أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - حياتي مع هاتفي














المزيد.....

حياتي مع هاتفي


كاظم حسن سعيد
اديب وصحفي


الحوار المتمدن-العدد: 7652 - 2023 / 6 / 24 - 01:04
المحور: الادب والفن
    


حياتي مع هاتفي
اقاوم سحره فيصيبني بالادمان..هو مخلد الذكريات والمشاهد..اول شيء يذكرني به طلوع الصبح..حافظ وثائقي..يلاحقني بالطلبات المرسلة عائليا ..توترني فيه الصباحيات الفارغة فاعتصم بموهبة المسح..لكنه مآزر فعال..فقد منحني ميزة الدليت..فصار الغاء المزعجين وطمرهم للابد اسهل من شرب ماء..لم اعد احمل قربتي كسيبويه فاتوغل بالفيافي بحثا عن المفردات..انها ضغطة زر وارى كل اللهجات...اغلقت شاشتي الواسعة فكل الفضائيات طوع يدي..لم اعد استقل الباص لساعات لاوصل رسالتي..حسبي اقصد الواتساب ..لم اعد بحاجة لمنبه الوقت ولا طبول المسحرجي برمضان.. وحين فقدته يوما رمشت عليه فعاد لي..لكنه ذات يوم لم يعد فقد تمكن منه لص..وفقدت اجمل ذكرياتي واخطر اسراري..ورغم رمزه العصي فقد تتمكن من فك شفرته اصرار النساء وقوة غيرتهن..لهذا اسميت زميلتي جابي الكهرباء..
اوصاني مبتكره بان اقاوم ادمانه , رأيتها فكرة نابضة .. حاولت لكن سحره وحاجتي له اقوى مني ..فانا لي فضول معرفي اشبه بالهوس .. اتمكن ان اقرا الرويات منه وانا ممدود على فراشي ..وهو جاهز للاجابة عن أي سؤال .. فرق اسلامية , ثورات تاريخية منسية .. نباتات غامضة .. احداث كونية واضطرابات معاصرة .. معتمين لاجل النهب وسيهم في وجوههم .. فلسفة العلوم ..لم يعد يحزنني كتاب لا اتمكن من اقتائه فهنا مكتبة مجانية لا متناهية ..وقد ادهشني تطبيق التكتك الذي يقدم لي وجبات فاخرة حتى علمت بفكرة الذكاء الصناعي الذي يتسرب فيه ..
اول سؤال لضيوفك رمز الشبكة .. ثم ينغمرون فيه ..فلا تحتاج قصصا تقدمها لهم ولا خدمات .. حسبك فنجان او قدح شاي او عصير واتركهم بهواتفهم ... انظرهم يتهاوون في الشوارع لانهم سائرون واعينهم على الشاشات .. في مرة حاولت احدث حفيدي عن النبي سليمان وبعد جمل قال (اقطع .. اعرفها ) . (الهاتف اخبرني عن النملة) ... فسكت .
حقا لقد غيرت حياتنا الهواتف .



#كاظم_حسن_سعيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثورة الزنج والاسئلة المحيرة.
- البصرة اكبر مزرعة للالغام
- مقتطف من رواية (صنارة وانهار )
- شط العرب ينتظر سرير الانعاش
- الروائي الياباني ميشيميا وروايته اعترافات قناع
- عربة الربل في البصرة
- بصرياثا اول مجلة ادبية الكترونية في البصرة
- تثقيب القوقعة ج5 الروائية اليابانية يوكو
- مسؤول افغاني يزود ايران بماء من الجلكان
- الدكة العشائرية تستهدف معلمات بغداد
- تكملة المعاجم العربية للمستشرق دوزي
- الروباتات تقتحم مصانع البصرة لاول مرة
- ظاهرة قتل الاباء اطفالهم في العراق
- رواية وليمة لاعشاب البحر وضجة الجدال
- تثقيب القوقعة ج4 الروائي الهايتي ماكنزي يفوز بجائزة غونكور.
- تكية الزبير والطريقة الكسنزانية في التصوف
- مقبرة الحسن البصري تتعرض للسرقة والتخريب
- المعبد اليهودي بالبصرة وطقوس السبت
- جويا الافغانية من مذيعة لعاملة مصنع
- تثقيب القوقعة ج3 الروائية فانتل الانهماك بتجسيد الماضي .


المزيد.....




- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..
- مسئولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون حديث نتنياهو عن تجاوز اللي ...
- الفلسطيني «يموت» والإسرائيلي «يُقتل».. كيف تصنع اللغة انحياز ...
- إِخْترْنَا لَك نصّ سِيريالى (حين صِرْت سُؤالاً) الشاعرمحمداب ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - حياتي مع هاتفي