أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي موللا نعسان - دُروبُ الرُّوح














المزيد.....

دُروبُ الرُّوح


علي موللا نعسان
شاعر و كاتب و مترجم

(Ali Molla Nasan)


الحوار المتمدن-العدد: 6979 - 2021 / 8 / 5 - 12:27
المحور: الادب والفن
    


في هَدْأةِ الليلِ كم أَنْفَضْتُ أجْنِحَةً
نَمَتْ بخفرِ عُرى وَجْدي و أنْفاسي

و رحتُ بينَ نوايا الفِكْرِ أَرْشُدُها
إلى حَنايا الفُؤادِ الوامقِ الراسي

فَجالَ طَيْفُ أليفٍ كُنْتُ أرقبُهُ
يهتابهُ السَّعْدُ مَفتوناً بِخَلَّاسِ

ضوءٌ سبى في الدُّجى عقلاً و طُهْرَ مُنى
سبُحانَ من هَذَّبَ الكِرْدانَ بالماسِ

شدتْ على نخلةٍ أصواتُ قُبَّرَتي
فَأطْرَبَتْ في النُّهى بَوْحَ الصَّدى الآسي

و هاجَ وَجْهُ بلادٍ كنتُ أسْكُنُها
يَلْتاعُها العَقْلُ مُشْتاقاً بِنِبْراسِ

و روحُ مَبْسَمِها قد أغدقَتْ أملاً
يُضْفي جمالاً أثار الجَوْسَ في الناسِ

هرعتُ في لثمِها عبرَ الدُّجى ولِهاً
و رُمتُ بالوَعْسِ أفديها بإحساسي

فأومأَتْ لي بغمزِ العينِ راغبةً
ترجو الوئامَ و سؤلاً للهوى الجاسي

أين الدِّيارُ التي أغْشى النَّوى غدَها
و ضامَها من عثا أحلامَ نَوَّاسِ

أين اليقينُ الذي قد حاس أفئدَةً
تصبو إلى مِنْحَةٍ منْ قَدِّ ميَّاسِ

يا لوعة الروحِ إن النفسَّ قَدْ هجرتْ
مَشاعِراً زَهِدتْ عن شرِّ خَنّاسِ

إذ حاكَ إرهاصَها صَبْرٌ وشى يَدَها
تألقاً في الرؤى يسمو بمِرداسِ

أينَ ابتسامةُ طفلٍ كان يمْنَحُنا
طُهراً يُحيلُ لنا مرحىً بأكداسِ

أينَ الترابُ الذي أثْرى عُرى وَطَنٍ
حابى تُخومَ الهدى شوقاً لأعْراسِ

يا صيحةَ العَقْلِ إن الرُّوحَ قَدْ غَمَرَتْ
عواطِفاً وقَرَتْ في عَقْدِ ألْماسِ

إلْهامُها قَدْ سبى في سَعْيهِ شَغَفاً
وَعى بِفِكرٍ رُؤى حِلْمي و أطراسي

أخلاقُها قَدْ مضتْ في رُشْدِها قُدُماً
بوَصلِ شوقٍ سبى أطيابَ أغراسي

إنْ أَوْعَزَتْ نحو فَضْلٍ لَمَّ حكمتَها
زادَتْ على غِبْطَةٍ إصرارَ هَوَّاسِ

و ارتادتِ الكونَ عبر الهَجْر ِفي وَرَسٍ
ساهى سهامَ الهوى فيها بأقواسِ

راحتْ تواسي كحيلَ العينِ في عَتَبٍ
يسمو على قيمٍ في جيدِها الماسي

و قَدْ تَجَلَّتْ بشَعْرٍ هاجَهُ شممٌ
أضحى على جَسَدٍ في العِطْرِ غطَّاسِ

يُوامِقُ الروحَ في عزفٍ على وترٍ
طلا عُرى بوحِ أشعارٍ بإحساسِ

زاغَ عنْ بصري منْ كانَ يُؤْرِقُها
عَبْرَ الدُّجى في الورى مِنْ عِطْرِ حِلَّاسِ

ورحتُ نحو سياجِ الروضِ أسألُها
أين الطريقُ الذي ما خلتُهُ راسي

و أرضُها قد بدتْ جولانَ أمزجةٍ
تُضفي ميولاً تَوَشَّى في برى السَّاسِ

أفضي إليها شعوراً حاسَ أورِدَتي
و شلَّ فكراً سبى وجدانهُ أغراسي

أرنو إليها و خوضُ الشوقَ يأخذُني
إلى مُتون الحِمى في حُزنهِ القاسي

عينانِ فيهما طُهْرٌ و خيرُ سُوى
سبحانَ منْ هَذَّبَ الأقدارَ في الناسِ

تاهَتْ عن القلبِ مَنْ كانت فضائِلُها
عبرَ الجنى في برىً تُعطى بأكْداسِ

و صارَ جُرْحُ الورى يُضْني النُّهى تَعِباً
من العوادي على أجواءِ أغْراسي

إنَّ الحياةَ و إنْ أعْتَتْ صُوى تُرَبٍ
فالصَّبْرُ ماضٍ على أحلامِ حسحاسِ



#علي_موللا_نعسان (هاشتاغ)       Ali_Molla_Nasan#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دروب الصبر
- دروب الجموح و الفؤاد
- سلوا وجدي
- دروب الشُّعور
- دروبُ الشُّعور
- دروبُ الهوى و النُّهى
- دروبُ الشِّعرِ و الفِكْرِ
- بنادِقُ الفِكْرِ
- الضمير
- ذاب الشوق في الحشا
- دروبُ الحبِّ
- حان وقتُ الرحيل
- دروب الطموح
- دروب الوجد
- دروبُ الحقِّ
- دروب العقل
- دروب القلب


المزيد.....




- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان
- الأديب حامد ياسين يوضح خلفيات مقطع الفيديو المؤثر وتحديات ال ...
- مهرجان تورينو السينمائي يكرم جون ترافولتا بجائزة الإنجاز الف ...
- الكاتب فيليب جاينادا يحصد جائزة غونكور الأدبية لعام 2026 برو ...
- شاهد.. الأديب حامد ياسين يكشف للجزيرة سر دموعه التي أيقظت ال ...
- ذاكرة السينما تعود إلى الشاشة.. 27 فيلما مرمما في مهرجان الق ...
- -أشنكض-.. غزال تندوف يتحدى عزلة الجغرافيا
- القضاء الهندي يرجئ ترحيل الممثل عمران خان بعد اعتذاره عن الم ...
- فنان لبناني فرنسي يلاحق الجيش الإسرائيلي قضائيا بتهمة ارتكاب ...
- اكتشاف مصري نادر في أرض كنعان.. قطعة فرعونية تتخطى 3300 عام ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي موللا نعسان - دُروبُ الرُّوح