أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - عربة الربل في البصرة














المزيد.....

عربة الربل في البصرة


كاظم حسن سعيد
اديب وصحفي


الحوار المتمدن-العدد: 7633 - 2023 / 6 / 5 - 17:52
المحور: الادب والفن
    


دخلت هذه العربة التي يطلق عليها - البلشقة - العراق بعد دخول البريطانيين وكانت تسمى وقد سبقتها وسائل نقل اخرى مثل ( التراموي والكاري )..وكان احد البغداديين قد استورد عشر ربلات من الهند سنة 1918 , وفي عام 1940 تمكن العراقيون من تصنيعها فكانت تنقل الناس في بغداد من باب الشرقي الى المعظم وهي تخضع لنظام مرور صارم فكان الجندي الانكليزي ينظم لها السير ويلاحق المخالفين من اصحابها ومن المخالفات ان لا يضع الحوذي فانوسا او يحمل اكثر من اربعة اشخاص .كان سعر العربة 40 دينارا مع الحصان يبلغ الخمسين ,ويصنعها نجارون مهرة مختصون ببيع خشب التوت فتقطع الاخشاب بشكل مساطر وزوايا وتطلى باللون الاسود الذي تطور لاحقا وصار حسب رغبة المالكين , وعربات الربل تزين بسروج عليها نقوشات اختص بها اهل البادية اما الفوانيس التي تثبت على جانبي مكان جلوس الحوذي < العربنجي > فكانت تصنع في سوق الصفارين . -حسب ما اكده الباحث محمد سيد علوان - .
في البصرة كان كراجها الرئيس في ساحة فنجان قرب محال الندافين حيث تنقل الركاب < العبرية > الى مستشفى الجمهوري مقابل سجن البصرة المزال . او تنقل الركاب من قرب جامع الاغا .وفي العشار لها موقع قرب باور هوز (خزان لتغذية البصرة بالماء مرتفع ما يزال قائما ) وقد تمر من امام المقام قاطعة شارعا مفردا متخطية اشجار السدر والصفصاف والكالبتوس حيث تسمع الحمحمة . وكان الاطفال يتعلقون بالحديد الخلفي للعربات فينهرهم الحوذي بالسوط < القامجي > ان علم بهم او يتحمل عبثهم . كانت الاجرة لا تتعدى 3 فلوس والحوذي يردد وهو يقود (ثكل اخذني وياك عيني ابو الريل ) او يخاطب حصانه (دي مال العمة او مدي ) , والربل صندوق خشبي مكشوف او له غطاء درءا للمطر او حر الشمس .. وله حصان يجره او حصانان يفصل بينهما ما يسمى ب (الاوخ ) وتوضع في فم الحصان القنطرمة التي يصنعها السراجون .وللربل اربع عجلات مؤطرات بالربل الصلب , عليه مداكر ..وتكون حركة العجلات انسيابية لتسهيل الاستدارة .
والربل من الكلمة الانكليزية . Rubber , ولكن بعض اللغويين يجادلون بالاصل فذهبوا الى انها كلمة عربية تطلق على الشخص او الدابة المزدحمة باللحم واطلق على المراة التي تختض مشيا بانها < ربلة > .
كان الاطفال في المناسبات كالاعياد يستقلونها مرددين : 0( يا ربل بو مراية .. خذني وياك مشاية - و يا ربل يا بو نمنمة خذني وياك للسينما ).
كان للربل مواقع للمبيت تسمى الطولة مفرد طواويل .
والربل في البصرة تستخدم للتنقل او التنزه اما في ابي الخصيب فكانت تستخدم لنقل المؤن والبضائع لاماكن بعيدة فضلا عن العبرية ...10 فلوس قيمة الاجرة اما لو اجرة الربل كاملا -خصوصي - فهي خمسون فلسا .
سنة 2017 تمكن البعض من اعادة تصنيعها ونقل الركاب فيها للنزهة في الزوراء ..
اختفت عربات الربل اخر السبعينيات ونحن ننتظر في البصرة ان تستنتخ هذه التجربة احياء للتراث .. شخصيا في طفولتي تنقلت في الربل بين سوق البصرة القديمة ومستشفى البصرة المود سابقا .



#كاظم_حسن_سعيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بصرياثا اول مجلة ادبية الكترونية في البصرة
- تثقيب القوقعة ج5 الروائية اليابانية يوكو
- مسؤول افغاني يزود ايران بماء من الجلكان
- الدكة العشائرية تستهدف معلمات بغداد
- تكملة المعاجم العربية للمستشرق دوزي
- الروباتات تقتحم مصانع البصرة لاول مرة
- ظاهرة قتل الاباء اطفالهم في العراق
- رواية وليمة لاعشاب البحر وضجة الجدال
- تثقيب القوقعة ج4 الروائي الهايتي ماكنزي يفوز بجائزة غونكور.
- تكية الزبير والطريقة الكسنزانية في التصوف
- مقبرة الحسن البصري تتعرض للسرقة والتخريب
- المعبد اليهودي بالبصرة وطقوس السبت
- جويا الافغانية من مذيعة لعاملة مصنع
- تثقيب القوقعة ج3 الروائية فانتل الانهماك بتجسيد الماضي .
- سلمى الخضراء الجيوسي في ذمة الخلود
- دولة النساء للبرقوقي رحلة شمولية في اسرار المرأة
- الايزيديون يحتفلون اليوم بعيد الاربعاء الاحمر
- تثقيب الذاكرة ج2 الروائي الامريكي باورز
- تثقيب القوقعة ج1 الروائية غيليغان بركة الجزارين
- موسوعة العذاب كتاب تراث فريد


المزيد.....




- مايا مناع: إقبال الجمهور على -أرض اللبان- يؤكد نجاح RT في بن ...
- RT تعرض فيلمها الوثائقي -أرض اللبان- في سلطنة عمان باحتفالية ...
- الكلفة الإنسانية للرفاهية الغربية.. من مذبحة سفينة -زونغ- إل ...
- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - عربة الربل في البصرة