أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي موللا نعسان - هُدى العزيمة














المزيد.....

هُدى العزيمة


علي موللا نعسان
شاعر و كاتب و مترجم

(Ali Molla Nasan)


الحوار المتمدن-العدد: 7676 - 2023 / 7 / 18 - 10:09
المحور: الادب والفن
    


هذه القصيدة عبارة عن دراما شعرية ذات طابع انساني فلسفي مفعم بالنظرة الجمالية ذات التصوير الدراماتيكي لذاكرة شعرية نابضة بالاستشفاف في فضاء الشعر الهادف المتسربل بذكرى عبقة عن قامة فكرية شامخة من تراثنا الأدبي عبر الشعور المزكّى بطيب الخاطر الهادف إلى ترسيخ دور الأديب في رسالته الإنسانية العبقة بحس المسؤولية الأخلاقية و بقيم الحياة الفكرية على نحو يتسم بالتخيل الإبداعي و التصوير الدرامي لمواقف إنسانية فكرية و فلسفية و اجتماعية ذات إرهاصات ترفل بالعزيمة و الصبر تجاه ظروف الحياة و المجتمع الانساني الماضي بفكرة التشبث بأرض الوطن و تراب الأجداد الباحث عن الماضي العريق الضائع عبر خفايا المجد و الحضارة المتسمة بجموح الفكر الممزوج بإحساس النقاء و الطهر و الاتزان في استمرار متحفز للثبات على مثل الأخلاق و عبقرية الفكر المبدع في إرساء حقيقة الوجدان و الوجود على ضوء منارة الحكمة و الفضيلة و الأخلاق
و هنا تعبر هذه القصيدة عن استشفاف لشخصية الأديب و الكاتب الكبير الدكتور عبد السلام العجيلي الذي التقيت به في بيت الأديبة الكبيرة كوليت الخوري عام 1991 و كان لحضوره في ذاك البيت العريق و المفعم بأصالة الثقافة و الحضارة دور بارز في ذاكرتي التي حملت حضور شخصية عريقة في تلك الآونة و من ذاك الحضور استلهمت فكرة كتابة هذه القصيدة المترعة بكأس العزيمة و الإصرار في مقارعة جنبات الحياة بين السلام و الحرب في سبيل الارتقاء و التغلب على معيقات الأمن و الاستقرار في حياة البشر و البلدان .


لَحْظٌ تَهَلَّلَ فَارْتَأَى وَجْهاً دَهى
لُبَّاً سَبى الأَرْجاءَ في غَطَفٍ شَفاني

إذْ لاغَفَ الأنْظارَ في وَمَضاتِهِ
عَقْلٌ جَبى فِكْراً حَبا أَمَلاً حَفاني

فَلقَدْ وَعى الإِمْعانَ في تُرَبٍ حَرَتْ
بأساً أجَلَّ مِراسَ مُرْتَقَبٍ صَفاني

لُغَةٌ تَأَبَّطَها سُوىً أَعْطى النُّهى
عَزْماً لِرَفْدِ رؤىً جَبَتْ زَمَناً وَفاني

حِيْثُ الحِجا قَدْ جاسَ معنىً يَرْتَقي
بِثَقافَةٍ أَضْفَتْ ثَرى وَطَنٍ هفاني

لَهَفٌ دَعا الوِجْدانَ يَصْبو عِزْوَةً
هَتَفَتْ إِلى كُرْمى بِمَوْعِظَةِ التَّفاني

فَلَقَدْ سَجَا عُمْري عُرى قِيَمٍ جَلَتْ
ذوقاً أشادَ تصوُّراً طَبِناً كفاني

فانجابَ في عصرِ الوغى فَرَجٌ نحا
عنهُ عِدى كُرَبٍ جلتْ قَدَراً دفاني

إذ لامَسَتْ مُهَجَ الورى دِعَةٌ كَشَفَتْ
جدلاً يُعَرْقِلُ في الرَّحى سبباً نفاني

فخيولُ مَكْرُمَةٍ سَعَتْ شوقاً إلى
حُسنى مُواكبةٍ على غَدَقِ الجِفانِ

و عيونُ لَهْفةِ حُظْوةٍ وَهَبَتْ جَنى
أرضٍ عَنَتْ جوداً على جَدَدٍ سَفاني

فَهُدى العَزيمَةِ قَدْ سَقتْ من صَدْرِها
وجداً جَزى هَدَفاً رَعى شَغَفاً حَفاني

يا حِكْمَةً قَدْ أَمْتَعَتْ صبراً وعى
أوجَ الرُّبى لمَّا ارتأى سَبباً عفاني

إذ غامرت روحُ الفدى عبر المُنى
لما الدُّجى منح البرى سَدَفاً خَفاني

إِنَّ الديارَ لذكرِها تهفو الرُّؤى
شوقاً على عَتَبٍ يشي جننِ الدفانِ

فطُيوبُ حقٍّ في البرى قد تصطفي
حاكورةً تضفي الحياةَ صُوى التفاني



#علي_موللا_نعسان (هاشتاغ)       Ali_Molla_Nasan#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنقاضٌ بَكَتْ قَلَقا
- دروب الهجر و الوطن
- نبضُ الكفاحِ و الشهادةِ
- انطلاقة كتاب مشترك بعنوان مرايا الروح
- دروب الحكمة و الإبداع
- دُروبُ الرُّوح
- دروب الصبر
- دروب الجموح و الفؤاد
- سلوا وجدي
- دروب الشُّعور
- دروبُ الشُّعور
- دروبُ الهوى و النُّهى
- دروبُ الشِّعرِ و الفِكْرِ
- بنادِقُ الفِكْرِ
- الضمير
- ذاب الشوق في الحشا
- دروبُ الحبِّ
- حان وقتُ الرحيل
- دروب الطموح
- دروب الوجد


المزيد.....




- تقرير: تدهور مفاجئ في صحة الفنان فضل شاكر وأنباء عن إخلاء سب ...
- صبا مبارك على رأس القائمة.. نقابة الفنانين الأردنيين تطرد 21 ...
- إسرائيل تدمر الحياة الثقافية والفكرية في لبنان
- ديزني تكشف عن كواليس دوبلاج فيلم -Toy Story- للهجة المصرية
- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي موللا نعسان - هُدى العزيمة