أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - سعد السعيدي - الفتاوى الدينية وضرورة تنظيمها بقانون














المزيد.....

الفتاوى الدينية وضرورة تنظيمها بقانون


سعد السعيدي

الحوار المتمدن-العدد: 7640 - 2023 / 6 / 12 - 00:19
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


الفتوى حسب الموسوعة الحرة هي مرسوم ديني في الإسلام يقوم باصداره علماء في الشريعة الإسلامية حسب الأدلة الشرعية من القرآن الكريم والسنة النبوية. يتم إصدار الفتوى عادة نتيجة غياب جواب واضح وصريح يتفق عليه الغالبية في امر من امور الفقه الإسلامي ويتعلق بموضوع شائك ذات ابعاد سياسية او اجتماعية او اقتصادية أو دينية. وصدور فتوى معينة لا تعني بالضرورة أن جميع المسلمين سوف يطبقون ما جاء فيها. ويرى بعض علماء المسلمين ان بعض الفتاوى تصدر من اشخاص لا يعتبرون اهلا لاصدار الفتوى.

بعد سقوط النظام السابق انتشرت التوجهات الدينية في العراق اكثر من ما قبل ذلك السقوط. وهذه التوجهات قد قسمت الناس على اساس طائفي. والاخير هو الذي شكل الحاضنة لانتشار التطرف. وعدا سقوط ذلك النظام فإن من اسباب انتشار التوجهات الدينية هو استمرار تعمد الدولة في التراجع عن فرض سلطتها وهيبتها، وهذا فضلا عن انتشار فضائيات التطرف.

وكانت الفتاوى السياسية الاجنبية مثل هذه التي اطلقت ضد الكاتب البريطاني سلمان رشدي قد فتحت الباب امام بدايات التطرف الديني. وكان يتوجب ان تبقى هذه الفتوى في حدود البلد الذي اطلقت فيه، لا فرضها على الجميع خارج تلك الحدود للالتزام بها وتطبيقها. وإلا فاننا هنا سنخلق استبدادا خطرا وتهديدا للمجتمع إن لم يبادر الى وضع حد له.

انه لابد من التأكيد هنا الى الا تكون الفتاوى او اية فتوى اخرى سواء الصادرة في داخل البلد او خارجه ومن اطلقها فوق القانون وفوق الدولة، عندنا في العراق خصوصا. ونعني بهذه تلك الموجهة لارتكاب جرائم قتل وتحريض عليه مثل ما رأيناه مع اعترافات المجرمين الارهابيين الذين امسكت بهم القوات الامنية. فهؤلاء من قتلة خبير امني وصحفيين قد ادعوا كلهم بانهم كانوا يتحركون وفق فتوى دينية. وعلى الرغم من ابقاء الدولة لمصدر الفتوى سرا إلا اننا يمكن بسهولة حدس من يكون.

من المهم عدم فسح المجال لتطبيق الفتاوى الاجنبية خارج البلدان التي ظهرت بها. وهذا لن يحدث إلا بتشريع قانون يمنع الفتاوى الصادرة خارج بلدنا لتطبيقها فيه، وذلك لحماية المجتمع والسلم الاهلي. إن الفتاوى الدينية الموجهة ضد اشخاص معينين مهما كان الرأي بشأنهم هي شكل من اشكال الارهاب. ورجال الدين من خارج العراق هم ليسوا جهاتا مؤهلة ليفتوا ويفرضوا رؤاهم على الناس والمجتمع في اي مكان. والشخص الذي يرتكب جرائما في اي بلد بحجة تنفيذه لفتوى صادرة في بلد آخر يعتبر ارهابيا مجرما. نقول هذا كي نضع حدا لارتكاب جرائم القتل او ما يسمى بهدر الدم بحجة صدور فتوى بشأنها في اي بلد خارجي. ووجوب تنظيم كل هذا بقانون بهدف حماية المجتمع والحريات العامة هو من واجبات الدولة. وإن اي تقاعس مثل هذا سيؤدي الى انفلاتا وتشجيعا لانواع المجرمين والمعتوهين على التجاوز. مثال هذا ما قام به قبل سنوات معمم هارب في ايران ضد احد افراد القوات الامنية.

ان تطبيق الفتاوى السياسية يعود بشكل رئيسي الى تراجع دور الدولة ومعها انتشار التطرف، اي بعلاقة عكسية. فالفتاوى يجب الا تكون ضد الشعب ولا الحريات العامة ولا قوانين البلد. لكن مع تعمد الدولة إبقاء دورها ضعيفا نكون نحن هنا امام مفارقة تراجع الدولة امام الجهات الدينية الاجنبية وفتاواها في نفس وقت تسلط نفس الدولة وتنمرها على المواطنين والمجتمع. وهذه ليست دولة ضامنة لمصالح البلد ولا دولة مواطنة...



#سعد_السعيدي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رفع دعوى قضائية ضد الدولة بشأن اختطاف لاعب كرة القدم
- لماذا قانون سانت ليغو الانتخابي غير عادل وما سبب الصمت حوله ...
- السوداني ماض في طريق بيع مصالح العراق للايرانيين
- حول تمجيد المواقع الاعلامية لرأس النظام المقبور
- نطالب باحالة القنوات الاعلامية الاجنبية والعربية الى المحاكم ...
- العداء السني الشيعي والاقتتال الطائفي في العراق... حقيقة ام ...
- ملاحظات يجب ان تكون بعلم محمد السوداني
- ما اسباب مماطلة الامريكيين في اعادة ارشيف الدولة كاملا ؟
- الاعيب الصبي الذي استأجره الكاظمي لاختراق حاسوبنا...
- نطالب بمعاقبة سراق ارشيف الدولة العراقية
- افكار للانتهاء من بعض الاساليب الموروثة في دوائر الدولة
- توسيع الاعانة الاجتماعية لمساعدة المشمولين بها
- كفالة المواطنين للاشجار في سبيل الحفاظ على البيئة
- الحلقات الزائدة في وزارة الداخلية
- هل سيجري تقليص الاموال المرسلة الى الاقليم بعد القرار الدولي ...
- نطالب باسترجاع بنانا التحتية من انابيب النفط المسروقة
- تنمية مصالح تجار العتبات الدينية من خلال الدستور
- تناقض آخر لمواد الدستور مع بعضها والمصالح السياسية
- قانون تسليم الثروات الوطنية للاستثمار الخاص
- طرق سريعة وفعالة لكشف وازالة الالغام في العراق


المزيد.....




- عاصفة رملية شديدة تحول سماء مدينة ليبية إلى اللون الأصفر
- واشنطن: سعي إسرائيل لشرعنة مستوطنات في الضفة الغربية -خطير و ...
- -حزب الله- يعرض مشاهد من استهدافه دبابة إسرائيلية في موقع ال ...
- هل أفشلت صواريخ ومسيرات الحوثيين التحالف البحري الأمريكي؟
- اليمن.. انفجار عبوة ناسفة جرفتها السيول يوقع إصابات (فيديو) ...
- أعراض غير اعتيادية للحساسية
- دراجات نارية رباعية الدفع في خدمة المظليين الروس (فيديو)
- مصر.. التحقيقات تكشف تفاصيل اتهام الـ-بلوغر- نادين طارق بنشر ...
- ابتكار -ذكاء اصطناعي سام- لوقف خطر روبوتات الدردشة
- الغارات الجوية الإسرائيلية المكثفة على جنوب لبنان


المزيد.....

- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - سعد السعيدي - الفتاوى الدينية وضرورة تنظيمها بقانون