أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي موللا نعسان - دروبُ الهوى و النُّهى















المزيد.....

دروبُ الهوى و النُّهى


علي موللا نعسان
شاعر و كاتب و مترجم

(Ali Molla Nasan)


الحوار المتمدن-العدد: 6754 - 2020 / 12 / 7 - 06:23
المحور: الادب والفن
    


دُروبُ الهوى و النُّهى

حوارية شعرية

الراوي :

لَمَعَ السِّراجُ فَضَاءَ فيهِ المَوْكِبُ
وَ صَفا البَريقُ فَبَانَ وَجْدٌ يَرْقُبُ

وَ زَهَتْ عُيونُ البَدْرِ تَقْتاتُ الهَوى
مِغْناجَةً بِسهامِ لَحْظٍ تَجذِبُ

وَ عَلى الشِّفاهِ بُخورُ عِطْرٍ تُضْفي
روحَ الجَمالِ لِلَهْفِ فِكْرٍ يَعْقُبُ

الشاب :

هَيْفَاءُ هامَ بِهَا الفؤادُ بِلَوعةٍ
دُونَ الرُّؤى و ترَنُّمِ الهَوى تَسْتَعْتِبُ

تَرْنو بِأنبلَ خافقٍ نَحْو المَدى
مِنْ مُهجةٍ تنْسابُ فيما تُعْرِبُ

وسَمَتْ عَلى أجْفانِها عبَقَ النُّهى
فَتَلَبَّدَتْ أشْواقُ قَلْبٍ لا تَنْضُبُ

الراوي :

جاسَ الوُشاةُ على عَراها المُجْتَبى
في مَحْفِلٍ يَحْشو الكلامَ و يَطْنِبُ

نَطَقَ اللِّسانُ بِبَوْحِ قَلْبٍ يَرْتَوي
فَجَرى الحَديثُ وَ ما هُناكَ الأَطْيَبُ

الراوي ثم الفتاة :

قالَتْ تَمي : نَبْعُ القَصيدِ روى الصَّبا
فَاعْزِفْ عَلى القيثارِ لَحْناً يَخْلُبُ

لُبَّ الجَوى فالسَّمْعُ و الأَحْداقُ في
عِبَرِ الومى تسْعى إِلى ما يُطْرِبُ

الراوي :

فالقَلْبُ بِالإحساسِ يَغْدو مُثْمِراً
كالشِّعْرِ للعُشَّاقِ وَرْسٌ يَصْحَبُ

و الوجدُ قدْ أذْكى النُّهى في بَوْحِهِ
عَبْرَ المَدى صَبْراً رَواهُ المَطْلبُ

الفتاة :

يا شَاعِري شَحَذَ الغَرامُ فُؤادي
وَاغْتالَني فَتَهَلَّلتْ روحي تَصْخَبُ

نَغَمٌ سَباني عَبْرَ أصقاعِ البرى
فَتَخَلَّلَ الآمالَ ماراً يَسْحَبُ

الراوي :

فَتَنَهَّدَ الخَفَّاقُ يُبْدي وَعْيَهُ
لِتُرابِ حُبٍّ صارَ عزْماً يَشْهَبُ

وَ ترَتَّلَتْ أَلْحانُهُ فَوْقَ الذُّرى
حَتَّى حَباها في النَّواصي مَذْهَبُ

الشاب :

الفِكرُ أَصْدَقُ نَفْحَةً مِنْ غادةٍ
وَرَقَتْ فَباتَ حُبورُها لا يُطْنَبُ

وَ النَّفْسُ أَسْوَغُ أُلْفَةً مِنْ مُهْجَةٍ
تضفي رِهامَاً في المُروجِ و تَدْأَبُ

وَ الرُّوحُ أَبْلَغُ قِيمَةً مِنْ مَنْظَرٍ
ما شِئْتُ يَجْذِبُني بنُورٍ يَسْهُبُ

الراوي :

لُغَةُ الصَّراحَةِ في العُيونِ بَريئَةٌ
جُعِلَتْ لِمَنْ يَصْحو بِطُهْرٍ يَعْقُبُ

وَ الَّلحْظُ في جَذْبِ القُلوبِ خَبيرٌ
وَ الحُّبُّ أَبْهى السِّحْرَ فيما يَجْلِبُ

الشاب :

يا مَنْ يَعِزُّ عَلَيَّ مَلْمَحُكِ المُوَشَّى
ما شَئْتُ غَيْرَ هَواكِ عِزَّاً أَصْحَبُ

