أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - أسباب خفية وراء حرق القرآن














المزيد.....

أسباب خفية وراء حرق القرآن


عبد الخالق الفلاح

الحوار المتمدن-العدد: 7679 - 2023 / 7 / 21 - 09:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ان العمليات الاستفزازية المثيرة لمشاعر المسلمين في البعض من دول الغرب ضد القرآن الكريم هو بسبب الحضور السياسي لليمين المتطرف في أوروبا المتزايدً، مستخدمًا خطابًا شعبويًا ضد الاخرين، خصوصًا من الناحية الايديولوجية والذي يشبه إلى حد ما خطاب اليسار في السبعينيات حين كان يحاول التيار اليميني إلا ديني في اجتذاب قواعده الشعبية وكأن على ما يبدو ناقم على السياسات المتبعة في بلدانها واخذت تتحرك تلك المجموعات بورقة جديدة عبثية في الوقت الحالي في استغلال طالبي اللجوء الجدد في حرق القران الكريم والذي يقول سبحانه وتعالى(( إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ )) اية 9 الحجر، ان صح التعبير عليه لا سيما في ظل التردي الاقتصادي الحالي ، الذي أقمته تداعيات العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، والمتوقع أن تكون لها تأثيرات سياسية عميقة داخل القارة الأوروبية.وتؤدي الى انهيار المنظومة الاوروبية بشكل كامل ولو الى حين والاستفزازات الحالية في السويد لتثير مشاعر المسلمين والكثير من الغير مسلمين المنصفين وقبلها في فرنسا ودول اخرى هي بعيدة جداً عن الحرية والسلام والانسانية بين طبقات المجتمعات مهما حملت من أفكار ومذاهب وأديان. ان الاختلاف بين الخلائق سنة كونية جعلها الله سبحانه في الأنفس وفي الآفاق،على شرط عدم التطرف والاساءة للاخرين من تلك وغيرها من الديانات كما أن تعدد الأديان السماوية لله تعالى فيها حكم بالغة منها ما علمناه، ومنها ما بقي في علم الله تعالى وحده، ذلك أن جميع الشرائع السماوية الكبرى الثلاثة (الإسلام واليهودية والنصرانية) ـ ونقصد بها الشرائع غير المحرفة من اليهودية والنصرانية ـ قائمة على وحدانية الله تعالى وخدمة الإنسان الذي خلقه وكرّمه وأنزل عليه أوامره ونواهيه كي يكون عنصرا بناءا في الحياة، وأوضح ذلك في آيات القرآن الكريم وسوره عبر منهج كلي محقق لمصالح الناس، ويقوم بالعمل على ضبط وتنظيم حياتهم جملة وتفصيلا؛ ومع تتابع الزمن وبعد الناس عن الدين، فقد اختلفت العقائد اختلاف تضاد وتصادم لا اختلاف تنوع وتكامل، وبسبب هذا الاختلاف، كان لابد من تنظيم العلاقة بين أتباع الدين الخاتم الذى أراد الله له أن يكون هو الظاهر والصالح لكل زمان ومكان
لا يمكن القول بأنّ اذية مشاعر الآخرين ومهاجمة معتقداتهم وايمانهم هو امر مشروع، بل المقرور عن خطورة أساليب إثارة الكراهية، واستفزاز المشاعر الدينية، التي تؤجج مشاعر العداء والانقسام في المجتمعات وتسيء لقيم الحرية ومعانيها الإنسانية، لا تخدم سوى أجندات التطرُّف والإرهاب بل ستعيش المجموعة في اي دولة وخاصة السويد في اوضاع قلقة وسوف تقضي اياماً عديدة من عدم الاستقرار والخوف وتزلزل الامن وتوقع ردّة فعل المنظّمات والمجموعات المتطرّفة التي اخذت دفعة معنوية كبيرة جراء هذا العمل اللامسؤول، في حين تكثر التساؤلات عمّا اذا كان هناك من اجندة خفيّة لدى العديد من الدول في العالم لابقاء المتطرفين المسلمين على قيد الحياة، ومنع القضاء عليهم ومدّهم بالروح المعنوية والمادّية اللازمة لخدمة اهداف معينة... بين ​حرية التعبير​ والكراهية والتطرف​ حدود لا يجب تجاوزها، التعايش الديني هو عيش الأشخاص ذوي الديانات المختلفة مع بعضهم البعض دون خلافات أو نزاعات، وذلك من خلال نشر ثقافة المعاملة الحسنة والمعروف والقيم الأخرى التي تساهم في مصالح جميع الأطراف في أمور الحياة والمواطنة المشتركة، وتشمل مظاهر هذا النوع من التعايش ما يلي: الاعتراف بوجود الدين الآخر واحترام شعائره
وما حصل في ​ من حرق نسخة من القرآن إمام مسجد، انما يأتي في سياق تجاوز الحدود، فلا حرية التعبير تجيز ذلك ولا الانفتاح على الآخر يسمح بزرع الكراهية في نفوس العديد من الناس بشكل مجاني ومن دون اي مبرر. الشخص العراقي المسؤول عن هذا العمل في السويد، هو سلوان موميكا،لتبرير مواقفه السابق ومن الواضح ان هناك اسباب خفيّة لديه للقيام بهذا العمل، خصوصاً وانه شدد على انه ليس ضدّ المسلمين بل ضد معتقداتهم وافكارهم ، وهو عذر اقبح من ذنب، لا سيّما وانه يعلم جيداً مدى ارتباط المسلمين بالقرآن الكريم على مدى العصور و لم يقع فيه تغيير ولم يلحقه تحريف ولا تزوير ولو في لفظ من ألفاظه بل وفي حرف من الحروف كما حدث للكتب الاخرى من الديانات ، ولم تنطل عليه الحيل مهما أتقن حبكها وأحكم نسجها ولو على أيد الذين استطاعوا أن ينالوا من غيره من الكتب السماوية الاخرى وفي ضمنها التوراة والإنجيل الذي أصبحا محرفين يتنافيان كلية وأجزاء مع رسالتي موسى وعيسى ابن مريم ومن جاء قبلهم وبعدهم من الانبياء والمرسلين عليهم وعلى رسولنا الكريم التحية والسلام لأن الاسلام وحدة متكاملة وحلقات متماسكة منذ خلق الله الكون وبعث إليه آدم الى يومنا هذا، رغم مرور أكثر من أربعة عشر قرنا على انبثاق نور الوحي الإلهي وبداية نزول القرآن الكريم لأنه كلام رب العالمين لربط الصلة بين الناس وربهم على أسس من الإيمان الصادق والحب المتبادل والإخلاص العميق.(( ذَرۡهُمۡ يَأۡكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلۡهِهِمُ ٱلۡأَمَلُۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ)) اية 3 الحجر



