


روني علي

الحوار المتمدن-العدد: 7684 - 2023 / 7 / 26 - 13:53
المحور: الادب والفن
    


لست مسافر أنا
الموكب الذي يتأبط عكازة محدبة
ليس نعشي
كان هنا
كان هناك
صادفته في حانة المدينة
جالسته عند بيادر القرية
كان صامتا
كان هادئا
لم يتحرك إلا ..
كلما عزف النشيد الوطني
في احتفالات تتويج سلاطين الريح

تذكرة الدخول إلى محراب الموت
ضاقت بالأختام .. بالتواقيع
وأضلت سبيل الوصول إلى عين الطاووس
ماذا لو فر النعش من كرسي الانتظار
ماذا لو ركب الموكب فيلة مكة
إبان التلقين
وأنا لست مسافر على متن الريح
مازلت التحف بيانات الله
حين كل ولادة من خاصرة النابالم
وأزف إلى باب دارنا المتهالك
قصيدة من شطرين ..
المفتاح مازال في فمي
وفمي مسكون بحكايات الخردل

الآن تذكرت ..
من كان يشد الوثاق على معصمي
ويتقمص وجهي في غرفة الاستجواب
قد سافر في نعشي
قبل أن يصدح المؤذن صلوات القيامة ..
بمسافة لساني المفجوع من ترتيل الاتهامات
لم أكن وحيدا حينها
كان القائد حاضرا
كان الجلاد حاضرا
كان الخفير حاضرا
كان السوط حاضرا
كان التلقين حاضرا
كان (..) امك حاضرا
وكان في الجوار غراب يشدو لأمواج البحر

الآن تذكرت ..
قبل أن تنتهي حفلة التنكر
في زنزانتي
ويطلق مدفع الإفطار أولى ترديداته ..
يحيا الوطن .. يحيا القائد
تبخرت كل الأصوات في فمي
تلاسنت كل الكلمات فوق ظهري
تحركت كل القوافل فوق عيني
وأنا .. التمس خرزة زرقاء
علقتها أمي على عنقي وهي تردد ..
لا تجدل من ياقتك خيمة للنازحين في غرف الاستجواب
لا تركل الرمل حين ترديد الشعارات أمام بابنا
لا تحفر بصمتك قبرا للعصافير المهاجرة من تحت لسانك
ولا تسافر بالطائرات الورقية إلى خيال مزدحم بغبار الحرب
هناك .. ستلتهم النوارس أوتاد الزوارق
وتسقط في الموج .. بقعة من السيانيد

١٢/٧/٢٠٢٣



#روني_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جديلة معلقة في الهواء
- كان هنا ولم يكن
- لوحات مشوهه
- جلسات فوق منصة مهجورة
- براعم ثملة
- سائق التكسي
- استرحة في أوحال السراب
- صهيل في دفاتر الأمس
- خريطة تحت الركام
- حبات من اكليل الندم
- مصرع مقاتل في غير أوانه
- حين تمطر المسافات
- غيبوبة العمر
- غيوم حبلى بالنابالم
- بقايا من سقطة النسيان
- ظل في قفص الاتهام
- قهقهات الصبا بين هالات الدخان
- دماء متخثرة
- سكته .. ونفير المعاول
- مدن من لدغة الفياغرا


المزيد.....




- سفارة موسكو بالجزائر تحيي يوم السينما
- تونس: السلطات توقف الصحافي البارز محمد اليوسفي الصوت الناقد ...
- اشتباك فكري حول -مستقبل صناعة النشر في عصر الذكاء الاصطناعي- ...
- كوميدي تركي يواجه السجن لأكثر من 9 سنوات بتهمة -إهانة- أردوغ ...
- مناقشة رسالة ماجستير عن -مذكرات رضيعة- لسناء الشّعلان في جا ...
- استعمار الخرائط.. أفريقيا تطالب العالم برؤية حجمها الحقيقي
- بحّار الرواية العربية.. كيف حوّل حنا مينه زرقة المتوسط إلى م ...
- فستان من أرشيف 1995.. كيندال جينر تخطف الأنظار في مهرجان الب ...
- -كسارة البندق – ليست حكاية خرافية-.. عرض روسي معاصر في إسطنب ...
- بمشاركة عربية واسعة.. مهرجان قازان يحتفي بالسينما العالمية و ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - موكب من الأشباح