شَغَفٌ ذَرى بَهْجَتي نَحْوَ الهوى
مُتَلَوِّعاً شَوْقَاً إِلَى ما يَجْذِبُ

وَ وُرودُ حُسْنِ الوَجْهِ تُزهِرُ بالجنى
فَتَفوحُ أَكْداسَاً بِعِطْرٍ يُسْكَبُ

وَ شُعاعُ نورٍ مِنْ عُيونِكِ يرتقي
سَرْجَ الجوى نَحْوي بَوَمْضٍ يَخْلُبُ

إِنْ كُنْتِ مِنّي لا تَشائينَ الهَوى
فَتَيَقّني أَنَّ السَّواقي تُلْجَبُ

فَنَوالُ وَجْدٍ بِالهُدى عِنْدي يَعي
كُلَّ الجَوابِ وَ ما يَدومُ المَرْقَبُ

وَ لَئِنْ أَرَدْتِ مَوَدَّتي فَفُؤادي
ما فيهِ غَيْرَ هَواكِ عِشْقٌ يَرْأَبُ

قولي الحَقيقةَ دون رَيْبٍ يا تُحفَتي
فهواكِ منْ أقْفى الَّذي أَسْتَوْعِبُ

فَرَسَمْتِ بَسْماتٍ عَلى ثَغْرٍ هَدى
سُبُلَ الحديثِ إِلى غَرامٍ يُرْقَبُ

وَ جَعَلْتِ قَلْبي يَرْتَمي نَحْوَ الهَوى
حَتَّى غَدا مَأْسورَ حُبٍّ يُعْذَبُ

وَ مَلَكْتِ نَفْساً أَصْبَحَتْ تَتَناجى
مَعَ طيْفِكِ البَرَّاقِ فيما تَرْغَبُ

كَيْفَ السُّرورُ يَجيءُ دونَ المرتضى
عَجَبَاً فَهَلْ أَنْتِ الصَّفاءُ المُرْحَبُ

يا بَسْمَةَ اليَوْمِ الجَميلِ هَلُمّي
فَأنا المُتَيَّمُ وَ أنتِ منْ أَرْغَبُ

هَلاَّ سَكَنْتِ الرُّوحَ مِنْ فَرْطِ النَّوى
فَالنُّورُ مِنْ إِيماضِهِ لا يَطْنُبُ

هَيَّا تَعَالي وَ اتْرُكيني أَسْتقي
مِنْ خَمْرِ وَجْدي نَظْرَةً لا تُحْجَبُ

هَيَّا تَعالي وَ اتْرُكيني أرتجي
مِنْ ثَغْرِ حُبّكِ رَشْفَةً لا تَنْضُبُ

الراوي :

فَتَأَوَّهَتْ وَ سَحَابَةُ الآَلامِ قَدْ
أَوْدَتْ بِها سَيلاً بِضيقٍ يَكْرُبُ

الراوي ثم الفتاة :

قالَتْ تمي : أَزْهَيْتَني يا شاعِري
فَاتْرُكْ لِمَوْجِ القَلْبِ شَطَّاً يَطْلُبُ

فَأَنا عَهِدْتُكَ صَادِقَاً لا تَصْطَفي
إِلاَّ صَدى حُبُّي بِوَقْعٍ يُعْجَبُ

نَغَمٌ تَهادى في الرُّبى يجْني الوفا
وَ اِنْسابَ في أُفُقِ الوَرى لا يَغْرْبُ

الراوي :

فَتَهَلَّلَ الخَفَّاقُ يَنْعي وَجْدَهُ
وَ سَرى جَنانُ الشّعْرِ فيهِ يَشْخُبُ

وَ غَدا أَنينُ النَّايّ خَيْرَ رِثاءٍ
وَ غَدا طُموحُ النَّفْسِ صَوْناً يَصْحَبُ

وَ غَدا المُغَرِّدُ للنَّعيمِ جُمُوحَ حُبٍّ
في الجَوّ يصْدَحَ وَ هْوَ طَلقٌ مُطْرِبُ

وَ تَمَوّج الأَلْحانِ راحَتْ تَمْتَطي
أَحْلامَ نَفْسٍ قَدْ رَواها المَطْلبُ

فَتَراكَضَتْ روحٌ إلى فَيْضِ النُّهى
حَتَّى غَدَتْ بلحَ المنى إذ تُرْطَبُ

الفتاة :

ذَهَبَ الخَريفُ بِما لَهُ مِنْ مِحْنَةٍ
وَ أَتى الرَّبيعُ فَأيْنَ مِنْهُ المَهْرَبُ

ضَيْفٌ أَحَلَّ عَليَّ فَلَمْ أَحْفَلْ بِهِ
فَتَلَى شِغافَ الفِكْرِ أَنَّى يَذْهَبُ

الراوي :

هَبَّتْ رِياحُ الصَّبْرِ تَشكو عَثْرةً
تقْفو مَشاعِرَ عَاشِقٍ لا يَتْعَبُ

الشاب :

يا بُلْبُلاً يَأسى لَواعِجَ أُلْفَةٍ
أَوْصِلْ سَلاماً لِلحَبيبِةِ يَخْصُبُ

أَنْشِدْ غِناءً سَابِياً وَ تَرَنَّمْ
فَلَصَوْتُكَ العَذْبُ الجَميلُ يُقَرِّبُ

Ali Molla Nasan
Oslo 02-12-2020



#علي_موللا_نعسان (هاشتاغ)       Ali_Molla_Nasan#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دروبُ الشِّعرِ و الفِكْرِ
- بنادِقُ الفِكْرِ
- الضمير
- ذاب الشوق في الحشا
- دروبُ الحبِّ
- حان وقتُ الرحيل
- دروب الطموح
- دروب الوجد
- دروبُ الحقِّ
- دروب العقل
- دروب القلب


المزيد.....




- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي موللا نعسان - دروبُ الهوى و النُّهى