أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي موللا نعسان - ذاب الشوق في الحشا














المزيد.....

ذاب الشوق في الحشا


علي موللا نعسان
شاعر و كاتب و مترجم

(Ali Molla Nasan)


الحوار المتمدن-العدد: 6738 - 2020 / 11 / 20 - 00:12
المحور: الادب والفن
    


ذابَ الشَّوْقُ في الحشا

حاسَ الوجدَ مقلٌ رامتْ عنْ
كَرْمِ زَيْتونٍ مُسَجَّى بالعَطاء
إِذْ طالَ الجُورُ المُسَرْبلُ بالعويل
أُمَّهاتٍ ثَكالى دونَ اِعْتِبار
وَ ظِلّ آباءٍ تَدَلَّتْ عَناقيدُ أَجَلِهِمْ
عَلى صَهيلِ زَيْتونٍ مَسْلوبِ النَّدى

قُطوفُ العِنَبِ رَعَسَتْ حُزْناً
عَلى شِغافِ غُصْنِ التّينِ المُعَنَّى
وَ شَجَرُ اللَّوْزِ أَجْفَلَتْهُ بَناتُ الصَّدْر
و اللَّيْلُ سادَ يَنْشُرُ في الأَصْقاعِ
عَلى فَنَنٍ غَضّ قَشيبٍ مُلَوَّى

صَواباً رامِقاً تَحْتَ رَمْسِ الوَدى

شَوْكُ الظُّلْمِ حلَّ عَلى وَجَناتِ السّنديانْ
عَلى مَدْعاةِ قَوْمٍ عاثوا الدَّهْرَ فَسادا
ما بَيْنَ طُقوسِ الرَّوْعِ و الخَرابْ
ذُهولٌ عَتِيٌّ عَجّ البِلادَ بِلا هوادة
وَ حارسُ البَيْنِ شَمَّرَ عَنْ كاهِلِه
شُؤْمَاً وَلَّى في عُصَيَّاتِ العدى

طُبولُ الحَرْبِ في عُقْرِ الدّيارِ دَوَتْ
وَ فَأْرُ الغَدْرِ أَعْتى شَجَرَ الزَّيْتونْ
وَ رَقَصُ أَفاعٍ سَرَتْ في دُجى اللَّيْلِ
عَلى تُخومِ غَزْوٍ حاصَرَ الكُرومْ
وَ عَبْرَ خَيْباتِ الزَمَنِ المُحْتَدَمْ
طُيورُ العَزْمِ سَعَتْ في رَأْبِ الرَّدى

فَقَدْ ذابَ الشَّوْقُ في الحَشا كَمَدا
وَ طافَتْ عُيونُ اليَتامى تَلْثُمُ الوَجْدَ
وَ تَهَللَّ السَّعْيُّ في نَفْضِ الهَشيمةِ
وَ تَجَلى الصَّبْرُ المُلْتاعُ يَخْمِدُ وَجَعاً
عَلى الترابِ في شَتى الرّياضِ و القِفار
في مَشهدٍ تَطْغى فيهِ جَمْرَةُ السُّدى

مَعارك شَرَفٍ طَرَقَتْ أَبْوابَ الحِمى
وَ عَقْلٌ تَجَرَّعَ لَواعِجَ العَيْشِ اللاهِث
وَ قَلْبٌ تاهَ في شَوارِعِ الضَّياعِ
مَفْجوعاً بِمِزاجِ الطَّبيعةِ بَيْنَ البَشَر
وَ مِن عَدوى الغُصْنِ العَافنِ عَلى الشَّجَر
وَ مِنْ شَظايا الوَعْدِ القَميء في الصَّدى

جُموحُ الصّعابِ صَعَّرَتْ خَدَّها
وَ طَوْعُ الهّمَةِ سرَّجَ جَوادَ الحَقِّ
سَعياً إلى بَقايا حُفْنَةٍ مِنْ تُراب
مُتَشَدّقاً عَزيمةً لا تَكِلُّ و لا تَصْدَأ
وَ أَمَلاً يَنْتَظِرُهُ الياسمينُ الدّمَشْقي
بِلهفٍ مُوَشَّى بِزَكْوَة أقانيمِ الهُدى

طَيْفُ الذّكرى راحَ يَجوسُ الكُروم
عَلى أنغامِ البَلابِلِ و الحَساسين
بِلَقْطَةٍ مِنْ مُخلّداتِ الذاكِرة
قُبَّرَةٌ تُغَني بِصَوْتٍ يُنْعِشُ الأَلباب
وَ حُلمٌ يَجوبُ أثيرَ الطُّهْرِ و النَّقاء
تَحْتَ ظِلالِ الحَوْرِ الأَبَيْضِ في المَدى

جَمالُ الحُقولِ جاسَ بِلَحْظِهِ وَعْداً
وَ نَرْجِسُ السَّعْدِ لاحَ يتوشّى بِطَرْفِه
تَغْريدَ الطُّيورِ عَلى أَغْصانِ التينِ
و عَبْرَ فَيْضِ المَواسمِ وَ غَيْضِ بناتِ الفلا
باحَ الشَّجْوُّ مَذهولاً عَلى أَوْتارِ الحَناجِر
بِعرسِ زَغاريدٍ تَهلّلتْ عَلى شِفاهِ النِّدا

سُهولُ الزَّيْتونِ والصَّفصافِ تَرامتْ
بَيْنَ أَحْضانِ بناتِ الفِكْرِ و النَّوى
نُزوحَ القَوْمِ شلَّهُ نُواحُ الوِجْدان
وَ بِنْتَ العَيْنِ أَعْتَتْها بَسْمَةُ الدَّقَرِ
وَ أُمُّ الفَضائلِ تاهَتْ عَنْ شَجْرِ الأرطى
تَرْجو سَماحةً وغفراناً مِن ربّ الهُدى

دُموعُ الوَجْدِ راحَتْ تجوبُ الذاكِرة
عَبْرَ مَشاهِدِ الحُطامِ وَسْطَ العاصِفة
بِرعْشةٍ مِنْ ابتهالات الضَّمير
و عِبرةٍ يَنشدُها مَحْفِلُ الخاطرة
عَبْرَ أثيرِ الفَضاءِ في زند العبابْ
تَحْتَ شَلاَّلِ النُّورِ المنبثّ في المدى

جَبينُ الوَعْدِ راحَ يُضيء المُخيّلة
عبر نَسائِمِ الحِكْمَةِ المُتهللة
بِصَحْوَةٍ تُنْعِشُ تلابيبَ الرؤى
وَ نِعمةٍ تنشدُ رِضى بني البشرْ
و نَفحةٍ روحيةٍ تقتادُ صِراطَ الأمل
على شراعٍ يجري في محاسنِ الفدى

‏23-7-2020 Oslo
‏Ali Molla Nasan



#علي_موللا_نعسان (هاشتاغ)       Ali_Molla_Nasan#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دروبُ الحبِّ
- حان وقتُ الرحيل
- دروب الطموح
- دروب الوجد
- دروبُ الحقِّ
- دروب العقل
- دروب القلب


المزيد.....




- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...
- -فستان ينسجم مع لون عينيها-.. مريم أوزرلي تتألق بتصميم عربي ...
- بائعة حلويات.. نانسي عجرم بالدانتيل الجريء وأحمر الشفاه الأح ...
- بالفيديو.. فنان استعراضي يحول توقيع ميسي إلى وشم مدى الحياة ...
- شقيقة ماثيو بيري تكشف الجانب المؤلم وراء زفاف تشاندلر ومونيك ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي موللا نعسان - ذاب الشوق في الحشا