أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي موللا نعسان - دروب الهجر و الوطن














المزيد.....

دروب الهجر و الوطن


علي موللا نعسان
شاعر و كاتب و مترجم

(Ali Molla Nasan)


الحوار المتمدن-العدد: 7325 - 2022 / 7 / 30 - 17:02
المحور: الادب والفن
    


قَضَّ النَّوى كَبِدَ الأحلامِ في التُّرَبِ
و الهَجرُ راحَ يقي الأنفاسَ في المِحَنِ

و الرُّوحُ هلَّتْ على حقل يجوسُ جَنىً
كما وَجيبُ البَرى يَهفو إلى اللَّسَنِ

طلتْ صُوى رَشَدٍ تحنو إلى وطنٍ
أطلالُهُ قد فنَتْ من سَطْوةِ الحزنِ

و أرْضُهُ من شَظايا الرَّوْعِ قدْ نَدَهَتْ
قلائدَ الذَّوْدِ في الأصْقاعِ و الجُرُنِ

إذْ هاجَها عَوْسَجُ الآلامِ في كَمَدٍ
يغشى رؤى صَحْوَةٍ ترجو سُوى اللَّبَنِ

فاستَمرأ العقلَ سَعْفٌ جادَهُ وَرَعٌ
فالرَّبُّ أوعزَ في سُقيا إلى المُزُنِ

لينهلَ الجوُّ عِطرًا مِن شذا أرَبٍ
يَهدي النُّفوسَ رحيقاً من جنى الزمَنِ

فليسَ من حاسَ أهواءً تشي طُنُباً
مثل الذي هَجَّهُ مرأى قَذى الشَّجَنِ

لَيْسَ الهَيامُ بما في القلبِ مُرْتَكِضُ
إِنَّ الهَيامَ فِداءُ الرُّوحِ للوَطَنِ

و إنَّ عَيٌشَ الورى يمضي إلى كَدَرٍ
إن لاكهُ مطلبٌ يعثو معَ الدُّجُنِ

فالرَّبُ يُعطي البرى أمناً يعي دعةً
تلوس عزماً حباهُ القلبُ للبَدَنِ

و العقلُ يمضي على أمراسِهِ فَرَجٌ
و الشرُّ يَرْصُدُهُ مَشْتى أذى الوُجُنِ

مَن يدركِ الصبرَ سعياً في جدا أملٍ
يأسي لواعِجَ وعدٍ جاسَ في السُّفُنِ

و غيمةٍ بايَعَتْ زُلفى رؤى سُحُبٍ
يجدْ منىً حافِلاً من مُرْشدِ المُزَنِ

طيشٌ تَجَلّى عَلى خوضٍ حثى تُرَباً
على مشاهدِ حَرْبٍ في ذُرى العَطَنِ

و وعكةٌ خالجتْ آجالَ من عقصوا
مسعى حِمى يحتسي من جرعةِ الوهَنِ

فالكونُ في رقدة الأوجاعِ هاجمهُ
سطوٌ طوى جوهرَ الأفكارِ في العَفَنِ

ففي المدائِنِ أمجادٌ حَوَتْ عُصباً
و في القُرى قفرَ المرعى دُجى الغَبَنِ

دروبُ كارِثةٍ تأسو على خَلَلٍ
و فوجُ نصرٍ يُرائيهِ عَرى الفِتَنِ

فمن يفضْ برداءِ العدلِ في بَلَدٍ
يُخْشى عليْهِ الشَّرى المُهتاجُ في البَدَنِ

يَعِشْ كريمَ الذَّرا في سِرْبِهْ شغفاً
فالخيرُ يهدي الجَنى فوزاً على الإحَنِ

و من يفضْ بعثارِ الرَّوْعْ في كبدٍ
يلوسُ لوعَ الضَّنى في كومةِ الأُمُنِ

يَشْهَدْ شُدادَ الأذى في كَرْبِهِ تَعِباً
فالشَّرُّ يغزو قُرى تعفو عَنِ السَّنَنِ

فَدَعْ رزايا حروبٍ لَسْتَ تُدْرِكُها
فالرَّبُ يمحقُها بالصَّبْرِ في المَحَنِ

و كنْ كريمَ النًَوايا إنْ دهاكَ شجاً
فالخيرُ تحملهُ حُسْنى حِسى القَمَنِ

و كنْ حليماً على أهوالِ مَهزلةٍ
فالحِلْمُ تغلِفُهُ عُقبى سُوى الجُنَنِ

إذا الهُمامُ يرومُ الصَّبر في شِيَمٍ
تشتاقُ مكرمةً تدعو إلى الحُسُنِ



#علي_موللا_نعسان (هاشتاغ)       Ali_Molla_Nasan#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نبضُ الكفاحِ و الشهادةِ
- انطلاقة كتاب مشترك بعنوان مرايا الروح
- دروب الحكمة و الإبداع
- دُروبُ الرُّوح
- دروب الصبر
- دروب الجموح و الفؤاد
- سلوا وجدي
- دروب الشُّعور
- دروبُ الشُّعور
- دروبُ الهوى و النُّهى
- دروبُ الشِّعرِ و الفِكْرِ
- بنادِقُ الفِكْرِ
- الضمير
- ذاب الشوق في الحشا
- دروبُ الحبِّ
- حان وقتُ الرحيل
- دروب الطموح
- دروب الوجد
- دروبُ الحقِّ
- دروب العقل


المزيد.....




- وفاة الكاتب المسرحي الأسطوري السير توم ستوبارد
- في يومه الثاني.. مهرجان مراكش يكرم -العظيمة- جودي فوستر
- ممزّق .. كهذا الوطن
- تكريم النجم المصري حسين فهمي في افتتاح مهرجان مراكش للفيلم ا ...
- -أطلس عاطفي-.. رحلة فوتوغرافية للإيطالي فيورافانتي في قرى وم ...
- دعوة للمشاركة بالدورة الـ 19 للمهرجان الدولي لأفلام المقاومة ...
- الكِتاب السوري بين زمنين.. كيف تغيّر المشهد الثقافي وواقع ال ...
- انطلاق الدورة الثانية والعشرين لمهرجان مراكش الدولي للسينما ...
- وقائع واحداث منبجسة من نسيج الواقع.. وممضاة بدماء شهداء فلسط ...
- آراء متباينة حول الإعلان الترويجي لفيلم -الست- المرصع بالنجو ...


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي موللا نعسان - دروب الهجر و الوطن