أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزالدين مبارك - النخب والريع الحقوقي والبحث عن السلطة














المزيد.....

النخب والريع الحقوقي والبحث عن السلطة


عزالدين مبارك

الحوار المتمدن-العدد: 7643 - 2023 / 6 / 15 - 23:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الأزمة التي تعيشها البلاد التونسية من الناحية الإقتصادية هي نتيجة للعشرية الماضية التي انتشر فيها الفساد والمحسوبية والتمكين وبيع مقدرات الدولة للخارج والتداين المشط بلا فائدة وهدر موارد الدولة والشعب له ذاكرة ولا ينسى ما وقع له من دمار ويعرف من المسؤول الحقيقي عن الأوضاع التي صارت عليها البلاد . فالنخب الفاشلة والباحثة عن المناصب والوجاهة ولغو الكلام وتتكلم عن الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان كبضاعة تريد بيعها للخارج من أجل البحث عن مظلومية مزيفة و نضالية حقوقية واهمة لا تغير من واقع الناس شيئا تهدم ولا تبني في ظل أنانية متعالية مشخصنة وفئوية احتكارية لا فائدة ترجى منها للمجتمع المفقر والمعطل من طرف هذه النخب المحترفة للكلام والدجل وهدفها الوصول للسلطة عن طريق الغوغائية والريع الحقوقي. والغالبية من هؤلاء حكموا وفشلوا ولذلك لم يستطيعوا تحريك الشارع الذي خبر ماضيهم وألاعيبهم ونواياهم ولذلك هجرهم وانحاز للدولة ككيان يحمي حقوقهم ويضمن أمنهم ويقيهم من مغامرات وشطحات بعض النخب الضالة عن طريق المنطق والتاريخ فكسدت بضاعتهم فالكلام المنمق المغلف بحقوق الإنسان والحريات والديمقراطية لا يسد رمق الجائع ولا يمنح شفاء لمريض ولا يعطي أملا لمهمش أو عملا لمعطل. فلو كانت لهم نظرة إيجابية لإفادة المجتمع لتوجهوا للعمل المفيد في مواقعهم ولقدموا أفكارهم وانتاجهم الفكري لتغيير الواقع نحو الأحسن ودفعوا بالناس نحو العمل المثمر وساعدوا مصالح الدولة على الإصلاح والتطور لكنهم مع الأسف لا يفكرون إلا في مصالحهم الخاصة الضيقة والفئوية والحزبية وما قد تصلهم من غنائم وفتات من المناصب.وللتذكير فالديمقراطية لا تعني الفوضى وافعل ما شئت بل تعني بالأساس تطبيق القانون كما أن لا ديمقراطية في الفكر الديني والمرجعية الإسلاموية المعتمدة على قوانين مجمدة في التاريخ متكئة على المقدس فكيف تأخذ الإنتهازية السياسية العلمانيين ومن يدعي التقدمية أن يتحالفوا مع التيارات الدينية الرجعية وهي بعيدة كل البعد عن الديمقراطية ولا تعترف حتى بالدولة وبقوانينها وتستعمل التقية السياسية المصلحية المخادعة للإنقضاض على الحكم وتغيير نمط المجتمع والدولة والذهاب لتحقيق الخلافة السادسة كما صرح أحدهم جهرا؟ فهناك فرق جوهري بين النخب الوطنية التي تعمل من أجل المصلحة العامة وتحافظ على ديمومة واستقرار وعلوية الدولة مهما كان الأشخاص الذين يحكمون والنخب التي تستعمل الطرق الملتوية والريع الحقوقي والديمقراطية المزيفة للوصول للمناصب لتحقيق غايات شخصية وفئوية فقط وبما أن وعي الناس قد تطور فانكشفت خيوط اللعبة مما ترك نخب الكلام في التسلل لتهافت خطابهم الذي أصبح كمن يصرخ في الصحراء بدون مجيب.



#عزالدين_مبارك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل التدين ضد فطرة الإنسان؟
- الشيطان ليس غبيا لينتظر في مكانه حتى يأتون كل سنة فيرموه حجر ...
- فكر سمير أمين للخروج من التخلف والتبعية
- المادة ليست جامدة كما تقول الأديان
- هل كان الإسلام في أوله امتدادا لليهودية والنصرانية ؟
- الإيمان والإلحاد في غياب الدليل العلمي
- أوكرانيا مخلب استراتيجي أمريكي لتفتيت روسيا
- هل الفقر إرادة إلهية؟
- هل في اختلاف الشرائع والطقوس الدينية تعدد للآلهة؟
- هل النسخ في القرآن دليل على بشريته ؟
- هل القرآن الحالي ترجمة لنص آرامي سرياني؟
- القروض الخارجية لا تكفي للخروج من الأزمة
- الإخوان لن يتغيروا أبدا
- هل يتم التقارب بين الرئيس والإتحاد؟
- تنظيم وتحديد النسل ضرورة ملحة
- البايات الأتراك كانوا نكبة حقيقية على تونس
- النساء والخطاب القرآني
- المجتمع الذكوري وجسد المرأة
- الشيطان تبرئة للإله من الشر
- التراث الديني والمجتمع الذكوري :


المزيد.....




- ماري ترامب ابنة شقيق الرئيس الأمريكي لـCNN: للعائلة -تاريخ م ...
- الجيش الإسرائيلي يلاحق مسلحا في جنوب لبنان أطلق النار على جن ...
- ترامب: استمرار واشنطن في نهجها الأحادي تجاه -الناتو- سخيف في ...
- مأساة رحلة الركاب الإيرانية رقم 655
- مشروب شائع قد يكون أكثر فائدة من التفاح لصحة القلب
- استراتيجية فعالة في الصيام المتقطع تحافظ على فقدان الوزن لعا ...
- هاتف مصفّح من Blackview مجهّز بشاشتين وكاميرات رؤية ليلية
- مذنب غامض يكشف عن تركيبة غريبة تختلف عن أي جسم في نظامنا الش ...
- زيارة الشيباني إلى لبنان بين ندية العلاقة وهاجس الوصاية
- -سنحرقكم-.. الاستيطان يهدد أكبر مصدر للمياه بمحافظة نابلس


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزالدين مبارك - النخب والريع الحقوقي والبحث عن السلطة