أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - مقتطف من رواية (صنارة وانهار )














المزيد.....

مقتطف من رواية (صنارة وانهار )


كاظم حسن سعيد
اديب وصحفي


الحوار المتمدن-العدد: 7638 - 2023 / 6 / 10 - 15:41
المحور: الادب والفن
    


هياء
ـــــــــــــــــــــــ
عينان عسليتان .نهد خمري , قبضة كف,مكور ومنتفض ,عشرون عاما مضت منذ تعرف عليها ,دار ت به وبها عجلات الزمن ,لم تترك لونا من اسلحة الارادة الا وجربته لمقاومة الانهيار ,وحيدة هي الان في قرية قصية بالجنوب .. بلبل في قفص وقطة جميلة هي ما تبقى من ضجة الاصدقاء والاقرباء ...
مضى على ذلك اكثر من ربع قرن .. مذ رآها يافعة في السابعة عشرة من عمرها ..ام صارمة واخ متأزم ..طيب متشدد ومتساهل , نهم في القراءة لكنه لم يكتب حرفا ولا انتج فكرة ,بشرته شديدة السمرة احكمت حياته فصار البحث عن الجمال هدفا وان يحب جميلة وتحبه غاية سخر لها كل عمره .لم تكن الام تؤمن بالتحلل لكنها ترى ان على الفتاة ان تتبسط مع الرجال لكسب مادي او منفعة ...تساهل وسطي دون تسجيل هفوات او التوغل في كمين .. خدع انثوية لاجل الاصطياد لكن 0 ( هياء) لا تتقبل الامر .. عفة مترسخة وتحسس من القذارة وتخوف من سطوة الرجل .. لون غريزي من الاشمئزاز من العلاقات الحميمية ومشتقاتها .0 (امي تريدني امضي بالطريق الخطأ , ذلك سر ازمتي ) هكذا اخبرت القيصر الذي يكبرها بعشرة اعوام , ذات يوم .
سحرت القيصر فابتكر لها كل الكمائن فخسر معاركه معها واحدة تلو الاخرى ..نجت من قبضته الماهرة باقتدار ...ولكنه مبكرا علم بان لا امرأة تتمكن من الافلات من رجل مصر اخبرته بذلك زميلة له ..فكان تقريرها منهجا وقاعدة رياضية لا تقبل النقض ..ودعم ذلك ما قرأها برواية الجريمة والعقاب ( اية امرأة اخضعها لارادتي بالنفاق والمجاراة ) ...ترسخت فكرة بطل دستوفسكي عميقا في وجدانه ولم ينتبه او لم يتمكن من التوقف عن الشق الثاني - المفند - من الحوار حيث اجاب البطل (ان عصت فتاة علي فسانتحر ) .. حقا انتحر في النهاية ...
انتقل القيصر لمحافظة اخرى وتناسى مؤقتا هياء .. انشغل بالرسم والصيد رغم انه لشهرين لم يصد على الفرات الا انه كان يقصده لساعتين صبحا ومثلها في العصر فيعود غروبا مزدحما بالفراغ ... فيمسك ريشته حتى الفجر ..
في غمرة هذا الانهماك وصلته رسالة عن طريق صديق جار.. كان ذلك ضحى الخميس .. (هل نسيت .. عاجلا تعود للبصرة .. انتظرك .. هياء .).
بعد وجبة الظهر قصدالقيصر محطة القطار القريبة من منزله وتوجه الى البصرة .



#كاظم_حسن_سعيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شط العرب ينتظر سرير الانعاش
- الروائي الياباني ميشيميا وروايته اعترافات قناع
- عربة الربل في البصرة
- بصرياثا اول مجلة ادبية الكترونية في البصرة
- تثقيب القوقعة ج5 الروائية اليابانية يوكو
- مسؤول افغاني يزود ايران بماء من الجلكان
- الدكة العشائرية تستهدف معلمات بغداد
- تكملة المعاجم العربية للمستشرق دوزي
- الروباتات تقتحم مصانع البصرة لاول مرة
- ظاهرة قتل الاباء اطفالهم في العراق
- رواية وليمة لاعشاب البحر وضجة الجدال
- تثقيب القوقعة ج4 الروائي الهايتي ماكنزي يفوز بجائزة غونكور.
- تكية الزبير والطريقة الكسنزانية في التصوف
- مقبرة الحسن البصري تتعرض للسرقة والتخريب
- المعبد اليهودي بالبصرة وطقوس السبت
- جويا الافغانية من مذيعة لعاملة مصنع
- تثقيب القوقعة ج3 الروائية فانتل الانهماك بتجسيد الماضي .
- سلمى الخضراء الجيوسي في ذمة الخلود
- دولة النساء للبرقوقي رحلة شمولية في اسرار المرأة
- الايزيديون يحتفلون اليوم بعيد الاربعاء الاحمر


المزيد.....




- غيبني يكشف تردد «يونيفرسال» بشأن فيلم ماسك الوثائقي ورد المل ...
- -سيجارة- تهدد مطربا مصريا بالشطب النهائي
- مهرجان القاهرة السينمائي.. فلسطين حاضرة واحتفاء بأسماء بارزة ...
- نتنياهو: يطالب بفتح تحقيق ضد المشاركين في فيلم -نازا- بتهمة ...
- باسم رئيس رماة السلطان الفاتح.. مدرسة -أوقجو موسى- شاهدة على ...
- مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يعلن مشاركة 145 فيلمًا من 64 ...
- مهرجان الجونة السينمائي..حكايات عربية عن الحرب والمنفى والهش ...
- متحف التحرير يستعد لمرحلة جديدة.. ماذا تخطط مصر لأحد أشهر مت ...
- فنان مصري شهير ينجو من سطو مسلح
- أبرز تفاصيل الدورة الـ47 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - مقتطف من رواية (صنارة وانهار )