#عبد_الخالق_الفلاح (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القوانين والدستور والقيادات الدينية
- التسول حقيقة ام تجارة والمسؤولية
- ثورة تموز - لم تكن تابعة لأحد-
- ما هو طريق التنمية .. الابعاد والاهداف
- الايفادات الحكومية الغير ضرورية والحلول
- الانبار من جديد بوابة القلق
- قوات فاغنر ومستقبل المخاطر
- القيادة والتحولات الحديثة
- روسيا - بوتين- وتجربة - فاغنر-
- بوادر فشل مخطط الشرق الاوسط الجديد
- الصحافة والقواعد المهنية لها
- الانفتاح السياسي وسكة العلاقة
- الاستسلام يعني الموت
- امريكا وانقاذ ما تبقى من نفوذها
- الكتابة وتقيم الافكار
- السودان ..بين السلطة والانسانية
- الطائرات المسيّرة..وبوتين والحرب
- النخب والمفاهيم النمطية الموروثة
- الجولات التصالحية والحدث السوداني
- السودان والحل الصعب


المزيد.....




- الرئيس الإيراني محذرًا إسرائيل: -أدني- هجوم سيتم التعامل معه ...
- ماذا قال وزير الخارجية البريطاني لإسرائيل بخصوص دخول الحرب م ...
- شركة إسرائيلية: هجوم إيران مكنّنا من اختبار صواريخ آرو 3 بنج ...
- انتقادات للسعودية عقب سجن 12 مشجعا شيعيا بحجة مخالفة اللوائح ...
- مسيرات في رام الله أحياء ليوم الأسير الفلسطيني (فيديو)
- الهند: ما يجب معرفته عن الانتخابات التشريعية التي يشارك فيها ...
- جيش الاحتلال ينسحب من بيت حانون بعد حصار وتنكيل بالفلسطينيين ...
- نجاح مسلسل -فول آوت- يعزز مبيعات سلسلة ألعاب فيديو شهيرة
- أردوغان يستقبل هنية قريبا ويستنكر -الافتراءات- حول التخاذل ع ...
- المكتب الحكومي بغزة: 5 آلاف أسير من القطاع منذ بداية الحرب


المزيد.....

- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - أسباب خفية وراء حرق القرآن